بلدية الاحتلال في القدس تؤجل البت في المخطط الشامل لساحة البراق

بلدية الاحتلال في القدس تؤجل البت في المخطط الشامل لساحة البراق

بحثت بلدية الاحتلال في القدس، يوم أمس الإثنين، المخطط الشامل لساحة البراق، ما يسمى بـ"حائط المبكى" الذي تحركه المؤسسات الإسرائيلية، واستمعت إلى عرض مفصل عن المخطط، لكنها أجّلت البت في المخطط وتركته عالقا، وذلك بعد ان استمعت خلال الجلسة الى اعتراضات د. محمود مصالحة والمحامي قيس يوسف ناصر وملاحظات عدد من اعضاء اللجنة.

وعن حيثيات الجلسة، قال المحامي قيس ناصر إنه تم عرض المخطط الشامل لساحة البراق أمام لجنة التنظيم والمحلية للمصادقة عليه ولتحويله للجنة اللوائية في القدس للتبناه نهائيا. 

وأضاف أن المخطط الشامل يقترح تقسيم ساحة البراق الى طابقين ليكون المعبر الى الساحة من مدخل قرب باب المغاربة يحفر أسفل سور البلدة القديمة وهو ما سيحتـّم هدم السور. وتبلغ مساحة الحفريات التي يقترحها المخطط نحو 7,000 متر مربع. 

وأضاف أن المخطط يقترح إقامة وتسويغ 8 مبان يهودية مختلفة في محيط ساحة البراق تبلغ مساحتها نحو 7,500 متر مربع. من بين هذه المباني مخطط لتوسيع المركز اليهودي المسمى "بيت الجوهر" المتواجد حاليا في الجهة المقابلة لحائط البراق. ويقترح المخطط توسيع المركز الحالي لتصبح مساحته 2384 مترا مربعا فوق الأرض و- 1320 مترا مربعا تحت الأرض. كما يقترح المخطط أيضا دمج الممرات الأموية في الساحة مع مدخل الساحة المقترح لتصبح هذه الممرات الأموية على مستوى واحد مع ساحة البراق.

خلال الجلسة قام عضو لجنة التخطيط السيد بابي الالو بالأعتراض على المخطط موضحا للّجنة انه لا يمكن قبول هذا المخطط لأنه لم يمر كل مراحل الفحص اللازمة بما في ذلك مشاورة اليونسكو وجهات دولية مرتبطة بساحة البراق.

ممثل مكتب مراقب بلدية القدس انتقد المخطط موضحا للجنة أنه لا يمكن التحرك بهذا المخطط لأنه يعتبر مخطط باب المغاربة مخططا ساري المفعول مع أن المحكمة المركزية في قرارها الأخير قبلت الإلتماس الذي قدمه المحامي قيس ناصر ضد المخطط باسم د. محمود مصالحة وأرجعت المخطط الى لجان التنظيم لتغييره حسب قرار المحكمة الذي منع توسيع ساحة البراق على حساب تلة باب المغاربة.

ومن جهتها ادعى المحامي قيس ناصر أمام اللجنة أن تحريك هذه المخططات ينافي القانون الدولي الساري على القدس الشرقية، كما أنه ينافي قرار المحكمة المركزية الأخير في قضية باب المغاربة والذي قضى بأنه لا يمكن تخطيط ساحة البراق بشكل شامل إلا بمشاركة وموافقة كل الجهات المرتبطة بساحة البراق وذلك لحساسية المكان وخصوصيته.

الدكتور محمود مصالحة تحدث أيضا أمام لجنة التخطيط وعبر عن اعتراضه لهذا المخطط الخطير الذي يعبث بالأوقاف الإسلامية وحذّر اللجنة من تجاهل الجهات الإسلامية والعربية المرتبطة بساحة البراق والتي تعتبر ساحة البراق وقفا إسلاميا.

في نهاية الجلسة أجلت بلدية القدس البت في المخطط ولم تتخذ اي قرار بشأنه.