عباس يصدر مرسومًا يحدد فيه موعدًا للإستفتاء على وثيقة الأسرى، وحماس والجهاد تعتبرانه انقلابًا على الديمقراطية

عباس يصدر مرسومًا يحدد فيه موعدًا للإستفتاء على وثيقة الأسرى، وحماس والجهاد تعتبرانه  انقلابًا على الديمقراطية

اعتبرت حركة حماس اصدار الرئيس محمود عباس للمرسوم الرئاسي الذي حدد فيه الموعد النهائي لاجراء الاستفتاء الشعبي حول وثيقة الاسرى (26/7/06) "تصعيدا خطيرا ومحاولة لزج الشعب في فتنة هو في غنى عنها".

وقال صلاح البروديل الناطق باسم حماس لعرب 48: "نحن نرى ان ذلك دعوة صريحة وواضحة للانقلاب على نتائج الديمقراطية الفلسطينية وهو محاولة يائسة من اجل تدمير الانجاز الفلسطيني والوحيد في هذه المرحلة وهو انجاز الديمقراطية".

واكد البردويل رفض حركته لمثل هذا النهج وهذا الانقلاب معتبرا اياه "ظاهرة خطيرة جدا لا تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني إطلاقا".

واضاف: "ان حماس امامها الكثير من الخطوات لعدم تمرير هذا الاستفتاء ولكن لا تريد الكشف عنها ولن تسمح حماس بتمريره اطلاقا سواء في الداخل او الخارج، لانها تعتبر أن فيه الكثير من المغالطات القانونية والكثير من المغالطات الوطنية وهو محاولة مكشوفة لقلب نتائج الانتخابات الديمقراطية وبالتالي فانه هجوم على الشرعية الفلسطينية بشكل واضح واحلال العربدة الساسية مكان الشرعية".

وقال البروديل "ليس من حق الرئيس محمود عباس ان يرهن الشعب الفلسطيني بأجندة خاصة به او اجندة مفروضة عليه ونحن نؤكد رفضنا لهذا الاستفتاء ولا نرى له اي وجه قانوني ولا اي وجه وطني اطلاقا".

واكد النائب عن حماس " ان الحوار الوطني لا يمكن ان يكون تحت ضغط الرئيس عباس او تحت ضغط اي جهة، فهناك مجلس تشريعي منتخب من الشعب كله، وهو إفراز لانتخابات ديمقراطية، الامر الذي يؤكد ان هناك حكومة منتخبة هي التي تقود البلاد اما ما يسمى بالرئاسة او المراسيم الرئاسية والتدخل المباشر في شؤون المجلس التشريعي هذا كله مرفوض وهو محاولة محمومة لإسقاط الديمقراطية التي لم تأت بحركة فتح الى الحكم".
وكان الرئيس عباس اعلن خلال مؤتمر صحفي اليوم عقد بمدينة رام الله انه سيطرح وثيقة الاسرى للاستفتاء العام يوم السادس والعشرين من يوليو المقبل.

وفيما يلى نص المرسوم الرئاسي الذي اصدره عباس :

انطلاقا من الثوابت التي اقرتها الشرعية الفلسطينية، وتجسيدا للقسم الدستوري، وبصفتي رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية، وانسجاما مع حقي وواجبي في الرجوع الى الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والذي يعد الاستفتاء الشعبي ارقى صور الديمقراطية، فانني كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية قررت ان امارس هذا الحق الدستوري في الاستفتاء الذي اقتضته ضرورة حماية مصالح الشعب ودرء المفاسد عنه بما يلي:

مادة 1: الشعب الفسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مدعو للاستفتاء على وثيقة الاسرى يوم الاربعاء الموافق 26/7/2006م ابتداء من الساعة السابعة صباحا وحتى التاسعة مساءا .

مادة2: يكون الاستفتاء بإبداء الرأي حول السؤال التالي"هل توافق على وثيقة الاسرى ام لا؟" وتكون الاجابة بنعم او لا مع عدم صلاحية الوكالة او الكفالة .

مادة3: تتولى لجنة الانتخابات المركزية تنظيم الاستفتاء واجراءاته والامور القانونية المتعلقة به.

مادة4: يكون الاستفتاء معبرا عن ارادة الشعب باغلبيته المطلقة .

مادة5: تطبق احكام قانون الانتخابات مادة رقم 5 بالقدر الذي يتطلبة عمل الاستفتاء.

مادة6: يكون يوم الاربعاء 26/7/2006م اليوم المحدد لاجراء الاستفتاء هو يوم عطلة رسمي.

مادة7: تنشر لجنة الانتخبات المركزية وثيقة الوفاق الوطني ووثيقة الاسرى في الصحف والمجلات ووسائل الاعلام.

مادة8: ينشر مع وثيقة الاسرى وثيقة الحوار مع المرسوم الرئاسي.كما جددت حركة الجهاد الإسلامي اليوم السبت رفضها المطلق لطرح وثيقة الاسرى للاستفتاء الشعبي، معتبرة اياها "مسا بالثوابت الفلسطينية التي ضحى من اجلها الشهداء ودفع من اجلها الاسرى سنين عمرهم خلف قضبان الاحتلال".

وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي لـ "عرب 48": "نعتبر ان الرئيس عباس لم يلتف الى رأي الجهاد الإسلامي ورأي حماس وعلى ما يبدو انه ماض في هذا المشروع ونحن سنرفضه كما رفضنا اوسلو ومدريد وغيرها من اتفاقيات السلام".

واعتبر البطش " ان الرئيس عباس عندما طرح هذه الفكرة اليوم هو لم يحترم ما اعلنه امس من حداد لمدة ثلاثة ايام، بل جاء ليعلن الاستفتاء في الوقت الذى كانت دماء عائلة غالية توحدنا بالأمس لكنه اصر الى اعادة الجدل الى الساحة الفلسطينية وبدل ان يكون التركيز كله على مجزرة الامس سيصبح الجدل مرة اخرى على الملف الداخلي وهذا لا يخدم احدا ولا يخدم القضية الفلسطينية".

وأوضح البطش "ان قول كلمة لا للاستفتاء وحدها لن تمنع من اجرائه ولكن بتضحياتنا لن يكون لهذا الاستفتاء اي نتائج ايجابية على ملف الصراع بل ستكون إضافات سلبية لان بها مساً بالثوابت الفلسطينية".

وقال البطش "نحن لا نود ان نصطدم مباشرة مع الرئيس عباس حول الاستفتاء ولكن سنسعى إلى إلغاء هذا الموضوع ونحن نناشد الرئيس عباس ونطلب منه إعادة النظر في مسألة الاستفتاء لأنها لن تؤدي بنا الى خير بل بالعكس هذه تكرس الاحتلال وتعطي شرعية له".

وشدد على ضرورة استمرار الحوار كمخرج للجميع، واستكماله في قطاع غزة، لأن الوسيلة الوحيدة للتفاهم هو الحوار وليس الاستفتاء الذي سيعمق الشرخ.

وعبر عن خشيته ان يكون الرئيس عباس ماضياً في الاستفتاء بغض النظر عن اي نتيجة يمكن ان تتمخض عنها الحوارات بين الفصائل الفلسطينية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018