قائد شرطة القدس المحتلة: العرب ناكرون للمعروف؛ الشرطة: الحركة الإسلامية الشمالية على "المهداف"

قائد شرطة القدس المحتلة: العرب ناكرون للمعروف؛ الشرطة: الحركة الإسلامية الشمالية على "المهداف"


قائد شرطة القدس المحتلة: العرب ناكرون للمعروف


بعد انتهاء الطقوس الدينية اليهودية في ساحة الحائط الغربي، وفرض قيود مشددة على الفلسطينيين، وصف قائد شرطة القدس المحتلة، أهرون فراكو، العرب بأنهم «ناكرون للمعروف». وأشار إلى أن الشرطة تدرس اعتقال رئيس الشق الشمالي للحركة الإسلامية رائد صلاح. وذكرت مصادر إسرائيلية أن عدد المعتقلين الفلسطينيين بلغ أربعين معتقلا خلال الأيام القليلة الماضية.

وينطلق فرانكو في استنتاجه بأنه «سمح» للفلسطينيين بإحياء رمضان في القدس المحتلة والحرم القدسي، ولكنهم بالمقابل «يثيرون القلاقل» في الأعياد اليهودية، مستنتجا أن ذلك يعتبر "نكران للمعروف". وتشير تصريحات فرانكو إلى الذهنية الصهيونية التي تعتبر حق العبادة منة ومعروف يجب أن يترجم إلى سلوك، رغم سلب الحقوق الوطنية.

وقد انتهت ظهر اليوم الطقوس الدينية اليهودية بمناسبة عيد العرش اليهودي، والتي تمت تحت إجراءات أمنية مشددة وانتشار مكثف لقوات الاحتلال في محيط الحرم القدسي. وقد شارك في الشعائر الدينية حوالي 30 ألف 20 الف يهودي من بينهم عدد كبير من ناشطي الحركات الاستيطانية المتطرفة. وفي الوقت ذاته فرضت سلطات الاحتلال قيودا على الفلسطينيين ومنعت دخول من هم دون سن الخمسين إلى باحة الحرم، وفرضت طوقا امنيا وحصارا مشددا على الأحياء المحيطة.

وفي وقت سابق وصل إلى منطقة الحائط الغربي وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاك أهرنوفيتش، برفقة المفتش العام للشرطة دودي كوهين، واطلع عن كثب على تأمين الحماية للمصلين اليهود، وحثه عدد من ناشطي اليمين المتطرف وعلى رأسهم إيتمار بن غفير إلى التعامل بعنف مع احتجاجات الفلسطينيين.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الوزير والمفتش العام قررا العمل ضد الشق الشمالي للحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الشق الشمالي للحركة الإسلامية يعمل على «تأجيج النفوس»، وأشارت إلى أن الشيخ رائد صلاح « يتواجد على مهداف محققي الشرطة».

وتوجه معظم أصابع الاتهام الإسرائيلية إلى الحركة الإسلامية بشقها الشمالي وتعتبر الأوساط الإسرائيلية دعوة الحركة لحماية القدس والمقدسات وتنظيم الاحتجاجات على المس بالمقدسات، تحريض على العنف.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الشرطة الإسرائيلية فرقت محتجين فلسطينيين في منطقة باب العامود، وفرقت احتجاجا آخر في حي جبل الزيتون ضد مجموعة مستوطنين كانوا يؤدون شعائر دينية. في حين تعاملت برفق مع صهاينة أمريكيين قاموا برشق المركبات العربية بالحجارة.

وقررت شرطة الاحتلال يوم أمس مواصلة فرض طوق أمني في محيط باحة المساجد وفرض قيود على دخول الفلسطينيين إلى الحرم القدسي. وأعلنت أنها ستنشر أعدادا كبيرة من قوات الشرطة وما تسمى بقوات حرس الحدود اليوم الاثنين في أحياء القدس القديمة. وأعلنت أنها ستمنع الفلسطينيين دون سن الخمسين من الدخول إلى باحة المساجد.

وكان رئيس "الشاباك" يوفال ديسكين قد أجرى يوم أمس جولة في محيط الحرم للوقوف على الاستعدادات لاستقبال اليهود على حساب فرض القيود على الفلسطينيين. وأفادت مصادر فلسطينية مساء أمس الاثنين بأن قوات كبيرة من الشرطة ما زالت تنتشر بكثافة في القدس وتتخذ إجراءات أمنية مشددة ضد الفلسطينيين وتتخذ تدابير لمنع دخول الفلسطينيين في ساعات الليل إلى الحرم.

وقد أفرجت شرطة الاحتلال مساء أمس عن وزير شؤون القدس السابق، حاتم عبد القادر، ونائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل كمال خطيب وأصدرت ضدهما قرار إبعاد عن القدس.

وقالت مصادر إسرائيلية أن قوات إسرائيلية تعرضت بعد ظهر اليوم للرشق بالحجارة في مخيم شعفاط للاجئين في القدس على خلفية قمع قوات الاحتلال للاحتجاجات الفلسطينية التي انطلقت صباح اليوم على إثر قيام قوات الاحتلال بإغلاق بوابات الحرم القدسي ومنع الفلسطينيين من الدخول إليه.

وأفادت مصادر طبية بأن 7 فلسطينيين أصيبوا بجراح الأحد ونقلوا لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية فيما أصيب العشرات برضوض مختلفة جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب المبرح ومداهمتهم بالخيول في محاولة منها لتفريق المسيرات التي انطلقت منذ الصباح في باب الأسباط وأحياء الصوانة ووادي الجوز بالمدينة المقدسة.

وكانت قوات وشرطة الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المسجد الأقصى المبارك بالكامل منذ ساعات فجر الأحد ولم تسمح لموظفي الحرم ومسؤوليه بدخوله، ومنعت المواطنين الدخول لأداء صلاة الفجر، ولكنها اضطررت أمام الاحتجاجات للسماح لكبار السن بدخول الحرم.

,أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، في بيان وصل عــ48رب، ليس فقط عن استنكارها وتنديدها إنما عن رفضها القاطع لما جرى اليوم من اعتداءات إسرائيلية على المسجد الأقصى، بذرائع وحجج متعددة ومتغيرة الدوافع والأشكال، والتي تندرج في سياق مجمل السياسة الإسرائيلية للمس في الأقصى وفي جميع الشواهد الوطنية والقومية والحضارية والدينية للشعب الفلسطيني لاسيما في القدس المحتلة.

وأضاف البيان أن مثل هذا العدوان المتكرر والمتصاعد على أحد أبرز الشواهد الوطنية الفلسطينية يؤكد انه كل ما هو فلسطيني وعربي من ذاكرة ومعنى وقيمة حضارية وإنسانية في خطر، ما "يتطلب منا كما من غيرنا التحذير من مغبة العبث في هذه المساحات".

واستنكرت لجنة المتابعة العليا اعتقال الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في البلاد، وطالبت بإطلاق سراحه وإطلاق سراح جميع المعتقلين فوراً.

وأشار البيان إلى أن وفدا من قيادات الجماهير الفلسطينية في البلاد سيقوم قريباً بزيارة جماعية وحدوية إلى المسجد الأقصى، ويلتقي مع المسؤولين في المسجد، ولتنظيم التواجد الرسمي والشعبي دفاعاً عن هذا الشاهد الوطني والديني بما لا يحتمل الشك أو يقبل التأويل.

وأضاف البيان أن المحاولات الإسرائيلية لتغيير مجرى ومسار وطبيعة الصراع سيؤول حتماً إلى الفشل ما دام هنالك شعبٌ يحمل الوعي في يمينه والإرادة في يساره ويتوق إلى الحرية والحياة على ارض وطنه. بحسب البيان.