ناشط السلام الذي أصيب إصابة بالغة في وجهه برصاص الاحتلال في جنين يلتمس للعليا من أجل فتح تحقيق جنائي

ناشط السلام الذي أصيب إصابة بالغة في وجهه برصاص الاحتلال في جنين يلتمس للعليا من أجل فتح تحقيق جنائي

طلبت المحكمة العليا صباح اليوم من الجيش تقديم تفسير، لماذا لم يتم يفتح تحقيق جنائي حول إطلاق النار على ناشط السلام، بريان إيبيري.

وقد أصدر القضاة قرارا يأمر الجيش بتقديم هذا التفسير تلبية لالتماس قدمه إببري طالب فيه بفتح تحقيق جنائي في الجريمة، بعد أن حاولت النيابة العسكرية التنصل من ذلك. وقد أصيب إيبري في نيسان/ابريل 2003، في مدينة جنين، بنيران الاحتلال، إصابة بالغة في وجهة، أدت إلى إحداث تشويهات بالغة في وجهه.

في شهر آذار/مارس 2005 أمرت المحكمة العليا النيابة العسكرية إعادة التحقيق في القضية، وإعادة النظر في قرارها حول فتح تحقيق جنائي في القضية، ولكن النيابة العسكرية بقيت متمسكة بموقفها السابق أنه لا حاجة لفتح تحقيق جنائي في القضية. ويقول إيبري وهو مواطن أمريكي "أنه لا يثق بتحقيق الجيش، وأن تحقيق الجيش لا يشكل بديلا للتحقيق الجنائي".

وقال إيبري " أطلق الجنود علينا النار كي يثبتوا أنهم المسيطرون في المنطقة. بالتأكيد أنا غاضب، ولكن من خلال التجربة التي خضتها فأنا أحاول تغيير الوضع وإرساء أسس تربوية".

وقد وصل إيبري إلى الضفة الغربية قادما من الولايات المتحدة عام 2003، وكان عمره 24 عاما، من أجل المشاركة في نشاطات حركة التضامن العالمية (ISM) وقال في مقابلة مع صحيفة هآرتس أنه حاول هو وأصدقاؤه التوسط بين السكان الفلسطينيين وبين جنود الجيش على الحواجز وتوثيق ما يحصل هناك، وعملوا في مجال المساعدات الإنسانية كتصليح الشوارع والتنظيف والعمل مع الأطفال والمسنين، ونقل الأدوية في فترات الحصار.

في الأسبوع الذي وقعت فيه الحادثة كانت جنين محاصرة، وقد عمل إيدري يوم الجمعة 17 ساعة متواصلة في سيارة إسعاف، ويوم السبت قضاه نائما. وفي مساء يوم السبت سُمعت أصوات آليات عسكرية تقترب، وبعد عدة دقائق سُمعت أصوات إطلاق رصاص، فنزل إيبري برفقة زميل آخر إلى الشارع لاستيضاح الأمر، وقال زميل إيدري، يان طوبياس "قلقنا بسبب وجود أطفال في المحيط ورأينا أن نتوجه لإبعادهم من هناك".

وقال إيبري"اقتربنا بحذر باتجاه مفرق في مركز جنين، وفي نفس الوقت اقترب أربعة من أعضاء ISM من اتجاه آخر، وتحدثنا معهم بالهاتف واتفقنا أن نلتقي على المفرق لاستيضاح سبب إطلاق النار. وحينما وصلنا إلى المفرق رأينا دبابة وناقلة جند تقتربان منا. فتوقفنا وفتح كل منا ذراعه كي نريهم أننا لا نحمل السلاح. وتنحينا جانبا كي نمكنهم من المرور ووقفنا تحت ضوء عامود إنارة. وحينما أصبحوا على بعد حوالي 30 مترا منا أطلقوا وابلا من الرصاص.

أصيب إدري برصاصة اخترقت أنفه وحطمت عظام الأنف وأصابت تجويف عينه وخرجت من خده الأخرى. التحقيق الأصلي للجيش انتهى برسالة من الجيش إلى سفارة الولايات المتحدة في تل أبيب، جاء فيها أن "إصابة السيد إيبري كانت حادثة مؤسفة" ولكن "لا توجد دلائل على أن السيد إيبري أصيب بنيران الجيش". وجاء أيضا أن الجيش مول نقله إلى مستشفى رمبام، وتكاليف العلاج في المستشفى " من باب الرأفة".

وقد اضطر إيبري لإجراء عدة عمليات من أجل تقويم الوجه، بتكلفة حوالي مليون دولار.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018