تشاؤم فلسطيني من فرص التوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين وهوة واسعة في المواقف..

تشاؤم فلسطيني من فرص التوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين وهوة واسعة في المواقف..

مع بدء لقاءات وفدي المفاوضات، الفلسطيني والإسرائيلي، برزت الهوة الشاسعة في رؤية كل طرف لمضمون الوثيقة التي يعكفا على بلورتها، وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن تشاؤمهم من إمكانية التوصل إلى اتفاق يرضي الفلسطينيين ومن نتائج المؤتمر الذي دعت إليه واشنطن؛ والمزمع عقده في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني في أنابوليس في ولاية ميريلاند.

وذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن مسؤول فلسطيني قريب من المفاوضات قوله إن الخلاف بين الوفدين ينبع من الفرق في التوجه العام: فالإسرائيليون يسعون للتوصل إلى وثيقة تعتبر نقطة لانطلاق المفاوضات، بينما يريد الفلسطينيون أن تتضمن الوثيقة المشتركة الخطوط العريضة لنهاية للمفاوضات. وأشار أن الطاقم الفلسطيني أوضح للطاقم الإسرائيلي أن الفلسطينيين لن يقبلوا «بصياغة ضبابية لا تحدد معالم نهاية الطريق».

وأضاف المسؤول: " يجب أن يتضمن الاتفاق إشارة واضحة لشكل الحل في قضايا الحدود والقدس واللاجئين وأن يأتي على ذكر حدود الرابع من حزيران 1967، مع الاستعداد لتبادل أراض، وتشدد السلطة على أن يذكر أيضا في الوثيقة أن مجمل الأراضي التي يمكن مبادلتها لا تتعدى الـ 2% من أراضي الضفة الغربية". ويضيف: " في شأن القدس- أوضح عدد من أعضاء الوفد التفاوضي أن القدس يجب أن يأتي ذكرها على أنها العاصمة المستقبلية للدولة الفلسطينية. وذلك دون الدخول لتفاصيل مفاوضات الحل النهائي التي سيطالب فيها الفلسطينيون بالسيادة على المسجد الأقصى . وبالنسبة للاجئين ترفض إسرائيل أي صياغة ولا حتى تلك التي جاءت في المبادرة العربية: حل متفق عليه وعادل لقضية اللاجئين حسب قرار الأمم المتحدة 194".

وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى التوصل إلى بيان مشترك ضبابي وعام لا يرسم معالم الحل النهائي بحيث لا تقيد نفسها بأي تعهد للفلسطينيين في قضايا الحل الدائم.
وحين تحدث بعض الوزراء عن تنازلات في القدس استثنوا القدس الشرقية وأعربوا عن استعدادهم لتسليم ضواح نائية لم تكن تابعة للقدس في الماضي. هذا إلى جانب رفض واضح وصريح للانسحاب لحدود عام 1967 ورفض قاطع لحق عودة اللاجئين. كما وتشدد على فصل قطاع غزة الذي تعتبره كيانا معاديا والضفة الغربية، ورفض أي تقارب مستقبلي بين حماس وفتح.

واعتبر أولمرت في كلة في جلسة الحكومة الأسبوعية يوم الأحد الماضي أن المؤتمر الذي دعت إليه الإدارة الأمريكية يجب أن يوفر غطاء سياسيا للعملية السياسية، وقال: " مؤتمر السلام الذي سيعقد في الولايات المتحدة يجب أن يمنح الدعم والتشجيع للعملية (السياسية)، ولكن لا يمكنه بأي شكل من الأشكال أن يكون بديلا عن المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين". وأكد أولمرت أن أي تقدم في الحل مع الفلسطينيين سيكون مرهونا بمراحل خارطة الطريق، وقال: " كل حل يتم التوصل إليه سيكون مشروطا بتطبيق مبادئ خارطة الطريق مع التشديد على الأهمية الخاصة لتسلسل المراحل التي جاءت فيها".

رأينا يوم أمس دليلا واضحا على التزام الحكومة الإسرائيلية بخارطة الطريق فقد أعلن عن مصادرة ألف ومئة دنم من أراضي الضفة الغربية من أجل إقامة طريق يوصل بين ضواحي القدس النائية ومدينة أريحا ليتسنى للحكومة الإسرائيلية بناء حيين استيطانيين في منطقة "إي1" تضمن تواصلا جغرافيا بين القدس ومستوطنة "معلية أدوميم". أي مزيد من البناء الاستيطاني في المناطق المحتلة عام 1967 بالتزامن مع المفاوضات مع الفلسطينيين ومؤتمر أنابوبس



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018