الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تتقدم بمبادرة جديدة..

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تتقدم بمبادرة جديدة..

عقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مؤتمراً صحفياً صباح اليوم الأربعاء الموافق، في مقر وكالة رامتان للأنباء، وبحضور مندوبي الوكالات الإعلامية والفضائيات ومراسلي الإذاعات الدولية والعربية والمحلية. وبحضور صالح زيدان، ورمزي رباح، عضوي المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وصالح ناصر، وعبد الحميد أبو جياب، وطلال أبو ظريفة أعضاء اللجنة المركزية للجبهة لطرح مبادرة سياسية بعنوان نحو حل سلمي وديمقراطي للازمة الداخلية.

وأعلن صالح زيدان، عن المبادرة السياسية التي قدمتها الجبهة الديمقراطية للخروج من الأزمة الداخلية والتي جاء فيها أن الخروج من هذا الوضع المأساوي يمثل الأولوية القصوى لكل فلسطيني حريص على مستقبل قضيته الوطنية. وذلك يملي مغادرة الحسابات والأجندات الفئوية الضيقة والترفع عن المصالح الفصائلية والذاتية قصيرة النظر، وتغليب لغة العقل والمصلحة الوطنية العليا.

وأضاف أن أي حل للأزمة الراهنة يتطلب بالضرورة توافقاً وطنياً شاملا لا سبيل للتوصل إليه إلا بالحوار. ولكن كيلا يصبح الحوار هدفاً قائماً بذاته أو ستاراً لتكريس الأمر الواقع المفروض بقوة السلاح، لا بد من توفير شروط نجاحه بإزالة آثار الحسم العسكري في قطاع غزة، ولا بد من استبعاد صيغة الحوار الثنائي المحكومة بأن تنزلق نحو المساومة على تقاسم النفوذ والمحاصصة، واعتماد صيغة الحوار الوطني الشامل التي تكفل المشاركة الفاعلة لجميع ألوان الطيف السياسي الفلسطيني والشخصيات الفاعلة ومؤسسات المجتمع المدني، على حد قوله.

وقال إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تقترح النقاط الأربع التالية لتشكل، كرزمة متكاملة، أساساً لحوار جاد يهدف إلى إيجاد السبل للخروج من المأزق:

أولاً: التراجع عن نتائج الحسم العسكري الذي نفذته حماس في قطاع غزة والذي شكل انقلاباً على الخيار الديمقراطي، والعمل على صون الحريات الديمقراطية والتعددية السياسية، وحل حكومة الأمر الواقع القائمة في القطاع.

ثانياً: تشكيل حكومة انتقالية تحل محل الحكومة الثانية عشرة التي شكلها الرئيس أبو مازن استناداً إلى صلاحياته الدستورية في ظل حالة الطوارئ، على أن تتشكل من شخصيات وطنية بعيدة عن الاستقطاب القائم وبرئاسة شخصية مستقلة تحظى بثقة وتوافق الجميع. وتكلف الحكومة الانتقالية، خلال سقف زمني متفق عليه، بالعمل على استتباب الأمن والنظام في جميع أراضي السلطة الفلسطينية، واستعادة وحدة المؤسسات الرسمية للسلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتهيئة الظروف للعودة إلى الشعب باعتباره مصدر السلطات ومنبع الشرعية.

ثالثاً: تعديل قانون الانتخابات العامة باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة باعتبارها المخرج السلمي والديمقراطي من الأزمة بالاحتكام إلى الشعب لحسم الخلافات بإرادته الحرة.

رابعاً: تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعنوان الشرعية الفلسطينية، استناداً إلى إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، وإعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية ائتلافية من خلال انتخابات حرة للمجلس الوطني الجديد، تجري في الوطن وخارجه وحيثما أمكن في مناطق اللجوء والشتات، على أساس التمثيل النسبي الكامل، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخير باعتماد النسبية الكاملة في انتخابات جميع مؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن إشراك جماهير اللاجئين في الشتات في تقرير مصير قضيتهم الوطنية ضماناً لحقهم المقدس في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وسائر حقوقهم المدنية والإنسانية.

وتوجهت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى شعبنا في الوطن والشتات وجميع القوى والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني، وإلى كل الشرفاء من أبناء شعبنا في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وفي قطاع غزة، لـ"التحرك من أجل وضع حد لهذا الانزلاق المدمر نحو الكارثة وحماية المشروع الوطني، من أجل إطلاق حركة شعبية ضاغطة لحث الجميع على التوافق وتبني هذه النقاط الأربع أساساً لحل سلمي وديمقراطي للأزمة الراهنة، كي يستعيد شعبنا وحدته وتلاحم صفه الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان ومن أجل حقوقه الوطنية في الاستقلال والعودة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018