الحكومة الفلسطينية تؤدي اليمين الدستورية في مقر الرئاسة في غزة

الحكومة الفلسطينية تؤدي اليمين الدستورية في مقر الرئاسة في غزة

أدى 24 وزيرا في الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة اسماعيل هنية، اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مساء أمس الاربعاء لتباشر بذلك الحكومة عملها.

وأدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية في مقر الرئاسة بمدينة غزة، التي وصلها الرئيس عباس ظهر أمس، قادما من الخرطوم، عبر الدائرة نظام "الفيديو كونفرنس" لتمكين اعضاء الحكومة من الضفة الغربية أداء اليمين امام الرئيس عباس بسبب عدم تمكنهم من الوصول الى مدينة غزة.

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني منح أمس الأول الثلاثاء الثقة للحكومة الجديدة برئاسة هنية بغالبية أعضائه، حيث صوت 71 نائبا لصالح قرار منح الثقة، وحجب 36 نائبا الثقة عن الحكومة، فيما إمتنع نائبان عن التصويت.

قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن على حكومة اسماعيل هنية القيام بإتصالات مستمرة مع إسرائيل وأمريكا، كضرورة حتى لا تفرض العزلة الدولية على الشعب الفلسطيني.

وجدد عباس التأكيد خلال مؤتمر صحفي عقده في مقره بغزة، في اعقاب اداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، على استعداده للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية على أساس قرارت الشرعية الدولية وخارطة الطريق، مؤكدا ان "الطرف الفلسطيني يلح على ذلك في حال وافقوا عليه".

من جهة اخرى اكد عباس على وجود تباينات واضحة بين برنامج حكومة حماس وبرنامجه، وقال:" لا احد ينكر وجود تباينات، وهذا ظاهر في ادبيات حكومة حماس وبرنامجها السياسي وخطابي الاخير في المجلس التشريعي، ويجب ان نعمل سوية من اجل تقريب وجهات النظر لتقريب المواقف لتكون موحدة".

وعلى صعيد الانتخابات الاسرائيلية وما افرزته من نتائج قال عباس" نحن نرحب بنتائج هذه الانتخابات اذا افرزت من يعترف بقرارت الشرعية الدولية وخارطة الطريق. واضاف قائلا " المهم ان يسير الفائز فيها على خط المفاوضات وان يتخلى عن الحلول احادية الجانب والتي لن نقبلها باى ثمن".

وأشار عباس معلقا على نتائج القمة العربية الاخيرة، والتي انهت اعمالها بالامس في العاصمة السودانية الخرطوم، إن القرارت التي صدرت عن جدول اعمال القمة كانت ايجابية جدا وخاصة ما يتعلق منها بالشأن الفلسطيني والعراقي واقليم دارفور.

من جهته وصف رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد، اسماعيل هنية، لحظة آداء حكومته الجديدة اليمين الدستورية مساء أمس، أمام الرئيس محمود عباس بالتاريخية، مؤكدا ان الاخير اطلعه على نتائج قرارات القمة العربية في الخرطوم وخصوصا ما يتعلق بالشعب الفلسطيني.

وأضاف هنية في مؤتمر صحفي عقده في مقر الرئاسة الفلسطينية في اعقاب أدائه للقسم الدستوري امام الرئيس عباس، انه وفي اعقاب انتهاء اليمين الدستوري استمعت الحكومة الجديدة الى شرح واف من قبل عباس حول قرارت القمة العربية الاخيرة التي عقدت في الخرطوم، وخصوصا ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وقال هنية" أكدنا خلال لقائنا مع الرئيس ابو مازن على ان العلاقة بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الحكومة ستكون علاقة انسجام وتنسيق بما يخدم شعبنا الفلسطيني، ويساعد الرئيس والشعب للتصدي لكافة الملفات، وخاصة الملف الإسرائيلي واستمرار العدوان والملف الداخلي بقضاياه المختلفة كالأمن والاقتصاد والبطالة وترتيب البيت الدخلي".

واوضح هنية انه اكد للرئيس عباس على انه سيتم العمل سويا على كافة المسارات الخارجية بشكل مشترك، بما يحقق طموحات الشعب الفلسطيني وتخفيف المعاناة الناتجة عن الحصار والاغلاق الاسرائيلي".

وفيما يتعلق بعملية انتقال السلطات من الحكومة السابقة الى الحكومة الجديدة، اوضح هنية ان هناك بعض الوزارات ستبدأ بعملية الاستلام والتسليم صباح غد، الخميس، كوزارة الخارجية، وان هناك توافقاً بين الوزراء لتحديد مواعيد الاستلام، مشيرا الى انه، وفي اعقاب لقائه برئيس الوزراء السابق قبل عدةايام في غزة، تم التوافق على عملية الاستلام والتسليم .

وحول مسألة التفاوض مع الحكومة الاسرائيلية أكد هنية مواقفه السابقة بعدم جدوى تلك المفاوضات بسبب ما وصفه بالتجربة السابقة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، موضحا ان حكومته ستقوم بدراسة اي عرض يعرض عليها بناءا على مصالح الشعب الفلسطيني".

وحول امكانية تحسين الاوضاع الاقتصادية في ظل الازمة الخانقة التي تعيشها الاراضي الفلسطينية، أكد هنية ان هناك جهوداً تبذل مع الدول العربية والاسلامية ودول الاتحاد الاوروبي بهدف تأمين احتياجاته، وان هناك مدخرات في وزارة المالية الفلسطينية يمكن استغلالها، وسنبذل المزيد من الجهود لتوفير العجز والنقص في الميزانية ".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية