مجلس حقوق الإنسان يستعرض تقرير غولدستون الجمعة..

مجلس حقوق الإنسان يستعرض تقرير غولدستون الجمعة..

قال رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية، صائب عريقات إن مجلس حقوق الإنسان الأممي بجنيف سيستعرض الجمعة تقرير ريتشارد غولدستون حول حرب غزة، وهو ما كانت السلطة الفلسطينية قد طلبت تأجيله، في خطوة أثارت انتقادات فلسطينية واسعة.

وكان عريقات يتحدث أمس، الإثنين، في رام الله معلقا على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي قال أمام الكنيست إن تقرير غولدستون حملة دولية هدفها "نفي حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وأكد أنه لن يمر وهو "لن يسمح مطلقا" بمحاكمة أي جندي أو قائد إسرائيلي بتهم ارتكاب جرائم حرب.

ويتعلق الأمر حسب عريقات بجلسة استثنائية تسعى السلطة الفلسطينية لحشد تأييد لعقدها، بعد نقد لاذع جوبه به طلبها بأن يؤجل التصويت على الوثيقة إلى مارس/آذار بحجة حشد الدعم اللازم لتوصياتها.

وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس تأييده لإعادة فتح نقاش حول التقرير الذي يتحدث عن جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) سواء بسواء.

وقالت ميشال مونتاس المتحدثة باسمه إن بان كي مون ناقش الموضوع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محادثة هاتفية، وأيد مراجعة قرار مجلس حقوق الإنسان بتأجيل التصويت على الوثيقة التي تطلب عرض الموضوع على مجلس الأمن لبدء إجراءات متابعة قد تعني تحويل الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت مونتاس أن المحادثة تطرقت أيضا إلى تعليقات لريتشارد فالك المقرر الأممي المكلف بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، قال فيها إن ملكية نجليْن لعباس لشركة هاتف خلوي كانت وراء طلب السلطة تأجيل التصويت.

وقالت المتحدثة إن عباس أبدى استياء شديدا لتصريحات فالك وهي تصريحات جاء فيها أن إسرائيل هددت بحرمان شركة "وطنية"، وهي شركة استثمرت 700 مليون دولار في الأراضي الفلسطينية، من ترددات ضرورية جدا لعملها، إذا لم يؤجل التصويت.

وكان نتانياهو قد هاجم، الإثنين، تقرير غولدستون، ووصفه بـ"المشوه" كما وصف لجنة التحقيق بـ"المشوهة"، وكرر مزاعمه بأن جيش الاحتلال التزم بقوانين الحرب أكثر من أي جيش آخر في العالم. وأضاف: "عندما يأتون لمحاكمة قادة إسرائيل وجنود الجيش الذين خاضوا حربا عادلة ضد مجرمي حرب فإن ذلك يعتبر قلبا مطلقا للحقيقة والعدل".

وقال أيضا إن إسرائيل لن توافق على استدعاء إيهود باراك وإيهود أولمرت وتسيبي ليفني وقادة الجيش إلى المحكمة الدولية في هاغ، كما لن توافق على استدعاء جنودها وقادتهم إلى المحكمة.
وفي المقابل، يدرس المسؤولون القضائيون الإسرائيليون تقديم توصية للحكومة بتشكيل لجنة تحقيق خارجية للالتفاف على نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، وسد الطريق أمام دعاوى قضائية ضد مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه لا يوجد أي تفكير بتشكيل لجنة تحقيق رسمية "تزج بالمستوى العسكري والسياسي إلى أتون معركة قضائية منهكة"، بل إن الفكرة هي "إقامة لجنة تحقيق لتقديم توصيات بنيوية مستقبلية لا تخلص إلى استنتاجات شخصية حيال الضباط والسياسيين".

وتقول الصحيفة إن مسؤولين أمنيين وقضائيين وسياسيين وديبلوماسيين توصلوا إلى استنتاج بأن "تقرير غولدستون يضع إسرائيل أمام وضع محرج من ناحية أمنية وأخلاقية وسياسية"، ويرون أن تداعياته آخذة في التصاعد وليس في التراجع، وقد تؤدي إلى ملاحقة عسكريين وسياسيين قضائيا وفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل من قبل مؤسسات دولية.