عباس يتهم دحلان بالمسؤولية عن قتل شخصيات فلسطينية ويلمح لضلوعه في اغتيال عرفات

 عباس يتهم دحلان بالمسؤولية عن قتل شخصيات فلسطينية ويلمح لضلوعه في اغتيال عرفات

رام الله: رويترز

 


شن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الاربعاء هجوما لم يسبق له مثيل على القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان متهما إياه بالمسؤولية عن عدد من الاغتيالات وعن دور له في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات بطريقة غير مباشرة.

وقال عباس في كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي خلال اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح في رام الله بعد أن سرد جملة من التصريحات لدحلان ضد ياسر عرفات أن تحقيقا أجراه عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "كانت نتيجته أن هناك 6 قتلوا بإيعاز من دحلان.. هم محمد أبو شعبان وأسعد صفطاوي.. ثم بعد ذلك قتل كلا من هشام مكي وخليل الزبن ونعيم أبو سيف وخالد محمود شحدة".

وأضاف "لدي سؤال أساله الآن: من الذي قتل ياسر عرفات. أنا بعتقد أنها ليست إثباتات وإنما شواهد تستحق أن ينظر إليها. من الذي وصل السم إلى ياسر عرفات." وخصص عباس ما يزيد عن نصف خطابه الذي استمر ساعتين للحديث عن دحلان الذي كان يعتقد أنه يشكل تحديا لعباس قبل أن يتم فصله من حركة فتح ومغادرته الأراضي الفلسطينية.

وقال عباس "مظاهرات علنية (نظمها دحلان ضد عرفات) ثم تأتي مرحلة الاعتذار... من أجل أن يغطي شيئا ولكن كل الأحداث التي جرت كلها شواهد." ولم يتسن الاتصال بدحلان المقيم في الإمارات العربية المتحدة حاليا للحصول منه على تعقيب على هذه الاتهامات.

 

 وبعد تصريحات عباس طالبت الحكومة الفلسطينية المقالة  في غزة بتحقيق وطني شامل في تصريح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول اتهام محمد دحلان القيادي المفصول من حركة "فتح" باغتيال الشيخ صلاح شحادة مؤسس الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" قبل 12 عاما.

وكان تلفزيون السلطة بث كلمة مسجلة لعباس أكد فيها وقوف دحلان وراء اغتيال صلاح شحادة في الثاني والعشرين من تموز (يوليو) من عام 2002، وذللك حينما قصفت طائرة إسرائيلية المنزل الذي كان فيه في حي الدرج وسط مدينة غزة بقنبلة كبير تزن طنًا من المتفجرات، فقتلته وزوجته وابنته ومرافقه زاهر نصار، وعشرة اخرين من الجيران، وجرحت العشرات منهم، ودمرت عدد كبير من المنازل في المكان.

وقال طاهر النونو المستشار الاعلامي لرئاسة الوزراء في غزة في تصريح لـ "قدس برس": "ان هذا التصريح يحتاج الى تحقيق وطني في حقيقة ما كان ولا زال يقوم به قادة السلطة الأمنيون المتورطون بالتنسيق الامني ومحاكمة المتورطين منهم".

واعتبر تصريح الرئيس عباس حول اتهام دحلان باغتيال شحادة خطير وتوقيته اخطر.
وقال النونو : "اذا كان صحيحا والأرجح ذلك فما الذي دفع "ابو مازن" (محمود عباس) الى الصمت كل هذا الوقت بل وتكليف دحلان بعد ذلك بمهام قيادية عليا ومناصب وزارية حيث شغل بعدها منصب وزير الشؤون الامنية ثم المسؤول الامني الأعلى في ظل رئاسته، فكيف يوليه هذه المناصب وهو يدرك خيانته وتبعيته لاسرائيل".

واضاف: "ثم هل تذكر (عباس) بعد هذه السنين هذه المعلومة ليعلنها على الملأ ولم يعتبرها في السابق مثلبة، وما الذي يضمن أنه لا يعلم تورط دحلان او غيره من قادة التنسيق الامني في قتل المزيد من الشهداء والقادة" على حد تعبيره.

 

بودكاست عرب 48