حكومة هنية: صفقة تبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي تجمدت، لكنها "ما زالت في إطار التفاوض غير المباشر"

حكومة هنية: صفقة تبادل الأسرى  مع الجانب الإسرائيلي تجمدت، لكنها "ما زالت في إطار التفاوض غير المباشر"

أكدت الحكومة المقالة في قطاع غزة اليوم الأحد أن صفقة تبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي تجمدت، لكنها "ما زالت في إطار التفاوض غير المباشر"، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تهدئة، ولكن وفقًا لشروطه لا لشروط الإملاءات الخارجية , حسب قولة.

وقال زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية في تصريحات صحفية "عندما تم التوصل إلى اتفاقٍ نهائيٍّ للتهدئة مع الاحتلال بوساطة الجانب المصري تخلف الاحتلال عن هذا الاتفاق؛ لأنه يمثل لهم هزيمةً أمام المقاومة الفلسطينية".
وحول صفقة التبادل، كشف أنها كادت أن تُوَقَّع عن طريق وسيطٍ تركيٍّ لولا تراجع الاحتلال في اللحظات الأخيرة، وفرضه لشرطٍ جديدٍ بتقسيم الأسرى إلى قسمين؛ الأول يخرج قبل تسليم "شاليط", والآخر بعد تسليمه, الأمر الذي رفضته المقاومة الفلسطينية بشكلٍ تامٍّ.

وأشار أن الملف استلمته الوساطة المصرية وبدأت بالضغوطات على الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بالتراجع عن شروطها، أو التخفيف منها , مشدداً على أن الفصائل الآسرة لا ولن تقبل المساومة على أي أسير.
وأكد أنه كلما زاد الصمود الفلسطيني أمام عنجهية الاحتلال اقترب موعد إطلاق سراح الأسرى, مشيراً أن الاحتلال الإسرائيلي حاول التفاوض مع القادة الأسرى داخل السجون؛ لكنهم رفضوا قائلين: "إن جهة التفاوض في الخارج، ولا تفاوض داخل السجون".

وفيما يتعلق بالحوار الوطني الفلسطيني, أكد أن الحوار هو هدفٌ إستراتيجيٌّ للحكومة ولحركة "حماس" من أجل توحيد أبناء الشعب الفلسطيني في خندق الصمود والمقاومة, موضحاً أنه تم وضع خمس قضايا أساسية للحوار؛ هي "منظمة التحرير الفلسطينية"، والانتخابات الرئاسية والتشريعية, والمصالحة الفلسطينية، ولملمة الجرح الفلسطيني، وقضية الحكومة.

وأشار أن الخلاف في قضية "منظمة التحرير الفلسطينية" كان حول كون المنظمة لكل الشعب, بعدما كان هناك اقتراح بتشكيل لجنة من كل أمناء الفصائل تدير شئون المنظمة، ويكون لها الكلمة الأخيرة، مع بقاء اللجنة التنفيذية ضمن هذا الإطار, وأن تعمل اللجنة على إعادة تفعيل المنظمة، وأن ينعقد اجتماعها الأول مع إعلان الحكومة الفلسطينية، وأن تكون انتخاباتها مع انتخابات الرئاسة والحكومة, وأن تكون اللجنة لكل الشعب في الضفة وغزة، وفي الداخل الفلسطيني، وفي الشتات.

وحول رؤية حماس" للانتخابات الفلسطينية،بين أن الحركة طرحت أن تجري الانتخابات الرئاسية والحكومية والمجلس الوطني قبل 25 كانون الثاني (يناير) لعام 2010, وأن يتم الاتفاق في هذه الفترة على الرئيس, لافتًا إلى أن حماس رفضت اقتراح حركة فتح بأن تتم الانتخابات عن طريق التمثيل النسبي.

وفي سياق ملف الحكومة, أوضح أن هذا الملف يواجه عقبات عديدة, مبينًا أن حماس طرحت أن يكون وزراء الحكومة مدعومين من فصائل؛ حتى يتمكنوا من أداء مهام عملهم، وألا تواجههم أية عقبات كما واجهتهم عقبات عدة خلال الحكومة العاشرة التي شكلتها حماس, في حين طرحت حركة "فتح" أن يتم اعتراف الحكومة بالاتفاقيات الموقعة, وأن يكون أعضاؤها مستقلين, الأمر الذي رفضته حماس.

وكشف أن المشكلة الرئيسية في تعطيل الحوار لا تقع فقط على الفلسطينيين, بل هناك أطراف تضع العقبات في طريقه, منها الإدارة الأمريكية، والاحتلال , مشيراً أن المصالحة الوطنية ضرورة لصالح الشعب الفلسطيني.