قوات الاحتلال تنسحب من نابلس بعد أن توغلت فيها ليلة أمس..

قوات الاحتلال تنسحب من نابلس بعد أن توغلت فيها ليلة أمس..

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد اقتحامها في وقت متأخر أمس، الجمعة.

وكانت قد أعادت قوات الاحتلال اجتياح مدينة نابلس في حوالي العاشرة والنصف من مساء الجمعة بعد يوم من انسحابها من داخل أحياء المدينة والمخيمات المحيطة وسط إطلاق النار العشوائي على المواطنين.

وذكر شهود العيان أن جيش الاحتلال توغل بأكثر من أربعين آلية احتلالية من عدة محاور داخل أحياء نابلس، حيث تتركز عملية جيش الاحتلال في البلدة القديمة من المدينة وحارة القريون منطقة راس العين.

وذكر الأهالي أن جيش الاحتلال يشن حملة تفتيش بحجة البحث عن "مطلوبين" بعد هذا التوغل الجديد له في المدينة والمخيمات المحيطة.

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت من داخل أحياء مدينة نابلس ظهر أمس الأول، بعد أن أكدت العديد من مصادرها أنها فشلت في تحقيق أي من أهدافها التي أعلنتها قبيل بدء اجتياحها للمدينة مطلع الأسبوع فيما بات يعرف بعملية الشتاء الحار.

وفي السياق، شددت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم من اجراءاتها العسكرية على حاجزي حوارة وزعترة شمال الضفة الغربية. وقام الجنود بعمليات تفتيش للمواطنين وبشكل بطيئ مما تسبب في عرقلة حركة المواطنين والمسافرين.

وادت عمليات التفتيش الى تكوين طوابير طويلة من المواطنين خاصة عند حاجز حوارة جنوب نابلس. وقام الجنود المتواجدون على حاجز زعترة باجبار ركاب الحافلات على النزول منها لفترة طويلة من الوقت مما تسبب بتأخيرهم عن اعمالهم واشغالهم.اشتبك فجر اليوم مقاتلون من سرايا القدس وكتائب شهداء الاقصى مع قوات الاحتلال الاسرائيلي التي توغلت في مخيم جنين. وقال شهود ان قوات الاحتلال شنت حملات دهم وتفتيش ولكنها اخفقت في الوصول للمطلوبين.

وفي سياق ذي صلة قال وليد العبيدي الناطق بلسان سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إن التهدئة قد "ماتت وتم شطب الكلمة من القاموس"، وذلك بعد إقدام قوات الإحتلال على اغتيال عدد من قادة سرايا القدس.

وقال العبيدي إن رصاص فرق الموت الخاصة الذي اغتال قادة سرايا القدس في مخيم جنين حكم على التهدئة بالموت للابد، واكد أن خيار المقاومة هو المسار الصائب والاسلم لتحقيق اهداف وتطلعات شعبنا للخلاص من الاحتلال وقطعان المستوطنين.

ووجه العبيدي دعوة لكافة القوى والفصائل وخاصة الاجنحة العسكرية لـ"تصعيد وتيرة المقاومة ضد الاحتلال، لأن جرائم الاغتيال التي وقعت مؤخرا في مخيم جنين تعتبر بمثابة تصعيد اسرائيلي جديد في حربه المتصاعدة ضد شعبنا. ونناشد كافة القوى وخاصة فصائل المقاومة لتعميق حالة التلاحم والتوحد والعمل المشترك لتصعيد وتيرة المقاومة بكافة اشكالها ضد الاحتلال ومستوطنيه".

وفي برقية وجهها الأسير الشيخ بسام السعدي القابع في سجن هدريم، ناشد السعدي "الجماهير وكافة القوى والفصائل العمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتسريع وتيرة الحوار الوطني لانها خيار شعبنا الوحيد للصمود في وجه المخطط الاسرائيلي التصفوي، والذي يستهدف تقويض جهود الوحدة والتلاحم".

واضاف على الجميع ان يدركوا جيدا ان الاحتلال غير معني بالتهدئة او السلام او الحوار وما يمارسه من جرائم وارهاب وحصار وعمليات يشكل دلالة عملية على نواياه الخبيثة من خلال مسلسل تصعيده الذي اخذ اشكال مريعة في مخيم جنين ونابلس وغيرها من المواقع.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018