أولمرت يتوجه إلى الولايات المتحدة وحماس تتوعد بتصعيد المقاومة وعباس يعلن فشل المفاوضات..

أولمرت يتوجه إلى الولايات المتحدة وحماس تتوعد بتصعيد المقاومة وعباس يعلن فشل المفاوضات..

مع توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر أنابوليس، توعدت حركة حماس بتصعيد المقاومة ضد القوات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية بعد اجتماع انابوليس. فيما أعلن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عن فشل المفاوضات للتوصل إلى بيان مشترك يعرض على مؤتمر أنابوليس.
يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مساء السبت الى الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط تندد به حركة حماس متوعدة بمضاعفة هجماتها.
ويلتقي اولمرت الاثنين في واشنطن الرئيس الاميركي جورج بوش عشية استضافته المؤتمر الدولي في انابوليس على مسافة اربعين كلم من العاصمة الاميركية.
واعلنت 15 دولة عربية من ضمنها السعودية التي طرحت مبادرة سلام مع اسرائيل تبنتها الجامعة العربية وتم تفعيلها اخيرا مشاركتها في مؤتمر انابوليس على مستوى وزراء خارجيتها.
واجرى اولمرت قبل التوجه الى الولايات المتحدة مشاورات هاتفية مكثفة مع عدد من المسؤولين الاجانب بينهم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على ما ذكرت الاذاعة العامة.
وفيما سعت اسرائيل للحد من الامال المعلقة على مؤتمر انابوليس رحبت في الوقت نفسه بانعقاده محذرة من ان ابقاء الوضع القائم في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني على حاله "خطير" عليها.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، قوله في بيان ان "المرحلة التي ستعقب مؤتمر انابوليس ستشهد تصعيدا لاعمال المقاومة بكافة اشكالها واساليبها في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني".
ووصف أبو مرزوق اولمرت بانه ضعيف وعاجز عن تقديم تنازلات داعيا الفلسطينيين الى "الخروج بمسيرات حاشدة وتنظيم المهرجانات والفعاليات الجماهيرية للتعبير عن رفضها لمؤتمر انابوليس".
وتنظم حركتا حماس والجهاد الإسلامي الثلاثاء تظاهرات كبيرة في غزة رفضا لأي "تنازل" في القضايا الأساسية مثل القدس وحدود دولة فلسطينية مقبلة وحق العودة للاجئي 1948.
ودعت حركة حماس الدول العربية الى عدم تطبيع علاقاتها مع اسرائيل فيما ابدت الدولة العبرية ارتياحها للمشاركة العربية الواسعة التي تشكل سابقة في تاريخ عملية السلام.
إلى ذلك أعلن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي شارك في جزء من اجتماعات وزراء الخارجية العرب، يوم أمس ألجمعة، فشل المفاوضين الفلسطينيين في التوصل إلى وثيقة مشتركة كان يفترض ان تعرض على اجتماع انابوليس. وكانت رايس أعلنت الأربعاء ان الفلسطينيين والإسرائيليين تراجعوا عن عرض وثيقة مشتركة على الاجتماع.

وقال عباس للوزراء العرب "نريد ان يذهب العرب موحدين الى مؤتمر انابوليس ونريد توقيع اتفاق نهائي على كافة المسارات العربية وضمن جداول زمنية محددة بحيث تكون انابوليس نقطة انطلاق لمفاوضات جدية ومكثفة تحقق هدف عملية السلام". لكن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حذر من انه لا ينبغي "رفع سقف التوقعات من هذا الاجتماع" وقال "المرحلة المقبلة صعبة ومعقدة وبصراحة صوت الجرافات الإسرائيلية ما زال أعلى من صوت البيانات السياسية" في إشارة إلى استمرار الاستيطان الإسرائيلي.

وأعلن صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، أن هدف مؤتمر أنابوليس للسلام هو إطلاق عملية المفاوضات للوضع النهائي. وقال عريقات: رغم عدم الوصول الى وثيقة مشتركة بيننا وبين الطرف الاسرائيلي الا اننا سنتوجه إلى واشنطن بعد اجتماع المبادرة العربية التي أوضحت في بيانها أننا نذهب كعرب، تلبية إلى دعوة الرئيس بوش لنطلق عملية سلام على أساس تحقيق قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وخارطة الطريق، ومبادرة السلام العربية".

وأكد على أن هنالك اتفاق بالجامعة العربية على أن تكون هناك آلية عربية لمتابعة الموقف المشترك، مؤكدا على أنهم يسعون للسلام على كل المسارات السورية واللبنانية وانسحاب إسرائيل ليس فقط من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن من جميع الأراضي المحتلة عام 67 .

واكد عريقات انه خلال مؤتمر أنابوليس ستطلق المفاوضات الوضع النهائي حول المسار الفلسطيني، والبدء بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خارطة الطريق موضحا ان الصعوبة تكمن في، إلزام الجانب الإسرائيلي باحترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

من جهة أخرى طالب المسئول الفلسطيني حركة حماس "بالتراجع عن سيطرتها بالقوة على قطاع غزة، والعودة للاحتكام بالشرعية الفلسطينية، من أجل تقوية الموقف الفلسطيني وأن يكون مرتكز على الوحدة الوطنية".

وقد قررت 16 دولة عربية مدعوة إلى اجتماع انابوليس الدولي، الجمعة، حضور هذا المؤتمر من بينها السعودية التي قررت المشاركة من منطلق الالتزام بالإجماع العربي، حسبما ذكر وزير الخارجية سعود الفيصل، لكن سوريا لا تزال ترهن مشاركتها بوصول خطاب رسمي اميركي يؤكد ادراج الجولان المحتل على جدول الاعمال.
واعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم تلقي "تأكيدات من الادارة الاميركية بادراج المسار السوري الإسرائيلي -الجولان على جدول أعمال" اجتماع انابوليس موضحا ان سوريا لم تتخذ بعد قرارا بالمشاركة من عدمه.
ونقلت وكالة "سانا" عن المعلم قوله عقب اجتماع في إطار الجامعة العربية في القاهرة ان "سوريا تابعت الاتصالات التي جرت بين الأمين العام للجامعة وبعض الوزراء العرب مع الإدارة الأميركية التي بعثت بتأكيدات بأنها ستضمن المسار السوري الإسرائيلي حول هضبة الجولان على جدول أعمال اجتماع انابوليس".
واوضح المعلم ان "سوريا ستتخذ قرارا بالمشاركة او عدمها في ضوء استلامها لجدول أعمال اجتماع انابوليس". وقال المعلم ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس "وعدت برد ايجابي" على الطلب الذي ارسله اليها الليلة الماضية الوزراء العرب لادراج ملف الجولان صراحة على جدول اعمال الاجتماع الدولي. واضاف "ما زلنا في انتظار رد رسمي واذا كان ايجابيا فان سوريا ستشارك" موضحا ان وعد رايس جاء خلال اتصالات هاتفية اجراها معها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ونظيره المصري احمد ابو الغيط والامين العام للجامعة.

في المقابل اعلنت وزارة الخارجية الاميركية انه يمكن لجميع الاطراف المشاركة في اجتماع انابوليس طرح قضايا تتعلق "بمصالحها الوطنية" من دون ان تعلن موافقتها على تضمين قضية الجولان المحتل في جدول اعمال المؤتمر كما تطالب سوريا. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية كارل داكورث لوكالة فرانس برس ردا على سؤال ان كان تم تضمين الطلب السوري في جدول الاعمال انه "يمكن لجميع المشاركين طرح وجهات نظرهم وقضايا تتعلق بمصالحم الوطنية كما يرونها".

ورحبت اسرائيل على الفور بالقرار العربي بالمشاركة معتبرة انه «ايجابي وهام» في حين دعت حركة حماس الدول العربية الذاهبة الى انابوليس الى عدم تطبيع علاقاتها مع اسرائيل وعدم تقديم اي تنازل.

من جهته قال ايمن طه المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس ان حركته كانت تامل "الا تشارك الدول العربية لان مشاركتها ستقدم هدية مجانية من خلال التطبيع وستعطي مزيدا من الأهمية للعدو".

هذا وأكد وزراء خارجية وممثلو الدول ال 16 في بيان أصدروه اثر اجتماعات الخميس والجمعة في مقر الجامعة العربية في القاهرة أنهم "قرروا قبول الدعوة لحضور مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الأوسط على مستوى وزاري للبحث في عملية السلام وذلك في إطار المرجعيات المتمثلة في قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية".

واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية انه سيحضر شخصيا اجتماع انابوليس وكذلك موسى. وقال الوزير السعودي "لا اخفي سرا انني كنت مترددا حتى اليوم ولولا الإجماع العربي خلال اجتماعات اللجنة اليوم لما قررت المملكة العربية السعودية الذهاب الى انابوليس ". وتابع "نحن ذاهبون بجدية ونأمل ان نقابل بنفس الجدية والمصداقية لن نذهب لنصافح او نبرز عواطف لا نشعر بها ولكن نحن هناك فقط للوصول إلى سلام يحفظ الحقوق العربية ويحفظ لفلسطين وسوريا ولبنان اراضيهم". ونفى الفيصل ان يكون حضور بلاده لمؤتمر انابوليس تطبيعا للعلاقات مع اسرائيل مؤكدا ان "التطبيع مع اسرائيل تحكمه المبادرة العربية ويتبع السلام الشامل بعد الانسحاب الكامل من الأراضي العربية". واكد موسى "سنذهب الى المؤتمر بموقف عربي موحد لاثبات جدية الجانب العربي في التوصل الى سلام شامل وعادل على كافة المسارات". واوضح الفيصل ان قرار المشاركة العربية اتخذ لاختبار نوايا اسرائيل وقال "سنحضر لنقطع الشك باليقين .. فان كانت هناك جدية من جانب إسرائيل سوف تكون هناك جدية من الجانب العربي وان لم يكن فليس هناك سيوفا مسلطة على رؤوسنا لنقبل" ما لا نريده. وشدد الفيصل على ان العرب "سيذهبون الى انابوليس ككتلة واحدة بموقف عربي موحد ولن يكون هناك انقسام في المرقف العربي".

وشارك في اجتماع الجامعة العربية وزراء خارجية وممثلو الدول ال16 التي وجهت اليها الولايات المتحدة دعوات رسمية وهي الأردن والإمارات والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان وسوريا وسلطنة عمان وفلسطين وقطر ولبنان ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن.

ودعت واشنطن قرابة أربعين دولة للمشاركة في مؤتمر أنابوليس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018