العليا تحدد مصير جثامين الشهداء المحتجزة بأيلول

العليا تحدد مصير جثامين الشهداء المحتجزة بأيلول
أرشيف

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن نيابة الاحتلالي ردت، اليوم الإثنين، على طلب الهيئة المقدم للمحكمة العليا الإسرائيلية، بعدم التصرف بجثامين الشهداء قبل تاريخ المحكمة المقرر في 13 أيلول/ سبتمبر المقبل.

وقالت نيابة الاحتلال في ردها إنه "لا داعي لإصدار قرار من المحكمة العليا في الوقت الحالي، كون قضية تحويل الجثامين لمقابر الأرقام يحتاج لكثير من الوقت، ولن يتم قبل موعد المحكمة المقرر بهذا الشأن منتصف الشهر المقبل".

وأوضح محامي الهيئة محمد محمود، أن النيابة الإسرائيلية ستعطي الهيئة فرصة لتقديم التماس لما للمحكمة العليا في حال صدر قرار بتحويل جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال، لمقابر الأرقام.

وكانت الهيئة تقدمت، بطلب عاجل للمحكمة العليا، طالبت فيه بعدم التصرف بجثامين الشهداء المحتجزين، وذلك حتى 13 أيلول/ سبتمبر المقبل، وهو الموعد الذي حددته المحكمة للنظر في التماس سابق قدمته الهيئة يتعلق باحتجاز جثامين الشهداء "مصباح أبو صبيح، يوسف أبو صالح، عبد الحميد أبو سرور".

وقال محمود الذي تولى تقديم الطلب، إن الهيئة توجهت للعليا بعد تصريحات وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، والتي تناولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل موسع، حيث طالب بدفن الشهيد مصباح أبو صبيح في مقابر الأرقام، وذلك بحجة أنه يحمل الهوية المقدسية.

وكان ليبرمان قد صادق على طلب وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان بدفن اثنين من منفذي عمليات انتفاضة القدس؛ بـ "مقابر الأرقام"، وذلك لغايات التفاوض مع حماس لاستعادة الجنود والإسرائيليين بقطاع غزة.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن القرار يأتي تطبيقًا لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت"، بداية العام الجاري، والقاضي بعدم تسليم جثث لمنفذي عمليات ينتمون لحماس.

وكشفت الصحيفة "يسرائيل هيوم" أن الجثتين تعودان لكل من: مصباح أبو صبيح من حي سلوان بالقدس، والذي نفذ عملية إطلاق نار في أكتوبر 2016 ما تسبب بمقتل إسرائيليَيْن بالقدس المحتلة.

أما الجثة الثانية فتعود للشهيد فادي قنبر من جبل المكبر بالقدس، الذي نفذ عملية دهس قرب حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة في ديسمبر 2016ـ وقتل فيها 4 جنود إسرائيليين.

ويواصل الاحتلال احتجاز جثامين ما يزيد عن 250 شهيدا وشهيدة في "مقابر الأرقام"؛ بعضهم منذ عقود، وبعضهم بثلاجات الاحتلال ويرفض تسليمهم لعائلاتهم.

وتقدمت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2016، بطلب لاسترداد جثامين الشهداء من مقابر الأرقام؛ إلا أن الاحتلال لم يستجب حتى اللحظة.