جنود الاحتلال يقتحمون باحة الأقصى ومواجهات بين جنود الاحتلال والشبان الفلسطينيين..

جنود الاحتلال يقتحمون باحة الأقصى ومواجهات بين جنود الاحتلال والشبان الفلسطينيين..

أصيب 20 فلسطينيا على الأقل واعتقل عدد آخر عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ساحة الحرم القدسي الشريف يوم أمس بعد بعد صلاة الجمعة، وخيم التوتر على أنحاء البلدة القديمة وساحة الأقصى رغم خروج المصلين الذين حوصروا لفترة داخل المسجد خلال المصادمات مع قوات الاحتلال.

فقبل أن ينهي المصلون صلاة الجمعة اقتحمت القوات الخاصة الإسرائيلية وجيش الاحتلال باحات المسجد الأقصى وشرعت بإطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين إضافة إلى قنابل الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين ونقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأفاد شهود العيان داخل باحات الأقصى عن قيام جيش الاحتلال باقتحام ساحات المسجد الأقصى وسط اشتباكات ومواجهات عنيفة مع المواطنين الذين تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة حيث أكدت المصادر الطبية عن وقوع عدد من الإصابات ما بين الإصابة بالرصاص أو القنابل المسيلة للدموع.

وكانت قد بادرت قوات الاحتلال إلى إغلاق مسجدي الأقصى والصخرة واحتجاز ما يقارب ثلاثة آلاف من المصلين بداخلها.

واتسعت رقعة المواجهات لاحقا حيث شملت هذه المواجهات ساحات البلدة القديمة من القدس والمحيطة للمسجد الأقصى المبارك إضافة إلى مواجهات ما بين المواطنين الذي أدوا الصلاة في الشوارع العامة خارج أسوار المدينة حيث أكد شهود العيان عن إصابة العديد من المواطنين.

في سياق متصل اتسعت رقعة هذه المواجهات حيث شملت محيط مخيم قلنديا ومعبر قلنديا احد معابر مدينة القدس الفاصل عن الضفة الغربية حيث استخدما قوات الاحتلال الأعيرة النارية والقنابل الصوتية والغازية لتفريق المشاركين في هذه المسيرة وقد أفادت المعلومات عن إصابة عدد من المواطنين في تلك المنطقة.

وكان قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي قد وجه ظهر الجمعة نداءا إلى كل الفلسطينيين والعرب من اجل نصرة المسجد الأقصى بعد اجتياح قوات الاحتلال لباحات المسجد والناس ما زالوا يؤدوا صلاة الظهر وشرعوا بإطلاق النار عليهم.

من جانب آخر فقد نظمت العديد من المسيرات في أرجاء الضفة الغربية احتجاجا لما يدور في القدس من اعتداء سافر من قبل جيش الاحتلال، وخاصة في مدن جنين ونابلس وطولكرم وقلقيلية في شمال الضفة إضافة إلى بعض المدن في جنوب الضفة حيث دعت القوى الوطنية والإسلامية المواطنين إلى المشاركة في هذه المسيرات نصرة للأقصى المبارك واحتجاجا لما تقوم به قوات الاحتلال من عدوان صارخ ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.قال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، إن "حكومة إسرائيل رفضت كل الاقتراحات التي تقدم بها 30 من كبار علماء الاثار والمخططين في العالم لتفادي المساس بباب المغاربة المحاذي للمسجد الاقصى المبارك، وتجاهلت المعارضة الشديدة لمنظمة اليونسكو، وذكرت في مراسلاتها معها إنها في حاجة لجسر واسع يمكن دخول رجال شرطة وحتى مجنزرات كبيرة الى باحة المسجد الأقصى".

وأكد النائب زحالقة أنّ "الهدف من الجسر هو في غاية الخطورة وهو يرمي إلى تسهيل عبور قوات الأمن الاسرائيلية والمتطرفين اليهود إلى باحة الأقصى المبارك".

وأشار النائب زحالقة إلى أنّ "منظمة اليونسكو كانت قد حذرت الحكومة الاسرائيلية من ان بناء الجسر سيطمس معالم اثرية وتاريخية ذات قيمة كبيرة وأنه يضر بكل ما حول باب المغاربة".

يذكر أن كتلة التجمع في الكنيست قدمت إقتراحًا لحجب الثقة عن الحكومة الاسرائيلية على خلفية أعمال الحفر الاسرائيلية عند باب المغاربة، وستصوت الكنيست عليه يوم الاثنين المقبل.

شهدت مدينة ومخيم جنين وبلدة عقابا مسيرات جماهيرية حاشدة استنكارا للجرائم الاسرائيلية في مدينة القدس ودعما لاتفاق مكه المكرمة.

وانطلقت المسيرات الغاضبة التي نظمتها القوى الوطنية والاسلامية في محافظة جنين بعد صلاة ظهر الجمعة من مسجد جنين الكبير ومسجد المخيم الجديد، بمشاركة الاف المواطنين ممن حملوا اعلام فلسطين ومجسمات للمسجد الاقصى.

وجابت المسيرات الشوارع وسط نرديد الهتافات المنددة بممارسات اسرائيل والصمت العربي والدولي. وبعد احراق اعلام اسرائيلية على دوار جنين الرئيسي اقيم مهرجان خطابي افتتح بكلمة وليد بداد عريف المهرجان الذي اكد ان "شعبنا لن يتنازل عن حقوقه وارضه مقدساته ومصمم على دعم مسيرة الوفاق الوطني ودعم اتفاق مكة المكرمة".

اما الشيخ صبحي حنون فقد تحدث عن اهمية ومكانة القدس والمسجد الاقصى لدى المسلمين مؤكدا ان مخططات اسرائيل القديمة الجديدة جزء من مشروع مسح الوجود الاسلامي في المدينة المقدسة. ودعا لتعزيز التمسك بالثوابت الوطنية والقيام بخطوات عملية وعاجلة لتنفيذ اتفاق مكة المكرمة. معبرا عن اعتزاز وفرحة شعبنا بهذا الوفاق الوطني.

واكد قدورة موسى محافظ جنين ان شعبنا لن يتخلى عن المسجد الاقصى وسيدافع عن اقصاه وقدسه ويتمسك بثوابته الوطنية ودماء وعهد الشهداء مهما غلت التضحيات. واكد ان اتفاق مكة المكرمة خطوة هامة لتعزيز وحدة شعبنا وتعزيز مقاومته في مواجهة الاحتلال ومخططاته المعادية.

وحذرت، "ألوية الناصر صلاح الدين" الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في الضفة الغربية، من مخاطر تواصل أعمال الحفر الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة. وقال ربيع تركمان، المتحدث باسم الألوية في الضفة، إن الألوية تنظر بخطورة بالغة، إلى استمرار سلطات الاحتلال، بتدنيس وتهديد المسجد الأقصى بالهدم، في ظل صمت دولي وعربي مريب.

وطالبت الألوية في بيان أصدرته، جماهير الشعب الفلسطيني، والأمتين العربية والإسلامية، بالتحرك العاجل من أجل حماية المسجد الأقصى، ومنع إسرائيل من تنفيذ مخططاتها الرامية إلى تدميره.

وأكدت لجان المقاومة أنها سترد بكل عنف وقوة، في حال استمرت إسرائيل، بتهديد المسجد الأقصى، محملة إسرائيل عواقب ممارساتها هذه.كما ودعت الألوية جميع الأجنحة العسكرية للقوى الوطنية والإسلامية، في عموم الأراضي الفلسطينية، إلى الحفاظ على طهارة سلاح المقاومة، ووقف جميع أشكال الاقتتال الداخلي، وتوجيه كل البنادق نحو الاحتلال الذي يغتصب الأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018