الاحتلال يقمع فعاليات يوم الأرض في الضفة الغربية ويصيب ويعتقل العشرات

الاحتلال يقمع فعاليات يوم الأرض في الضفة الغربية ويصيب ويعتقل العشرات

قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الأحد، فعاليات ومسيرات وطنية انطلقت في انحاء مختلفة من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وضواحيها، لمناسبة الذكرى 38  ليوم الأرض الخالد.

وافاد ت وكتاة وفا بأن عشرات المواطنين اعتقلوا واصيبوا بالرصاص والغاز المدمع الذي اطلقه جنود الاحتلال خلال قمعهم لمسيرات ومهرجانات يوم الأرض التي انتهى بعضها بمواجهات غاضبة.

فقد اعتقلت قوات الاحتلال شابا مقدسيا، وأصابت امرأة بحروق بالوجه خلال اشتباكات أعقبت وقفة لإحياء يوم الأرض في باب العامود وسط القدس المحتلة.

وأفادت وفا بأن قوات الاحتلال اعتقلت شابا من شارع السلطان سليمان بالمدينة، وأصابت إلهام نعمان بعد الاعتداء عليها بغاز الفلفل السام، خلال منعها من عبور باب العامود وسط القدس المحتلة، حيث كانت تجري وقفة شارك فيها مواطنون وممثلو حملة 'القدس أولا' إحياء ليوم الأرض الخالد.

وقالت عبير زياد من حملة 'القدس أولا'، إن الوقفة رمزية للتعبير عن التمسك بالثوابت والأرض الفلسطينية، مشيرة إلى أن نشاط الحملة تجسد بالوقفة في باب العامود، وتوزيع 10 آلاف ملصق يحمل شعار يوم الأرض، كما توزيع منشورات تتضمن معلومات عن يوم الأرض الخالد في ذكراه الثامنة والثلاثين.

ولفتت إلى تضييق الاحتلال الذي بدأ باعتقال منسق الحملة خالد الحسيني صباحا، ولاحقا بالتواجد العسكري المكثف في محيط باب العامود، والذي تطور إلى اشتباكات تهدف إلى ترهيب المواطنين من المشاركة.

وأفاد أعضاء من الحملة لـ'وفا'، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الحسيني قبيل البدء بفعالية تنظمها حملة 'القدس اولا' ظهر اليوم إحياءً لذكرى يوم الأرض الخالد الثامنة والثلاثين في باب العامود وسط القدس المحتلة

وذكرت لجنة المتابعة في بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، أن شاباً أصيب واعتقل ثلاثة آخرون على أيدي قوات الاحتلال خلال مواجهات عنيفة اندلعت فجر اليوم الأحد، في البلدة بعد اقتحامها بقوة عسكرية كبيرة.

وأوضحت اللجنة لمراسلنا في القدس، على لسان الناطق باسمها رائد أبو ريالة، أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وشرعت بدهم عدد من منازل المواطنين في حارة عبيد، وعاثت فيها خرابا، واعتدت على السكان باستخدام الهراووات وغاز الفلفل الحار، وأصابت الشاب أحمد علي عبيد برصاص معدني مُغلّف بالمطاط بقدمه، في حين اعتقلت الشبان: مفيد محمد شفيق عبيد، ووهيب محمود عبيد، ومحمد عزيز عبيد.

وفي محافظة الخليل، قمعت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، مسيرات وفعاليات شعبية، انطلقت في المحافظة لمناسبة الذكرى الـ38 ليوم الأرض.

وأفاد الناطق باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر محمد عوض لـ'وفا'، بأن قوات الاحتلال قمعت مسيرة اتجهت نحو طريق القدس الخليل المحاذية للبلدة، وأطلقت عليها الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الصوتية والغاز المدمع.

وأشار إلى أن تلك القوات عززت من تواجدها على مدخل البلدة، مستخدمة قاذفة للمياه العادمة لقمع المتظاهرين.

وفي ذات السياق، نظّمت لجنة الدفاع عن الخليل، بالتعاون مع القوى الوطنية، في منطقة الرأس شرق مدينة الخليل، المحاذية لمستوطنة 'كريات أربع'، تظاهرة منددة لتسليم بيت الرجبي للمستوطنين، وإحياء لذكرى يوم الأرض.

رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية واليافطات المطالبة بتراجع المحكمة العليا الإسرائيلية عن قرارها بتمليك البيت للمستوطنين.

 

وقال الناشط في لجنة الدفاع عن الخليل محمد الجبريني: 'إننا نحيي ذكرى يوم الأرض بالقرب من مبنى الرجبي نؤكد على رفضنا لقرار المحكمة الإحتلالية بتحويل ملكية المبنى للمستوطنين، حيث أن المبنى جزء من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة التي اعترفت بها الأمم المتحدة . وتابع الجبريني: الوجود الاستيطاني في مدينة الخليل كما في باقي أراضي دولة فلسطين غير شرعي وفق القوانين الدولية التي تتنصل منها إسرائيل.

 

عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني فهمي شاهين قال إن شعبنا يحيي الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الأرض الخالد في مرحلة حرجة تتعرض فيها أرضه للسلب والتقطيع بسرعة قياسية وتتصاعد فيها الضغوط والاشتراطات الأمريكية عليه والتي تستهدف إجباره على التنازل عن حقوقه غير القابلة للتصرف، واضاف أنه أمام هذه التحديات لا بد من إعادة الاعتبار للنضال الوطني والمقاومة الشعبية، وإنجاز الوحدة والمصالحة.

 

وقالت الناشطة في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية سارة مطير جئنا لنؤكد على استمرارية  نضالنا وتمسكنا بأرضنا التي من حقنا التصرف بها بحرية بعيداً عن الحواجز وإخطارات الهدم المتكررة.  

 

وكانت مستوطنون مدعومين من قوات الاحتلال قد هاجموا أمس مساكن المواطنين الفلسطينيين القاطنين في محيط مبنى الرجبي ورشقوها بالحجارة ونعتوا سكانها بألفاظ نابية. وحين حاولوا الاحتجاج لدى الجنود اعتقل الجيش اثنين منهم.

 

وفي خربة التواني جنوب الخليل، نظمت اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان، بالتعاون مع حركة الشبيبة الطلابية في جامعة القدس المفتوحة فرع يطا، فعالية لزراعة الأشجار في الأراضي المهددة بالاستيلاء، والمحاذية لمستوطنة 'ماعون' المقامة على أراضي المواطنين.

وفي طولكرم أصيب عدد من المواطنين ظهر اليوم الأحد، بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، أطلقه عليهم جنود الاحتلال على (حاجز نتانيا القديم) غرب مدينة طولكرم.

وأفادت مراسلتنا بأن مسيرة سلمية انطلقت من أمام جامعة فلسطين التقنية خضوري، إحياء لذكرى يوم الأرض، وأثناء سيرها بالقرب من الحاجز، أطلق جنود الاحتلال القنابل الغازية باتجاههم، ما أدى إلى وقوع مواجهات بين الشبان والجنود في المكان، وما زالت مستمرة حتى إعداد هذا الخبر.

وأحيت طولكرم ذكرى يوم الأرض، من خلال زراعة أشتال زيتون، على أرض جامعة فلسطين التقنية 'خضوري' المحاذية لجدار الفصل العنصري.

وشارك في الفعالية المحافظ اللواء عبد الله كميل، ومدراء وممثلو المؤسسات الرسمية والأهلية وقادة الأجهزة الأمنية، وفصائل العمل الوطني والأطر النسوية والطلبة في المحافظة.

وأكد كميل أن الأرض هي جوهر الصراع ورمز الحياة وعليها ما يستحق الحياة، هذه الأرض التي ضحها شعبنا من أجلها بالآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى على مدار عقود عديدة.

وأشار إلى أن يوم الأرض كان مميزاً في تاريخ نضال شعبنا حيث هب المواطنون في الجليل والمثلث والنقب دفاعاً عن الأرض الفلسطينية، وقدموا الشهداء في سخنين وعرابة البطوف والطيبة، وتوحد شعبنا في داخل الخط الاخضر وفي الضفة والقطاع وفي الشتات في هذا اليوم الخالد ليشكل ملحمة مميزة تؤكد على ارتباط شعبنا بأرضه ووحدته رغم الحدود المصطنعة.

وحول اختيار أرض جامعة خضوري لإحياء ذكرى يوم الأرض، أشار كميل إلى أن هذا الاختيار هو تعبير عن رفضنا لقيام سلطات الاحتلال باقتطاع جزء من أراضي الجامعة لاستخدامها حقلا للتدريب العسكري لجيش الاحتلال.

ووجه التحية للقيادة الفلسطينية وللرئيس محمود عباس على إصراره بالتمسك بالثوابت الوطنية رغم الضغوط الإسرائيلية والأميركية، مؤكداً أن شعبنا يقف خلف قيادته موحداً في الصمود والثبات على حقوقنا الوطنية.

ثم ألقت ندى طوير كلمة فصائل العمل الوطني، أكدت فيها أن يوم الأرض هو تعبير للتمسك شعبنا بأرضه وصموده فوقها وإصراره على نيل حقوقه الوطنية المشروعة واستعداده لبذل المزيد من التضحيات حتى تحقيق والوصول إلى حقوق شعبنا الوطنية بالرغم من كل اجراءات الاحتلال التعسفية واستمرار عمليات المصادرة والاستيطان والتهويد.

ونوهت إلى أن ذكرى يوم الأرض الخالد هذا العام تأتي في ظل استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في سوريا وفي ظل الضغوط والمؤامرات على قيادتنا لإجبارها على التنازل عن حقوقنا الثابتة المشروعة.

وفي محافظة بيت لحم منعت قوات الاحتلال المتمركزة على المدخل الجنوبي لبلدة الخضر أو ما يعرف بحاجز' النشاش' ناشطين ومتضامنين من الوصول إلى أراضٍ مهددة بالاستيلاء في البلدة، إحياء لذكرى يوم الأرض الخالد.

وقال منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح لــ'وفا'، إن أعدادا كبيرة من جنود الاحتلال أغلقت حاجز 'النشاش' أمام تقدم المسيرة التي انطلقت من نفس المكان، صوب أراضي منطقة 'باطن المعصي' جنوب البلدة، من أجل التصدي لجرافات الاحتلال التي تواصل أعمال التجريف هناك.

وأضاف أن جنود الاحتلال قاموا بالاعتداء على المشاركين بالضرب بالأيدي وبأعقاب البنادق.

وفي محافظة جين أحيت مديرية الزراعة واللجنة التنسيقية للمؤسسات النسوية وبلدية يعبد، فعاليات يوم الأرض بزراعة الأشجار في بلدة يعبد جنوب غرب جنين.

واشتملت الفعالية على زراعة 100 شتلة زيتون في منطقة الطرم المحاذية لمستوطنة شاكيد، بمشاركة مدير الزراعة وجدي بشارات، ومساعد المحافظ كمال أبو الرب، ورئيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وفاء زكارنة، وممثلات المؤسسات النسوية وممثلي المؤسسات الرسمية في المحافظة وقوات الأمن الوطني.

وأشار أبو الرب إلى أن سلطات الاحتلال استولت على 17 ألف دونم من أراضي قرى وبلدات المحافظة، وقامت ببناء جدار الضم والتوسع العنصري بدلا من أن تبني جسور التعايش والسلام.

وأكد بشارات أن زراعة الأشجار في يوم الأرض تدل على الانتماء للأرض، والصمود والبقاء فيها رغم ممارسات الاحتلال المتكررة.

كما رحب رئيس بلدية يعبد سامر أبو بكر بالحضور وشكر وزارة الزراعة على اختيارها لبلدة يعبد لإحياء هذه المناسبة على أراضيها، مستعرضا المعاناة المستمرة لأهالي البلدة جراء إجراءات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته المتكررة.

بدورها نوهت زكارنة إلى أنه من واجب الاتحاد الوقوف إلى جانب المزارع الفلسطيني ومساعدته على التمسك بأرضه.

كما أحيت المديرية واللجنة الشعبية وفعاليات مخيم جنين، فعالية العودة بمناسبة يوم الأرض بزراعة أشتال الزيتون في مقبرة الشهداء.

واشتملت الفعالية على زراعة عشرات أشتال الزيتون في مقبرة الشهداء بمشاركة فعاليات المخيم وممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية في المحافظة.

وأكد بشارات أن هذه الفعالية جاءت لتؤكد تمسك شعبنا بحق العودة وتقرير المصير من خلال تمسكه بشجرة الدولة وشجرة السماء شجرة الزيتون المباركة.

وشكر رئيس اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في المخيم منتصر أبو الهيجاء، وزارة الزراعة على اختيارها لمقبرة شهداء المخيم، للتأكيد على السير على درب الشهداء من أجل إحقاق الحقوق المشروعة وفي المقدمة حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 


 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص