حملة المقاطعة: بسيوني صمّم على زيارة إسرائيل بعد توجهات عدّة

حملة المقاطعة: بسيوني صمّم على زيارة إسرائيل بعد توجهات عدّة
خبير القانون الدولي شريف بسيوني

على الرغم من استمرار نجاحات الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، في إقناع الأكاديميين والفنّانين حول العالم بمقاطعة إسرائيل وحثّهم على مقاطعة المؤسسات الأكاديمية والثقافية الإسرائيلية، إلّا أن البروفيسور الأميركي - المصري وخبير القانون الدولي، محمود شريف بسيوني، صمّم على المضي في زيارته هذه الأيام لجامعة تل أبيب والجامعة العبرية على الرغم من النداءات المتكرّرة التي طالبته في العدول عن الزيارة وإلغائها، والالتزام بمعايير المقاطعة الدولية لإسرائيل.

وقدم بسيوني محاضرة في جامعة تل أبيب يوم 21 من الشهر الجاري، وسيقدم اليوم الاثنين محاضرة في الجامعة العبرية في القدس. ولكن رغم كسر بسيوني لقرار مقاطعة إسرائيل استقبل في أعلى محافل السلطة الفلسطينية، فقد استقبله الرئيس محمود عباس، كما استقبله النائب الفلسطيني العام بحضور كبار القضاة الفلسطينيين. 

وقالت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، لـ'عرب 48' إنها 'صدمت بخبر عبر وسائل الإعلام مفاده أن خبير القانون الدولي، البروفيسور شريف بسيوني، سيتحدث في جامعة تل أبيب وغيرها من الجامعات الإسرائيلية في أيار، بعد أيام من ذكرى النكبة، في تحدّ صارخ لمعايير المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل التي أقرها المجتمع المدني الفلسطيني'.

إصرار يأتي بعد اطلاع وتوجّهات

وأضافت الحملة أن 'إصرار البروفيسور بسيوني على خرق معايير المقاطعة يأتي حتى بعد أن أطلعته الحملة على الحقائق الدامغة حول تواطؤ جامعة تل ابيب، وغيرها من الجامعات الإسرائيلية، المستمر في نظام إسرائيل الاحتلالي والاستعمماري- الاستيطاني والعنصري الذي يرقى إلى جرمية الأبارتهايد'.

وتابعت أن 'جامعة تل أبيب هي من أكثر الجامعات الإسرائيلية المتواطئة مع انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي. وبالإضافة إلى تطوير عشرات من منظومات الأسلحة التي استخدمها جيش الاحتلال في قتل المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين وفي استهداف البنية التحتية المدنية، طورت جامعة تل أبيب بفخر، في شراكة مع الجيش الاسرائيلي والصناعات العسكرية، ما يسمى بـ'عقيدة الضاحية'، التي تدعو إلى استخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية لرفع مستوى معاناة المدنيين وإجبارهم على الضغط لوقف المقاومة'.

وتابعت أن 'جيش الاحتلال استعمل هذه العقيدة الإجرامية المنافية للقانون الدولي في استهداف آلاف المدنيين في غزة المحتلة والمحاصرة، خلال مجزرة صيف عام 2014 والهجمات السابقة على غزة ولبنان'.

يمنحون ورقة توت لإسرائيل لتغطّي بها جرائمها

وعن زيارة بسيوني تحديداً، قالت الحملة: 'عندما يتحدث الأكاديميون الدوليون في الجامعات الإسرائيلية اليوم، وبغض النظر عن النوايا، فهم يمنحون ورقة توت لإسرائيل لتغطي بها جرائمها ويسهمون في التغطية على تواطؤ الجامعات الإسرائيلية لعقود طويلة في التخطيط والتنفيذ والتبرير لجرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة. عندما يقوم خبير القانون الدولي بمثل هذا الخرق لمعايير المقاطعة، فإنه يزيد الطين بلة، إذ أنه يجب أن يعرف، أكثر من غيره، نطاق جرائم الحرب الإسرائيلية'.

وأضافت: 'مثلما قاطع الأكاديميون من ذوي الضمائر الحية الجامعات في جنوب أفريقيا خلال نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، استجابة لنداء المقاطعة الصادر عن المضطهدين هناك، يطالب الفلسطينيون الأكاديميين حول العالم باحترام معاييرنا لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية كالحد الأدنى المطلوب للتضامن مع نضالنا من أجل الحرية والعدالة والمساواة. إن الفشل في القيام بذلك، على الرغم من معرفة الحقائق، يكشف لا مبالاة بحقوقنا التي ينص عليها القانون الدولي، ويغذي إفلات إسرائيل من العقاب في ارتكاب جرائمها بحق شعبنا'.

اعتراف بإسرائيل وطناً قومياً لليهود

وتابعت أنه وفي الوقت الذي يتبنّى فيه عدد متزايد من الجمعيات الأكاديمية الأميركية البارزة، مثل رابطة الدراسات الأمريكية، المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل، لم تعد هناك أعذار للأكاديميين، كالسيد بسيوني، الذين يحسبون أنفسهم من بين أولئك الذين يهتمون بحقوق الإنسان بينما يخرقون هذه المقاطعة المبدئية.

أمّا عن فحوى الأوراق التي سيقدّمها بسيوني، قالت الحملة إن محتوى الأوراق التي قدمها في تلك الجامعات يفاقم الأمر سوءًا، حيث أيد اعتبار دولة إسرائيل 'وطناً قومياً يهودياً' وحذف أي ذكر للنكبة أو لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتغاضى تماماً عن القوانين العنصرية الصهيونية التي تحكم دولة الاحتلال. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018