المقاطعة تعمق عزلة إسرائيل وتنعش الاقتصاد الفلسطيني

المقاطعة تعمق عزلة إسرائيل وتنعش الاقتصاد الفلسطيني
طالب 16 وزير خارجية أوروبي بسن قانون يفرض وضع علامات فارقة على بضاعة المستوطنات

تتواصل وفقا للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الدوري حول مقاطعة منتجات الاحتلال حملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية . وقد شهد الأسبوع المنصرم ضربات متتالية  لإسرائيل على المستوى الدولي والتي جاءت كرد على ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات متواصلة وخطيرة للقانون الدولي ، في ظل استمرار سياسة الاستيطان وبناء نظام فصل عنصري يفوق بكثير في بشاعته النظام البائد في جنوب افريقيا.

على الصعيد الفلسطيني عقدت جمعية الاغاثة الزراعية الفلسطينية لقاء مع عدد من نشطاء المقاطعة  حول مقاطعة المنتجات الاسرائيلية ودعم المنتج الوطني في مدرسة بنات بلاطة بالشراكة مع مركز يافا الثقافي، وتحدث في اللقاء مدير الاغاثة الزراعية في نابلس، ضرار أبو عمر ، وحضره أكثر من 70 طالبة بالإضافة إلى عدد من الهيئة التدريسية موضحا أهمية المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية وأثر المقاطعة على الاقتصاد الوطني في جوانب زيادة الحصة التسويقية لهذا المنتج الأصيل وما يترتب عليه من توفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل بالإضافة إلى تأثير المقاطعة على اقتصاد الاحتلال ومساهمتها في حالة النضال الوطني وإنهاء الاحتلال.

ونظم مكتب نائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية للشؤون المجتمعية، بالتعاون مع هيئة التوجيه السياسي والضابطة الجمركية، معرضا تعريفيا بمنتجات المستوطنات المهربة، والمنتجات غير القانونية المنتهية الصلاحية منها والممنوع التداول بها، لمخالفتها بطاقات البيان وعدم امتلاكها التصاريح اللازمة، بهدف تعريف الطلبة بهذه المنتجات ومقاطعتها وعدم التعامل بها.

وأرجعت وزارة الاقتصاد الوطني، عددا من الشاحنات المحملة بمنتجات إسرائيلية عبارة عن مواد غذائية ودهانات مخالفة لبطاقة البيان باللغة العربية كانت تود إفراغ حمولتها في السوق الفلسطينية، وقال القائم بأعمال الإدارة العامة لحماية المستهلك إبراهيم القاضي، 'نبذل جهود كبيرة بالتعاون مع كافة الشركاء لتطبيق الخطة الوطنية لدعم المنتج الوطني، وتشجيع الاستيراد المباشر، وحماية الإنتاج الوطني، ومكافحة الإغراق الإسرائيلي، وتعزيز الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، وتنظيم القطاع الزراعي'.

وقررت نقابة الطب المخبري الفلسطينية وقف تحويل الفحوصات الطبية الى المختبرات الطبية في الجانب الإسرائيلي والعمل على إجرائها في فلسطين. جاء هذا القرار إثناء اجتماع مجلس النقابة في مقر النقابة بمدينة رام الله وقال نقيب الطب المخبري أسامة النجار في بيان صحفي صادر عن النقابة " يأتي هذا القرار انسجاما مع قرارات اللجنة الوطنية العليا والحراك الوطني والشعبي لمقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية ".

وتابع النجار "بناءا على هذا القرار فإننا سنقوم بوقف تحويل الفحوصات الطبية المخبرية الى المختبرات الإسرائيلية وإجرائها داخل فلسطين إضافة الى مقاطعة المنتجات والبضائع المخبرية الإسرائيلية". وشدد النجار على أن المختبرات الطبية الفلسطينية في القطاع الحكومي والخاص والأهلي لديها القدرة على إجراء معظم الفحوصات الطبية اللازمة للمرضى والمراجعين.

أما ردود الفعل الإسرائيلية، أعتبر الوزير الإسرائيلي سيلفان شالوم دعوة 16 وزير خارجية في دول الاتحاد الأوروبي لوضع علامات مميزة على منتجات المستوطنات أنها لا تساهم في دفع عملية السلام في المنطقة على العكس من ذلك فإنها تُبعد هذا الحل معتبرا هذا الموقف من قبل وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يدعم الخطوات أحادية الجانب التي يقوم بها الجانب الفلسطيني، بدلا من طرح مواقف تساهم في دفع عملية السلام في المنطقة، وهذه الدعوات التي بدأت منذ 10 أعوام لم تساهم في دفع عملية السلام.

وعلى الصعيد الدولي، طالب 16 وزير خارجية أوروبي بسن قانون يفرض وضع علامات فارقة على بضاعة المستوطنات لكي يميزها الأوروبيين مما سيحد من مبيعاتها في الأسواق الأوروبية،  كون التنفيذ الصحيح للتشريعات الاوروبية  لحماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي ضروري جدا لضمان أن لا يتم انسياق المستهلكين الأوروبيين وراء معلومات كاذبة،  كما انه يجب أن يكون لدى المستهلكين الاوروبيين ثقة في معرفة منشأ السلع التي يشترونها

وحققت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، المعروفة عالميا بـ BDS، أكبر انتصار لها هذا العام حتى اللحظة، حيث أجبرت شركة "فيوليا" الفرنسية العملاقة على بيع معظم أعمالها في دولة الاحتلال بعد خسارتها لعقود بمليارات الدولارات جراء حملة المقاطعة ضدها حول العالم.

ولكن حملة المقاطعة ضد الشركة مستمرة حتى إنهاء فيوليا لكل عقودها مع  الاحتلال وحتى تعويض المتضررين. وقد اعترف  مدراء "فيوليا" أن حملة المقاطعة قد كلّفت الشركة "عقوداً مهمة"، كما ذكر محللون ماليون مرات عدة التأثير السلبي للمقاطعة على الشركة.

وأفادت شركة فيوليا قبل أيام أنها قد انتهت من بيع جميع مشاريعها الإسرائيلية في مجال المياه ومعالجة النفايات والطاقة لشركة "أوك تري كابيتال" (Oaktree Capital)، وهي شركة استثمارية مقرها في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية. بذلك يبقى تورط "فيوليا" في مشروع "القطار الخفيف" في القدس المحتلة، الذي يخدم المستعمرات، كآخر مشروع لها في دولة الاحتلال.،

وفي سابقة قضائية هي الأولى من نوعها وعلى مدار أكثر من ثلاث ساعات متواصلة استمعت المحكمة الفرنكوفونية الابتدائية في العاصمة بروكسل للدعوى القضائية المرفوعة ضد الحكومة البلجيكية ممثلة بوزيري الاقتصاد والمالية ورئيس هيئة الجمارك في سابقة قضائية هي الأولى من نوعها لمنعها من استيراد وإدخال أو بيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان البيت الفلسطيني في بلجيكا ممثلاً برئيسه رمضان أبو جزر ( وهو بلجيكي من أصل فلسطيني ) قد تقدم برفع الدعوة القضائية أمام المحاكم البلجيكية في الثالث من سبتمبر عام 2013 ، لمنع الحكومة البلجيكية من استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية، وتحميل المسؤولية للشركات والمؤسسات التجارية الخاصة التي تستورد هذه البضائع، وفي نهاية الجلسة قررت القاضية تأجيل المحكمة إلى 12/5/2015 للبت في القضية.

كما أعلنت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS في جمهورية جنوب إفريقيا عن إنهاء عشرين شركة محلية من بينها مصانع وسلسلة متاجر لتعاقداتها الأمنية مع شركة G4s البريطانية  احتجاجا على تقديم الأخيرة خدماتها الأمنية للمعتقلات والسجون الإسرائيلية.