التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد مقتل 25 فلسطينياً وإصابة أكثر من 245 آخرين..

 التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد مقتل 25 فلسطينياً وإصابة أكثر من 245 آخرين..

شهد الإقتتال الفلسطيني الفلسطيني تصعيداً لم يسبق له مثيل، الجمعة، حيث ارتفع عدد قتلى الاشتباكات الدائرة فى مدينة غزة بين عناصر حركتي فتح وحماس منذ الخميس إلى 25 قتيلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 245 آخرين، بينهم عدد كبير في حالة خطرة أو حرجة، فيما تنذر الأجواء باحتمال حصول تطورات خطيرة جداً من شأنها دفع الوضع في القطاع إلى التدهور والمزيد من استباحة الدم الفلسطيني.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية مساء الجمعة عن ارتفاع عدد قتلى الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس إلى 25 قتيلا اثر وفاة فلسطينيين اثنين متأثرين بجراح أصيبا بها ظهر الجمعة، ومقتل عنصرين من عناصر القوة التنفيذية في خان يونس.

وقال معاوية جسنين رئيس قسم الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية " إن فلسطينيين توفيا متأثرين بجراح أصيبا بها في الاشتباكات في منطقة تل الهوى في مدينة غزة. وقال حسنين إن من المصابين عشرة إصابات في حالة حرجة للغاية.

ورغم التوصل الى اتفاق بين حركتي فتح وحماس خلال اجتماع لهما في مفر السفارة المصرية بغزة برعاية الوفد المصري على تثبيت وقف سابق لإطلاق النار إلا أن الاشتباكات لا زالت مستمرة وتتسع رقعتها لتنتقل الى مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وأعلنت مصادر فلسطينية أن فلسطينيين قتلا مساء الجمعة في اشتباكات مسلحة في بلدة عبسان شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وأضافت ذات المصادر أن أيمن النجار (24 عاما) وهو من أفراد القوة التنفيذية وحاتم شهاب 20 عاما) قتلا في اشتباكات مسلحة بين عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وعناصر من حركة فتح في بلدة عبسان شرق خان يونس.

وقالت المصادر الطبية ان عشرة مواطنين آخرين أصيبوا بجروح في الاشتباك المسلح نفسه، وأن إصابة اثنين منهم خطيرة.

وكانت قد ناشدت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، المواطنين التوجه للتبرع بالدم بشكل عاجل بسبب النقص الحاد في بعض فئات الدم وازدياد أعداد الجرحى والمصابين.

وتتواصل الاشتباكات العنيفة في مدينة غزة بين طرفي الصراع " فتح وحماس" وتتركز معظم هذه الاشتباكات بالقرب من المقار الامنية الفلسطينية والمواقع التابعة للاجهزة الامنية الفلسطينية ومواقع القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية، حيث شهد محيط كل من مقر الامن الوقائي والاستخبارات العسكرية شمال قطاع غزة اشتباكات مسلحة دامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، كما اقتحم عناصر من القوة التنفيذية أحد مواقع التدريب التابعة لحرس الرئيس ما ادى إلى سقوط ما يقارب من خمسين جريحا.

وذكرت مصادر في المخابرات العامة الفلسطينية الموالية لفتح ومصادر طبية فلسطينية أن مسؤولا كبيرا في المخابرات قتل خلال هجوم مسلح على مقر المخابرات في شمال قطاع غزة اليوم الجمعة.

وقال مصدر في المخابرات العامة إن العميد عبد القادر اسليم (55 عاما) قتل اثر اصابته بعدة اعيرة نارية أطلقها مسلحون من كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية خلال هجوم نفذوه على مقر المخابرات في جباليا شمال قطاع غزة .

وأعلنت مصادر في حركة حماس اليوم أن اثنين من عناصر كتائب القسام قتلا فجر الجمعة في المعارك الضارية التي شهدها شمال قطاع غزة. وقالت المصادر إن طارق أبو لبدة ومحمد العجرمي من أعضاء كتائب القسام قتلا في الاشتباكات التي دارت بالقرب من مقار الاجهزة الامنية في شمال القطاع والتي سيطرت عليها الكتائب.

وفي تطور كبير قام حرس الرئيس الفلسطيني بحرق بعض مبانى الجامعة الاسلامية بغزة وتدمير أجزاء منها، الأمر الذي استنكرته حركة حماس، وهددت على اثره بأن الليلة ستكون حاسمة فى تدمير كافة مقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية ردا على حرق الجامعة.

ودعت التطورات الخطيرة علي الساحة الفلسطينية الوفد المصري المتواجد في غزة إلى توجيه دعوات لكل من حركتي فتح وحماس للاجتماع فى مقر السفارة المصرية بغزة لايجاد طريقة مناسبة لانهاء العنف الدائر بين الطرفين.

من جهته أدان اللواء برهان حماد رئيس الوفد الأمني المصري رفيع المستوي الموجود في الأراضي الفلسطينية عمليات مهاجمة وإحراق المؤسسات الفلسطينية العامة من جانب المسلحين المتقاتلين في قطاع غزة، مشيرا إلي أن مهاجمة وتخريب تلك المؤسسات مثل الجامعة الإسلامية ومقر الإتحاد العام للعمال الفلسطينيين تمثل إعتداءا سافرا على الممتلكات العامة أو التي توفر خدمات عامة يستفيد منها جميع أبناء الشعب الفلسطيني على حد سواء، وبغض النظر عن إنتماءاتهم السياسية ويصعب تعويضها في ظل الحصار الحالي الذي تتعرض له الأراضي الفلسطينية.

وتوجهت حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية بنداء عاجل إلى الإخوة في حركتي فتح وحماس لوقف التصعيد والاقتتال المدمر للمجتمع الفلسطيني وللمشروع الوطني والعودة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم برعاية مصرية وبمشاركة من لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية.

وافاد البيان المشترك الصادر عن الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية أنهم يستنكرون اقتتال إخوة السلاح والذي "استباح كل المحرمات الفلسطينية، في صراع أبعد ما يكون عن مصلحة الشعب الفلسطيني، والذي لن يخدم مصلحة أبناء شعبنا وينتهك المجتمع الفلسطيني ويضعف قدراته على الصمود والمقاومة، ولا يستفيد منه سوى العدو الإسرائيلي" .

وناشدت الأطراف الجميع إلى العودة إلى طاولة الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج سياسي مشترك متفق عليه لحل الأزمة الراهنة والشروع بتفعيل وتطوير م.ت.ف, وبناء جبهة المقاومة الموحدة.
اتفقت حركتا حماس وفتح في الإجتماع الذي تم مساء الجمعة برعاية الوفد الأمني المصري رفيع المستوى الموجود في الأراضي الفلسطينية بمقر السفارة المصرية في غزة على الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار بين مسلحي الحركتين في قطاع غزة، على أن يعقدا إجتماعا جديدا السبت لوضع آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت المصادر إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، اتصل هاتفيا باللواء برهان حماد رئيس الوفد المصري اثناء الإجتماع حيث أبلغه تأييده للجهود التي تبذلها مصر لحقن الدم الفلسطيني، وطالبه بمواصلة الوساطة المصرية بين حركتي فتح وحماس.

وأوضحت المصادر ذاتها أن مشعل حث اللواء حماد بشكل شخصي على عدم ادخار أي جهد في سبيل نجاح الوساطة المصرية لوقف الإقتتال الداخلي بين أبناء الشعب الفلسطيني، وأن رئيس الوفد المصري بدوره طالبه بالتحدث بشكل مباشر لأعضاء الحركتين الذين كانوا يشاركون في الإجتماع وهو ماحدث بالفعل لينتهي اللقاء بإعلان الوقف الفوري لإطلاق النار.

وشارك في الإجتماع المستشار أحمد عبد الخالق، عضو الوفد الأمني المصري، وعن حركة حماس كل من نزار ريان وخليل نوفل وفتحي حماد القياديون في الحركة، وعن فتح كل من أبوماهر حلس وسمير المشهراوي وعبد الحكيم عوض.

وصرح الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس، في بيان وصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، بأنه تم الإتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار بين الجانبين، وسحب المسلحين من الشوارع، والتواصل بين القيادتين على أن يتم عقد اجتماع السبت 3-2-2007 لاستكمال آليات الوصول إلى التهدئة الشاملة.

كما أكد أنه تم التوصل إلى الإتفاق بدعم من الوفد الأمني المصري ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018