التماس للعليا الاسرائيلية يطالب بإنشاء مجمع "DNA" لشهداء مقابر الارقام

التماس للعليا الاسرائيلية يطالب بإنشاء مجمع "DNA" لشهداء مقابر الارقام

 

قَدّم مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان بواسطة محاميه هيثم الخطيب التماساً الى المحكمة الإسرائيلية العُليا مطالباً فيه بإنشاء "مجمع للحِمض النووي الـ'DNA'" لكافة الجثامين المحتجزة في مقابر الأرقام لحين استرجاعهم.

وشَدَد المركز في التماسه على ضرورة العمل بشكل سريع لإنشاء "مجمع الـ'DNA'"، مُستنداً الى إمكانية وفاة كافة الأقارب من الدرجة الأولى للشهداء الذين سقطوا في سبعينات وثمانينات القرن الماضي والذين ما زالت إسرائيل تحتجز جثامينهم بشكل يتعارض مع الكرامة الإنسانيّة والقوانين الدوليّة والمحليّة، إضافة الى إمكانية تحلل الـDNA بمرور الزمن بسبب الظروف البيئية وعامل الوقت، وفي كِلتا الحالتين لا يمكن اجراء الفحوصات اللازمة ومطابقة الـDNA'.

كما وطالب المحامي الخطيب في الالتماس بترتيب زيارات لأهالي الشهداء الى مقابر الأرقام، لعدم وجود أي مبررات لمنعهم من ذلك، وأهميّة القيام بشعائر الدفن حسب الأصول والأعراف الدينيّة المُتبعة (أداء صلاة الجنازة).

وأشار الخطيب أن النيابة الإسرائيلية كانت تشترط على المركز باسم القائد العسكري موافقتها على تسليم جثامين الشهداء – كما حصل مع الشهيدين حافظ أبو زنط ومشهور العاروري- بشرط مطابقة فحص الحمض النووي 'DNA'، وعليه فإن المركز يطالب اليوم بإنشاء هذا المجمع.

بدوره شدد سالم خلة منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزين على أهمية مطالبة مركز القدس للمساعدة القانونية بإنشاء مجمع للحمض النووي، معتبرا ذلك عملاً مفصلياً وهاماً في الحملة الوطنية، خاصة بعد التجارب الصعبة التي رافقت استرداد جثماني الشهيدين العاروري وأبو زنط، حيث استغرق التعرف عليهما مدة 4 شهور ، لعدم مطابقة الفحوصات الأولى، حيث طالبت الدائرة القانونية في المركز مجددا بالبحث عن الجثمانين مما أدى الى طول الفترة الزمنية الأمر الذي يعرض عائلات الضحايا لوضع نفسي صعب، اضافة الى إرهاقهم ماديا.

وأضاف الخلة: "لقد واجهنا مشكلة الحمض النووي عندما تم تسليم 91 جثمانا في نهاية أيار الماضي، حيث كان 18 جثماناً غير معروفي الهوية، وحتى اليوم بقي 8 غير معروفين وهي موجودة في مقبرة بمدينة رام الله لحين التعرف على هوياتهم من خلال الفحوصات.

وتابع الخلة انه في اطار التعرف على الجثامين "غير المعروفين" :"قمنا بإجراء الفحوصات اللازمة للجثمانين وتبين من خلال عمل وجهد انهما للشهيدين (أنيس شكري خليل) و(رمزي شاهين) وذلك استغرق حوالي شهرين للتأكد من الفحوصات، وحتى اليوم لا يزال جثمان الشهيد عبد الناصر البوز قيد البحث.

وأكد الخلة رفض الحملة إنشاء "مقبرة أرقام في مدينة رام الله"، لأن التعرف على الجثامين هو حق كفلته القوانين والاتفاقيات الدولية.

وأشار الخلة الى وجود العشرات من الجثامين المحتجزة منذ سنوات طويلة، وقال :"هناك من يرحل اقاربهم من الدرجة الاولى وبالتالي يصبح التعرف على الجثمان أمرا مستحيلا وهذا الامر يبين أهمية الالتماس الذي تقدم به المركز للاحتفاظ بفحوصات الحمض النووي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018