الاحتلال يغلق التحقيق باستشهاد الوزير أبو عين

الاحتلال يغلق التحقيق باستشهاد الوزير أبو عين
شرطي حرس الحدود يمسك أبو عين من عنقه

قرر قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش) التابع لوزارة القضاء الإسرائيلية، إغلاق التحقيق ضد أفراد وحدة حرس الحدود حول استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين، قبل سنة ونصف السنة.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بأن 'ماحاش' قرر إغلاق ملف التحقيق من دون إجراء تحقيق ومن دون جباية إفادات من أي جندي، واعتمد محققو 'ماحاش' على مواد سُلمت لهم فقط.

ويذكر أن الشهيد أبو عين كان يشارك في مظاهرة سلمية في بلدة ترمسعيا، في 10 كانون الأول 2014، عندما اعتدت قوات الاحتلال على المتظاهرين وفي مقدمتهم الوزير أبو عين وأطلقت باتجاههم قنابل الغاز وقام ضابط بإمساكه من عنقه وخنقه. وأثار استشهاد أبو عين حالة غضب وغليان في الشارع الفلسطيني واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنها حصلت على إفادات جنود وضباط جبتها الشرطة العسكرية الإسرائيلية، وأظهرت وجود 'سلوكيات إشكالية من جانب شرطي حرس الحدود الذي كان في مركز الحدث، وجرى توثيق قيامه بدفع الوزير'.

وبعد قيام الشرطي بإمساك أبو عين من عنقه، سقط الوزير أرضا مغمى عليه وبعد وقت قصير استشهد. وتزعم سلطات الاحتلال أن أبو عين استشهد جراء إصابته بنوبة قلبية. لكن الإذاعة العسكرية أكدت أن الإفادات التي تجمعت لدى الشرطة العسكرية تؤكد سلوك إشكالي من جانب الشرطي الذي خنق أبو عين.

وقال ضابط في الجيش، كان شاهد عيان، لمحققي الشرطة العسكرية، إنه رأيت شيخا يسقط أرضا جراء دفع حرس الحدود، وتعرقت على المقاتل، وتوجهت إليه وقلت له أن يصعد إلى سيارة وألا يقترب من الاحتكاك، كي لا يتسبب بتصعيد لا حاجة له'.

وأضاف الضابط، وهو قائد سرية، أنه بعد ذلك لاحظ أن شرطي حرس الحدود نفسه موجود في قلب الاحتكاك مع المتظاهرين الفلسطينيين، وأنه 'توجهت إلى الضابط المسؤول عنه وأصدرت تعليمات لا لبس فيها، بأني لا أريد رؤيته في المواجهة وأن يذهب إلى السيارة. لم أر من الذي تم دفعه، وأدركت لاحقا أنه الوزير'.  

وقال جندي في الجيش إنه 'رأيت شرطي حرس الحدود يدفع زياد أبو عين من عنقه، وهذا بعد أن بالغ عدة مرات في ردود فعله تجاه المتظاهرين'. وقال جندي آخر إن 'الضابط أمر بوضعه في السيارة لأنه يؤدي إلى حدوث حالة غليان في الوضع'.

وقدمت عائلة أبو عين استئنافا على قرار 'ماحاش' بإغلاق التحقيق بواسطة منظمتي 'عدالة' و'ييش دين' الحقوقيتين.

وأجرى طاقم أطباء فلسطيني – أردني، في حينه، عملية تشريح جثمان الشهيد أبو عين، صباح اليوم. وقال رئيس هيئة الشؤون المدنية، حسين الشيخ، إن أبو عين توفي نتيجة لتعرضه للضرب والعنف الجسدي واستنشاق الغاز وعدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.

وقال الشيخ إن نتائج التشريح الذي أجري بحضور أطباء من فلسطين والأردن وإسرائيل، أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن استشهاد الوزير زياد أبو عين. وأضاف أن الوفاة نتجت عما تعرض له من ضرب واختناق بالغاز الذي أطلقه جنود الاحتلال على المسيرة في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله بالضفة الغربية، ومن ثم إعاقة وصول أبو عين للمستشفى.

اقرأ/ي أيضًا | رام الله: تشييع جثمان الشهيد زياد أبو عين وسط أجواء غاضبة

 وأضاف الشيخ أن الطبيب الاسرائيلي المشارك في عملية التشريح، التي جرت في معهد الطب الشرعي في ابو ديس شرق القدس بمشاركة أطباء اردنيين، وافق على نتائج عملية التشريح ولكنه رفض التوقيع عليها، فيما وقع عليها الاطباء الفلسطينيون والأردنيون.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص