زحالقة: تطبيق قانون أملاك الغائبين في القدس هو إعلان حرب على المدينة وأهلها

زحالقة: تطبيق قانون أملاك الغائبين في القدس هو إعلان حرب على المدينة وأهلها

وصف رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بأنه "مستشار كولونيالي" يضع الأسس القانونية للدوس على العدالة.

وكان قد علن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشتاين، أنه يعتبر "قانون أملاك الغائبين" ساري المفعول في القدس الشرقية المحتلة.

جاء ذلك في مذكرة قدمها إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، التي تبحث في استئناف قدمه فلسطينيون جرى الاستيلاء على أملاكهم بناء على القانون المذكور، الذي يتيح الاستيلاء على أراضي وممتلكات من يعتبرهم القانون الإسرائيلي "غائبين"، لأنهم يقطنون خارج القدس أو لا يحملون بطاقات الإقامة الدائمة فيها.

ووصف النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، المستشار القضائي يهودار فاينشتاين بأنه "مستشار كولونيالي"، أخطر من ليبرمان وحتى من نتنياهو، لأنه يضع الأسس "القانونية" للدوس على العدالة وسرقة ما تبقى من املاك الفلسطينيين في القدس.

وقال زحالقة: "لقد سنّ قانون أملاك الغائبين في العام 1950 ، في عهد بن غوريون، بهدف الاستيلاء والسيطرة على أملاك الفلسطينيين "الغائبين"، أي الذين هجّروا من بلادهم في نكبة 1948 ولجأوا إلى دول اعتبرها القانون الإسرائيلي بلاد "عدو"، وهي مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق واليمن والسعودية. وصودرت بموجب هذا القانون أملاك الفلسطينيين في القدس الغربية وفي بقية المدن والقرى التي هجر أهلها.

ورغم أن المستشارين القانونيين للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة قد أعلنوا في السابق أن القانون لا ينطبق على القدس، حتى بعد ضمها رسمياً، إلا أن الدولة العبرية سيطرت على الكثير من الأراضي والأملاك استناداً إلى "قانون أملاك الغائبين".

ويعتبر موقف المستشار القانون الحالي سابقة، ومن المتوقع ان تحسم المحكمة العليا في الموضوع وسيكون لقرارها تداعيات استراتيجية في قضية القدس. حتى الآن جرى تطبيق القانون بشكل متقطع، وفي حال قررت المحكمة أنه ساري المفعول فإن وحش المصادرة سينفلت ليلتهم كما هائلا من الأراضي والممتلكات. أما إذا قررت المحكمة أنه غير ساري المفعول فسيفتح الباب لاستعادة أملاك كثير صودرت بموجبه".

وأضاف زحالقة: "إسرائيل هي مدرسة في مصادرة الاراضي والممتلكات بدوافع واهداف كولونيالية، ولديها حوالي 30 قانون مصادرة، لكن هذا القانون هو أخطرها لأنه شكل ويشكل الأداة الرئيسية لسلب الأراضي والممتلكات في الداخل وفي القدس. وبموجب هذا القانون يمكن في كثير من الحالات اعتبار المواطن الحاضر "غائباً"، وهناك عشرات آلاف المواطنين الفلسطينين في الداخل في حالة "الحاضر غائب" لغرض المصادرة".

وأضاف زحالقة: "صحيح أن الإعلان عن تطبيق القانون هي خطوة عنصرية وتتنافى والقانون الدولي، لكن الأمر خطير جداً، فموقف المستشار الحكومي هو الموقف الرسمي للدولة وللحكومة، ويجب التعامل مع تطبيق هذا القانون كإعلان حرب على الوجود الفلسطيني في القدس، وهذا يحمل السلطة الفلسطينية والدول العربية مسؤولية التحرك لمنع هذا التطور الخطير".

وقدر زحالقة بأنه في حالة وجود تحرك جدي وضغط فعلي على الحكومة الإسرائيلية فإنها ستتراجع، لأنها ومهما كانت متطرفة إلا أنها ليست كلية القدرة وقوية كما يتوهم البعض، فهي تخضع للضغوط إذا توفرت.