مجلس الأمن يرفض بحث تقرير "غولدستون" بذريعة عدم إقراره في مجلس حقوق الإنسان

مجلس الأمن يرفض بحث تقرير "غولدستون" بذريعة عدم إقراره في مجلس حقوق الإنسان

قرر مجلس الأمن الدولي عدم عقد جلسة خاصة لبحث تقرير "غولدستون"، ورفض بذلك اقتراحا ليبيا لعقد اجتماع طارئ لبحث التقرير. وتوصل المجلس إلى حل وسط يقضي بتقديم موعد الجلسة الشهرية لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط بعدة أيام، أي إلى الرابع عشر من هذا الشهر بدل العشرين منه، على أن يتاح للدول المشاركة التعبير عن رأيها حول التقرير الذي يدين إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة.

وقال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم لقناة "الجزيرة" إن المندوبين اتفقوا على تقديم موعد اجتماع المجلس بشأن الشرق الأوسط من العشرين من الشهر الجاري إلى الرابع عشر منه، وستكون الجلسة علنية كما طلبت ليبيا وستركز على مناقشة توصيات التقرير.

وأكد أن جلسة الليلة كانت إجرائية وتحدث فيها كل المندوبين وأبدى غالبيتهم اهتماما كبيرا بالتقرير وأكدوا أهمية ما ورد فيه وتحدثوا بطريقة إيجابية، مشيرا إلى أن بعض المندوبين أثار مشاكل إجرائية مفادها أن مجلس حقوق الإنسان هو الذي يجب أن يحيل التقرير إلى مجلس الأمن.

وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن الدول العربية ودول حركة عدم الانحياز تدعم بقوة الطلب الليبي.

وكان مراسل الجزيرة في نيويورك أفاد قبل ذلك بأن طلب عقد جلسة علنية قوبل بمعارضة قوية من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بدعوى أنه ليس هناك مبرر لعقد مثل هذه الجلسة بشأن التقرير المذكور طالما أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرر إرجاء النظر فيه إلى مارس/آذار المقبل.

وفي واشنطن جددت الولايات المتحدة دعوتها لتأجيل بحث تقرير غولدستون لتمهيد الطريق أمام خلق أجواء مواتية لاستئناف عملية السلام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي إن كل جميع الطاقات موجهة الآن للمضي قدما في عملية السلام وإزالة أي مسألة قد تعوق التقدم المنجز نحو تحقيق هذا الهدف.

وأكد كيلي أن واشنطن تعتقد أن تقرير غولدستون يتضمن مزاعم خطيرة جدا تتعين إعادة النظر فيها، لكنه شدد على أن هذه المسائل ينبغي أن تبحث بطريقة بناءة في المكان المناسب لذلك وهو مجلس حقوق الإنسان.
يأتي ذلك في وقت أقر فيه ياسر عبد ربه المستشار البارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس بارتكاب القيادة الفلسطينية خطأ في قرارها سحب تقرير "غولدستون" من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وقال عبد ربه في تصريحات لتلفزيون فلسطين الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية "إننا نعترف بهذا الخطأ الذي يمكن تصحيحه، ونحن نعمل على ذلك".

ويأتي هذا الاعتراف بمسؤولية السلطة الفلسطينية بعد موجة من الانتقادات في الشارع الفلسطيني لقرار سحب مناقشة هذا التقرير.


وكان تحقيق أمر به مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ومقره جنيف ورئسه الحقوقي الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون خلص الى ان جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة في شهري ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني.

وكان مقررا ان يجري مجلس حقوق الانسان تصويتا يوم الجمعة على قرار يتبنى توصيات تقرير "غولدستون" ويحيل التقرير الى مجلس الامن. غير أنه تأجل اتخاذ اي اجراء الى مارس اذار بموافقة السلطة الفلسطينية تحت ضغط امريكي وإسرائيلي.

ويسمح قرار المجلس يوم الاربعاء للعرب باظهار انهم أثاروا التقرير في مناقشة علنية للمجلس وللدول الغربية ان تتفادي اجتماعا خاصا يعقد خصيصا لمناقشة تقرير جولدستون.