اجتماع بين عباس وأولمرت يوم غد في ظل اتضاح المواقف وبروز هوة واسعة بين الطرفين..

اجتماع بين عباس وأولمرت يوم غد في ظل اتضاح المواقف وبروز هوة واسعة بين الطرفين..

أكدت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، سيجتمعان يوم الثلاثاء في القدس، في لقاء يهدف إلى إحراز تقدم في الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق مبادئ عام حول الخطوط العريضة للتسوية. وينعقد هذا الاجتماع في ظل تباعد شاسع في رؤية كل طرف لصورة الحل النهائي للصراع. وذكرت إذاعة الجيش أن اللقاء سيشمل أيضا تعميق التنسيق الأمني والمدني بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.

ويصر أبو مازن حسب بيان صدر عن مكتبه، الأحد، على أن تفضي التسوية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على جميع الأراضي التي احتلت في الخامس من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وايجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين على أساس القرار الدولي رقم 194. ونفى أن يكون قد وافق على إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة بعد التوصل إلى اتفاق مبادئ مع الإسرائيليين. كما ورفض في تصريحات أدلى بها يوم أمس الأول المخطط الإسرائيلي الرامي إلى تبادل مناطق ومقايضة سكانية بين مناطق عربية داخل الخط الأخضر والمستوطنات في الضفة الغربية في إطار الحل الدائم. وقال أبو مازن: " الإسرائيليون طرحوا هذه الأفكار خلال اللقاءات الأخيرة، وكان جوابي حازما بهذا الشأن وهو الرفض القاطع، وأضيف هنا، أنه إذا اعتقد الإسرائيليون أن الحل الدائم يجب ان يشمل مثل هذه الخطوة فلن يكون حلا".

ويسعى الطرفان إلى التوصل إلى اتفاق مبادئ يكون أساسا لاجتماع السلام الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي، جورج بوش، في نوفمبر/ كانون الثاني المقبل، دون أن يتضح أي الدول ستشارك في هذا الاجتماع وما هي نقاط البحث وما هي النتائج المرجوة منه. وعلى الأرجح سيكون اتفاق المبادئ الذي يتوصل إليه أولمرت وعباس معروضا لمباركة الدول العربية لا أكثر، ما يعني حمل تلك الدول على لعب دور الراعي لتلك التسوية دون أن يكون لها تأثير على مجرياتها، وهو الموقف الذي عبرت عنه وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في استعراضها لـ «استراتيجية الدوائر الثلاث».

وقد التقى مؤخرا مساعدو عباس وأولمرت عدة مرات للإعداد لهذا الاجتماع. إلا أن المراقبين يرون أن الهوة شاسعة في المواقف على ضوء رفض إسرائيل الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 وحل قضية اللاجئين حلا عادلا حسب القرار 194، ورؤية إسرائيل للحل في القدس على أنها «بؤرة صراع بين أديان» وليست مناطق محتلة.

ونقلت صحيفة هآرتس قبل عدة أيام عن عن مسؤول سياسي إسرائيلي مقرب من المحادثات مع الفلسطينيين، قوله إن اتفاق المبادئ سيكون تعميميا ومبهما. وهذا يعني أن الاتفاق سيكون قابلا للتأويلات بحيث يتم إرجاء التداول حول النقاط الرئيسية بشكل تفصيلي في إطار مفاوضات طويلة تبدأ في مرحلة لاحقة.

وحسب المسؤول السياسي، في المداولات الداخلية التي تجرى في إسرائيل بالتزامن مع المباحثات مع السلطة الفلسطينية يتبلور عدد من المواقف الرئيسية. وتعتبر نقطة الانطلاق في المفاوضات حول الحدود هي مسار جدار الفصل العنصري، مع الإبقاء على المجمعات الاستيطانية. موضحا أن إسرائيل ستكون على استعداد لتسليم الفلسطينيين في المرحلة الأولى عددا من الأحياء في أطراف مدينة القدس ومخيمات اللاجئين الواقعة شرقي الجدار وفي منطقة خط التماس، وفي مراحل لاحقة ستسلم للفلسطينيين معظم الأحياء العربية. والأساس سيكون شبيها لمبادئ كلينتون " ما لليهود لليهود وما للعرب للعرب". وسيكون الحوض المقدس في البلدة القديمة بإدارة مشتركة للثلاثة أديان حيث تكون كل ديانة مسؤولة عن أوقافها".

ويضيف: "ترى إسرائيل أنه يمكنها في قضية اللاجئين أن تعترف بـ «معاناة اللاجئين»، وتتحمل بشكل غير مباشر مسؤولية معينة عن مشكلتهم، وستكون شريكة في خطة دولية لعودة اللاجئين إلى داخل الدولة الفلسطينية العتيدة أو توطينهم في البلاد التي يتواجدون فيها. ويقول المسؤول أن إسرائيل تعتمد بذلك على البند في المبادرة العربية الذي يقول أن كل حل لقضية اللاجئين يكون بالتوافق:".

وكان اخر اجتماع بين عباس واولمرت في السادس من اغسطس اب في اريحا بالضفة الغربية. ووسع اولمرت رقعة المباحثات مع عباس لتشمل ما يسمى بالقضايا "الاساسية" ذات الاهمية الحاسمة بالنسبة لانهاء الصراع. غير ان مساعدي عباس واولمرت خرجوا من الاجتماع السابق بتفسيرات مختلفة لمعنى كلمة "الاساسية" وما اذا كان الزعيمان يناقشان ايا من قضايا الوضع النهائي مثل الحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018