داخلية غزة: استخبارات السلطة تقف وراء استهداف موكب الحمد الله

داخلية غزة: استخبارات السلطة تقف وراء استهداف موكب الحمد الله
(أرشيف)

كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة النقاب عن كواليس وخفايا محاولة اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم وتفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم السبت، في فندق الكومودور غرب مدينة غزة.

وعرضت الداخلية خلال المؤتمر تفاصيل وأدلة واعترافات جديدة تكشف الجهة التي تقف وراء الأشخاص الذين قاموا بتفجير موكب الحمد الله.

وحسب الداخلية، فإن الأشخاص الذين نفذوا محاولة اغتيال أبو نعيم هم ذاتهم الذي فجروا موكب الحمد الله، حيث أن المنفذين قاموا بتفجير موكب الحمد الله بعد مروره بمسافة آمنة

وقالت الداخلية خلال المؤتمر الصحفي إنه وبعد تحقيقاتٍ واسعةٍ ومعقدةٍ تم التعرفُ على هويةِ "أبو حمزة الأنصاري"، وهو المدعو/ أحمد فوزي سعيد صوافطة، من الضفةِ الغربية ويعملُ لصالحِ جهاز المخابراتِ العامةِ في رام الله بتعليماتِ الضابط/ حيدر كمال حمادة، وبإشراف العميد/ بهاء بعلوشة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البزم: "اتضح من خلال التحقيقاتِ أن مديرَ المخابرات اللواء ماجد فرج قد استقل نفس السيارةِ مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ولم يستقل سيارتَه الخاصة كالمُعتاد بالرغم من تواجُدها ضمنَ سيارات الموكب".

وحسب التحقيقات، قام المنفذونُ بتفجيرِ العبوةِ بعد أن تجاوزتها سيارةُ رئيسِ الوزراء وبصحبته مديرُ المخابراتِ بمسافةٍ آمنة، وقد وقعَ التفجيرُ مقابل سيارةِ اللواء ماجد فرج التي تواجد بها مُرافقوه وسياراتِ المرافقةِ الأخرى.

وثبتَ من خلال التحقيقات، حسب المعلومات الواردة في المؤتمر الصحفي، أن الجهةَ والأفرادَ الذين نفذوا استهدافَ موكبِ رئيسِ الوزراء هم ذاتُهم الذين يقفون خلفَ محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم.

وقالت الداخلية: "تبيّن أن الجهةَ التي تقف خلفَ العمليتين كان لها دورٌ في أعمالٍ تخريبيةٍ سابقةٍ في قطاع غزة وسيناء، تحت غطاء جماعاتٍ تكفيريةٍ متشددةٍ تعمل من خلال ما يعرف بالمنبر".

وذكرت أن "الإعلامي الجهادي" وهو منتدى خاصٌّ (مقيدُ الدخول) على الإنترنت تم تأسيسُه عام 2011 بتوجيهٍ من جهاتٍ أمنيةٍ لاستقطاب بعض الشباب واستغلالِهم لتنفيذ أعمالٍ إجراميةٍ بغطاءٍ تكفيريٍّ في ساحاتٍ مختلفة.

وتابعت: "أثبتت التحقيقاتُ أن مؤسسَ "المنبر الإعلامي الجهادي" ومديرُه هو شخصٌ يلقب بـ "أبو حمزة الأنصاري"، والذي من خلاله يتم إدارةُ الخلايا التخريبيةِ وتوجيهها وتبادلِ المعلوماتِ، وقد تم تجنيدُ الخلية التي نفذت محاولة اغتيال أبو نعيم وتفجير الموكب وربطها من خلال المنبر الإعلامي الجهادي".

كما أظهرت التحقيقات أن الخليةَ كانت تخططُ لاستهداف شخصياتٍ دولية تزور قطاعَ غزة،إلى جانبِ استهداف الوفدِ الأمنيِّ المصريِّ وقياداتٍ بارزةٍ في حركةِ حماس.

وأثبت التحقيقات أن شخصياتٍ رفيعةَ المستوى في جهاز المخابراتِ العامة في رام الله هي المُحرّك والمُوجّه لخلايا تخريبيةٍ تعمل لضربِ الاستقرارِ الأمني في قطاع غزة؛ كما جاء في بيان الداخلية.

وتمكن جهازُ الأمنِ الداخلي في قطاع غزة من إلقاء القبضِ على المدعو/ شادي محمد زهد، الذي كان على ارتباطٍ مع المدعو/ أحمد فوزي سعيد صوافطة الملقب بـ (أبو حمزة الأنصاري)، بتاريخ 03/04/2018، وفي ذات اليوم قام الاحتلال الإسرائيلي بالتحفظِ على "صوافطة" حتى هذه اللحظة.

يذكر أن المتهم الرئيسي في التفجير أنس أبو خوصة قتل برفقة أحد مرافقيه خلال اشتباك مع الأجهزة الأمنية ارتقى خلاله اثنين من عناصر الشرطة خلال مطاردة غرب النصيرات في الثاني والعشرين من مارس الماضي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018