استمرار إضراب 5 أسرى إداريين في النقب

استمرار إضراب 5 أسرى إداريين في النقب

الاسير المضرب نضال ابو عكر : لن نمثل أمام محاكم الإداري، وسوف نستمر حتى إسقاط هذه السياسة التعسفية

أفاد محامي هيئة الأسرى، فادي عبيدات، أن خمسة أسرى إداريين يقبعون في النقب يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام ضد اعتقالهم الإداري منذ تاريخ 20/8/2015، وهم نضال أبو عكر، شادي معالي، غسان زواهرة، بدرة الرزة، ومنير أبو شرار.

وقال عبيدات الذي التقى بعدد منهم إنهم أعطوا فرصة لمصلحة السجون والاستخبارات حتى تاريخ 1/9/2015 للرد على مطالبهم بإنهاء الاعتقال الإداري، وبعد ذلك سوف يتوقفون نهائيا عن شرب السوائل التي لا زالوا يتناولونها حتى الآن، مهددين بانضمام أعداد أخرى من الإداريين إلى الإضراب.

وقال نضال أبو عكر، وهو من سكان مخيم الدهيشة، والمعتقل إداريا منذ 28/06/2014، وجدد اعتقاله عدة مرات، ليصبح مجموع ما قضاه في الاعتقال الاداري خلال السنوات السابقة 14 شهرا، بأنهم قرروا رفض سياسة الاعتقال الإداري، وسياسة الإطعام القسري، والمطالبة بإطلاق سراح الأسرى الإداريين.

وقال أبو عكر إنهم أيضا يقاطعون محاكم الاعتقال الإداري، والتي ليست أكثر من محاكم صورية وغير عادلة، وأنهم لن يعطوا أي شرعية لهذه المحاكم.

وقال أبو عكر إنهم يرفضون أية مدعمات أو فحوصات طبية، رغم أنه يعاني من الضغط، وقرحة في المعدة.

وأوضح أبو عكر أن الأسرى الإداريين يعتبرون ما يسمى بالملف السري الذي على أساسه يعتقل الأسير، ليس أكثر من ملف كيدي، مطالبا الجميع بدعم خطوتهم وفضح سياسة الاعتقال الإداري والمحاكمات الصورية.

ويذكر أن 480 معتقلا إداريا يقبعون في سجون الاحتلال.

بسبب التعذيب والأدوية الخاطئة: 3 أسرى يعانون أمراضا عصبية ونفسية ونوبات صرع

أفاد محامو هيئة الأسرى والمحررين أن عددا من الأسرى القابعين في سجون الاحتلال يعانون من أمراض عصبية ونفسية ونوبات صرع، وأن هذه الحالات هي الأصعب والأخطر بسبب عدم وجود علاجات لها، وعدم توفر أطباء مختصين في الطب النفسي والاجتماعي.

وأفاد محامو الهيئة أن إدارة السجون لا تقدم العلاج لهذه الحالات، بل تزجها في الزنازين الانفرادية، وما يقدم لها ليس أكثر من منومات ومهدئات، وأن عدد الحالات التي تعاني من أمراض نفسية وصلت إلى 20 حالة.

ومن بين هذه الحالات:

بلال خليل حمامرة: نوبات صرع

أفاد المحامي فادي عبيدات أن الأسير بلال خليل علي حمامرة، سكان بيت لحم، 25 عاما، الموقوف في سجن عوفر العسكري ، والمعتقل منذ 25/8/2014، يعاني من نوبات صرع، وأنه أصيب بذلك بسبب التعذيب خلال استجوابه في سجن عسقلان.

وقال عبيدات إن الأسير الذي أصبح وضعه الصحي صعب جدا تعرض للتعذيب خلال فترة التحقيق، حيث بقي مقيدا ومشبوحا مدة 9 أيام متواصلة مما أدى إلى إصابته بتشنجات، وعدم السيطرة على نفسه، ولم يعرض على أي طبيب ، ويعطى فقط حبوب المنوم التي تجعله نائما طوال الوقت وفاقدا القدرة على الحركة.

وقال الأسير حمامرة إنه في حال عدم إعطائه المسكنات يتعرض لنوبة صرع تفقده الوعي وعدم السيطرة على نفسه، مطالبا بإجراء الفحوصات له وتقديم العلاجات اللازمة.

الأسير حمدالله صرمة: اكتئاب نفسي حاد

افاد المحامي فادي عبيدات ان الاسير حمد الله عبد الهادي صرمة، سكان رام الله (40) سنة المحكوم بالمؤبد ، ويقبع في عزل سجن ايشل في بئر السبع، يعاني من حالة اكتئاب حادة ووضع نفسي صعب، حيث لا يتحدث مع احد، ودائم السكوت، ولا يستجيب لأي شيء ، ويبقى في حالة من عدم التركيز، ولا يتكلم.

وقال عبيدات إن الأسير نقل إلى مستشفى الأمراض العقلية في سجن الرملة، وهناك أعطي إبرة في فخذه مما سبب له آلاما حادة في الرأس، ويرجح أن هذه الإبرة أدت إلى دخوله في حالة نفسية قاسية، وأن الإبرة أعطيت له دون موافقته، ولا يأخذ سوى المسكنات التي تبقيه مخدر طوال الوقت.

وقال عبيدات إن وضع الأسير في العزل يزيد من تدهور حالته الصحية والنفسية.

الأسير صالح ديرية: اكتئاب نفسي

أفاد محامي الهيئة حسين الشيخ أن الأسير صالح محمد عبد الرحمن ديرية (40) عاما، سكان بيت فجار في بيت لحم يعاني حالة اكتئاب حادة ووضعا نفسيا صعبا، وأنه أسير محرر قضى سابقا 12 عاما، وكان يتلقى العلاج النفسي والأدوية المهدئة قبل اعتقاله الجديد بتاريخ 6/6/2015.

وقال المحامي الشيخ إن الأسير صالح حكم مدة سنة فعلي، وأربع سنوات وقف تنفيذ ، وأن النيابة العسكرية قد استأنفت على الحكم، وأنه يقبع في عزل سجن "ريمونيم"، وبحاجة إلى علاج وعناية طبية خاصة.

خلال زيارته عائلة الأسير المريض هيثم جابر والمحرر مصطفى بريجية؛ قراقع: الأسرى المرضى في سجون الاحتلال يتعرضون لموت بطيء أمام صمت المجتمع الدولي

قال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الاسرى المضرى القابعين في سجون الاحتلال يتعرضون لسياسة موت بطيء أمام صمت المجتمع الدولي، وعدم امتلاكه الإرادة الكافية لفرض المعايير الدولية والإنسانية لإلزام إسرائيل بتقديم العلاجات اللازمة للمرضى.

وأشار قراقع أن مجموع الحالات المرضية ارتفع ليصل إلى 1800 حالة في السجون، من بينها 85 حالة صعبة وخطيرة جدا من المصابين بأمراض مستعصية وخبيثة وشلل وإعاقة وأمراض نفسية وعصبية، وأنه يتطلب فتح الملف الطبي في سجون الاحتلال، والوقوف على آليات العلاج للمرضى والتي تمتاز بالمماطلة والإهمال، وعدم إجراء الفحوصات اللازمة في مواعيدها.

وقال قراقع إننا قلقون جدا على حياة عدد من الأسرى المرضى الذين أصبحت حياتهم مهددة بالخطر كحالة الأسرى معتصم رداد، ومنصور موقدة، وناهض الأقرع، وخالد الشاويش، ويوسف نواجعة، ويسري المصري، وإياس الرفاعي، ومحمد براش، ومعتز عبيدو، وصلاح الطيطي، ورياض العمور وفؤاد الشوبكي ومراد سعد وعلاء الهمص وغيرهم.

أقوال قراقع جاءت خلال زيارته عائلة الأسير المريض هيثم جمال جابر، 40 عاما، سكان حارس قضاء سلفيت، والمحكوم 28 عاما، والذي يقبع في سجن "ريمون"، ويعاني من آلام حادة في الرأس وأصبح غير قادر على الوقوف أو المشي، ويصاب بحالات تقيؤ مستمرة، ويخشى أن يكون يعاني من نزيف في الدماغ. ولا يتلقى الأسير أي علاج سوى المسكنات، ويحتاج إلى متابعة طبية.

وقد رافق قراقع في هذه الزيارة وفد من هيئة الأسرى، وأمين سر حركة فتح في محافظة سلفيت عبد الستار عواد.

وقام قراقع بزيارة إلى الأسير المحرر مصطفى عيسى بريجية، سكان بيت لحم، والذي قضى 10 شهور في الاعتقال الإداري، وهو يعاني من عجز بنسبة 72% في القدم اليمنى بسبب التعذيب في التحقيق عام 2003.

ويعاني الأسير بريجية من مشاكل في القدم اليسرى، ولا يشعر بالإحساس في إصبع قدمه الكبير، إضافة إلى آلام حادة في المعدة والرقبة، ولم يقدم له العلاج، ونفذ إضرابا عن الطعام داخل السجن مدة 4 أيام احتجاجا على إهماله صحيا.

الأسير بريجية تحدث عن الإهمال الطبي من حيث  المماطلة الطويلة في إجراء الفحوصات، النقل المتعب من السجن إلى المشفى، عدم وجود مسؤولية لدى الأطباء في عيادات السجون الذين يتعاملون باستهتار وبعدم مهنية طبية مع الأسرى المرضى.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018