السلطات الإسرائيليّة تطلب من العليا إعادة النظر بقرارها منع احتجاز الشهداء

السلطات الإسرائيليّة تطلب من العليا إعادة النظر بقرارها منع احتجاز الشهداء
الجلسة الأخيرة للهيئة العامة لمركز عدالة

قدّمت منظّمات حقوقيّة فلسطينيّة، مركز القدس للمساعدة القانونيّة وحقوق الإنسان، مركز عدالة وهيئة شؤون الأسرى، ردّها، باسم عائلات الشهداء، على طلب السلطات الإسرائيليّة عقد جلسةٍ إضافيّة للمحكمة العليا لإعادة النظر في قرارها الصادر يوم 14.12.2017.

جاء ذلك في بيان أصدره "عدالة" وصلت نسخة عنه لـ"عرب 48" اليوم، الإثنين.

وأضاف البيان أنه "كانت المحكمة العليا قد قرّرت، في الالتماس حول الموضوع بأن السلطات الإسرائيليّة لا تمتلك أي صلاحيّة لاحتجاز جثامين الشهداء لغرض التفاوض، كما أمرت السلطات الإسرائيليّة بتحرير جثامين الشهداء، مع تعليق التنفيذ لمدة ستة أشهر ليتسنى للسلطات إجراء تعديلات في القوانين اللازمة. من جهتها، طالبت السلطات الإسرائيليّة المحكمة بإعادة النظر بالقرار كما وتعليق تنفيذ قرار المحكمة إلى أن يُعاد النظر فيه. حتى يوم كتابة هذه السطور، تحتجز إسرائيل جثامين 18 شهيدًا وترفض تسليمهم لعائلاتهم".

وأشار إلى أن "المنظّمات الحقوقيّة طالبت المحكمة برفض طلب الحكومة الإسرائيلية وعدم إعادة النظر في القرار القائم كما رفض تعليق القرار. وشدّدت المنظّمات الحقوقيّة بأن احتجاز الجثامين لغرض التفاوض ممارسة غير قانونيّة تنفّذها السلطات دون أي صلاحيّة قانونيّة، وأنّ قوانين الطوارئ لا توفّر أي إطارٍ قانونيّ يمنحها الصلاحيّة لذلك. وجاء في رد المنظّمات الحقوقيّة باسم عائلات الشهداء أن ممارسات الحكومة الإسرائيلية تشكّل انتهاكًا سافرًا لحقوق العائلة بالكرامة كما بحقّ أبنائهم الشهداء: "'حق كل إنسان متوف بالدفن السريع والمُحترم والملائم هو جزء لا يتجزّأ من الحق بالكرامة، إذ أن كرامة الإنسان ليست كرامته أثناء حياته وإنما بعد وفاته أيضًا'. وتابع رد المنظّمات بأن الهدف من وراء هذه السياسة الإسرائيليّة هو هدف غير مبرّر إذ لا شكّ بأن السلطات تحتجز الجثامين كوسيلة ضغطٍ ومساومةٍ في المفاوضات، وهو ما يدل على الطابع الجماعيّ لهذه السياسة، مما يحوّلها لعقوبةٍ جماعيّة. ومن شأن هذا أن يثبت بأن هدف هذه السياسة ليس مبرّرًا، خاصةً في ظل عدم وجود أي ادعاء من قبل الحكومة بأن تسليم الجثامين سيشكل مسًا بأي شخص، وعدم وجود أي أدلّة على أن تسليم الجثامين للعائلات سيؤدّي إلى 'مسّ بالأمن أو بالجمهور'.

واختتم ردّ المؤسسات بأن سياسة احتجاز الجثامين تتناقض مع القانون الدوليّ الذي ينطبق على الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، والذي يمنع منعًا باتًا استخدام الجثامين للمساومة والتفاوض، كما تتناقض هذه السياسة مع التزامات إسرائيل بتحرير جثامين الشهداء كما جاءت أمام لجنة الأمم المتّحدة لتطبيق الاتفاقيّة الدوليّة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانيّة أو المهينة، وكانت اللجنة قد أوصت كذلك بتحرير الجثامين بأسرع وقتٍ ممكنٍ".