القدس: الإحتلال يفرض إجراءات مشددة على المصلين وينشر الالاف من جنوده في محيط البلدة القديمة

القدس: الإحتلال يفرض إجراءات مشددة على المصلين وينشر الالاف من جنوده في محيط البلدة القديمة

فرضت قوات الإحتلال في القدس صباح اليوم اجراءات أمنية على المصلين في المسجد الأقصى في الجمعة الثانية من شهر رمضان.

وأنتشر الالاف من جنود الإحتلال في محيط البلدة القديمة في القدس، وفرضت قيوداً على المصلين إذ لن تسمح لسكان الضفة الغربية من الرجال دون سن الخمسين من الصلاة في المسجد وللنساء دون سن الخامسة والاربعين من الدخول للمسجد، فيما لم تفرض قيوداً على المصلين من الداخل والقدس.

وتزعم قوات الإحتلال أن الإجراءات المشددة في القدس "تهدف لضمان حق العبادة للمسلمين"، فيما اعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاق اهرونوفيتش، في جلسة للشرطة الأسبوع الماضي إنه يخشى من تفجر الأوضاع في القدس على الرغم من "الهدوء المضلل".

وأكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن المقدسات الدكتور حسن خاطر إن آلاف الفلسطينيين من الضفة يخضعون لإجراءات معقدة أثناء مرورهم على المعبرين الوحيدين المخصصين للدخول للقدس (قلنديا وبيت لحم)، كالتفتيش باستخدام أجهزة الفحص الضوئي والاحتجاز واستخدام الكلاب البوليسية، إضافة لإرجاع الكثير منهم لأسباب مختلفة.

وأوضح خاطر أن الأخطر من ذلك هو الحواجز النفسية التي زرعتها سلطات الاحتلال مسبقا في نفوس المواطنين بعدم القدرة على الوصول للقدس، "وأن الصلاة بالأقصى باتت مستحيلة".

وشدد على أن هذه الإجراءات تشكل اعتداء صارخا على الحريات الدينية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، واستشهد على ذلك بتأكيده أن عدد المصلين في مثل هذه الأيام من رمضان ولا سيما أيام الجمع كان يتجاوز المليون في السابق، بينما الآن لا يصل لمائة ألف.

وعزا الأمين العام ممارسات إسرائيل تلك لسعيها المتواصل لعرقلة ومنع أكبر قدر من المسلمين من الوصول للأقصى ضمن سياسة العزل للمدينة المقدسة والمسجد الأقصى خاصة، "وليس لتسهيل أو تمكين دخول شرائح معينة".

وأضاف أن هذه السياسة "والمستمرة منذ سنوات طويلة" تهدف لمحاربة الوجود العربي بالمدينة المقدسة وعزلها عن امتدادها العربي والإسلامي.

ورأى خاطر أن دور السلطة الفلسطينية -رغم الجهود التي تبذلها- مقيد، وقال إن السلطة نفسها مقموعة من الوصول للقدس أو التعامل مع موضوعها بحكم الاتفاقيات السابقة التي ربطت دورها وحدت منه، ولا سيما التدخل المباشر والفاعل على مستوى منع الإجراءات ومحاربة الجرائم الإسرائيلية.