مظاهرات تعم الضفة الغربية احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية

مظاهرات تعم الضفة الغربية احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية

شهدت الضفة الغربية اليوم، الثلاثاء، مظاهرات غاضبة احتجاجا على موجة الغلاء وارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق الفلسطينية.

ومن الخليل جنوبا إلى جنين شمالا عبر آلاف المواطنين عن سخطهم من موجة الغلاء التي شهدتها الأسواق وخلال فترة قياسية لم تتجاوز شهرين، فضلا عن ارتفاع في أسعار الوقود. وطالب المتظاهرون بضرورة إلغاء اتفاقية "باريس" الاقتصادية والتي جعلت الاقتصاد الفلسطيني مجرد ذيل للاقتصاد الإسرائيلي.

وأشعل متظاهرون مساء اليوم في مدينة الخليل النار في مجسم لرئيس الحكومة سلام فياض. وكان المئات من سائقي الشاحنات والآليات الثقيلة وسيارات الأجرة خرجوا في تظاهرة طافت شوارع مدينة الخليل احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات والسلع الغذائية والمواد التموينية الأخرى.

وفي رام الله أغلقت مجموعة من الشبان شارعين في المدينة عبر إيقاف سياراتهم الخاصة في منتصف الشارع، وذلك للتعبير عن رفضهم للسياسة الاقتصادية للحكومة، وموجة الغلاء الأخيرة، لا سيما ارتفاع أسعار الوقود.

وقام الشبان بإغلاق شارعي الإرسال والشارع الواصل بين ميدان الشهيد ياسر عرفات ودوار المنارة، حيث أوقفوا مركباتهم وسط الشارع، وترجلوا منها وجلس في الشارع لمنع المركبات من الحركة.

ورفع الشباب المعتصمون لافتات تتهم رئيس الحكومة فياض بإفقار الشباب ودفعهم إلى الهجرة، وكتبوا عليها: "فياض لسنا دجاج بياض"، "معيش بنزين اعبيها خليها لفياض أولى فيها"، "لا لحكومة الذل والتجويع"، "إلى متى سنبقى ندفع فواتيركم"، "لن نحرق أنفسنا لأجل سلام فياض"، "كنا ندور على فلسطين صرنا ندور على شوال طحين"، و"لا لسياسة التهجير".

وتظاهر عشرات المواطنين في بيت لحم، وجابوا شوارع المدينة وأغلقوا العديد من الشوارع الرئيسية رافعين شعارات تندد بارتفاع الاسعار ومطالبين الحكومة بدعم السلع الأساسية ورفع الحد الأدنى للاجور، كما وشوهد العديد من المواطنين يقرعون الطناجر لإعلاء صوتهم وتعبيرا عن احتجاجهم.

ورفع المواطنون شعارات "يا حكومة خلونا نعيش بكرامتنا"، "عيش حرية .. كرامة اجتماعية "، "فياض هنا فلسطين مش باريس"، "الغوا اتفاقية باريس"، نفسي بكرا اصير عريس".

وطالب مواطنون في محافظة جنين السلطة الفلسطينية بفتح باب الهجرة إلى الخارج لعدم تمكنهم من توفير قوت أطفالهم، وعدم القدرة على توفير متطلبات الحياة اليومية.

وأبدى عمال ومواطنون استياءهم مما آلت إليه الأمور والارتفاع المتكرر خلال الأشهر القليلة الماضية للأسعار بشكل عام في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة حيث ارتفاع نسبة البطالة وزيادة الفقر وغياب قانون الحد الأدنى للأجور في ظل تجاهل الحكومة لأوضاع العمال وعدم الاكتراث لمطالبهم وتوفير لهم حياة كريمة.

وأعلن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أنه سينظم في الأيام القليلة القادمة سلسلة من الفعاليات النضالية من أجل كبح جماح الحكومة وسياستها تجاه الشعب الفلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018