حماس: التوصل لـ"تهدئة" مع الاحتلال برعاية مصرية

حماس: التوصل لـ"تهدئة" مع الاحتلال برعاية مصرية
قاسم: الوساطات أثمرت إلى اتفاق على عودة الهدوء (أ.ب)

أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مساء اليوم السبت، أنها تجاوبت مع المبادرة المصرية لإنهاء جولة التصعيد العسكري للاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة وعودة الهدوء من خلال "تهدئة" يرعاها الجانب المصري دون الخوض بتفاصيل التهدئة.

ونقلت وكالة "صفا" عن مصدر رفيع المستوى بحركة حماس قوله إن "وساطات وتدخلات من أطراف إقليمية ودولية أفضت إلى التوصل لانتهاء جولة التصعيد الحالية بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي"

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن هذه الوساطات أثمرت إلى اتفاق على عودة الهدوء.

وأضاف قاسم: "لقد أبلغنا تلك الأطراف بأن الاحتلال هو من بدأ العدوان على غزة وعليه أن يوقفه، وأن سلوك المقاومة هو رد فعل على العدوان".

وأكد أن موقف الحركة للوصول إلى التهدئة واضح ويتمثل بوقف عدوان الاحتلال على قطاع غزة.

وشهد قطاع غزة عدوانا عسكريا للاحتلال الإسرائيلي منذ منتصف الليلة الماضية، حيث شن الطيران الحربي للاحتلال عشرات الغارات على أهداف ومقرات لفصائل المقاومة بالقطاع، أسفرت عن استشهاد طفلين وإصابة أكثر من 25 آخرين بجراح متفاوتة.

بالمقابل، ردت المقاومة على العدوان الاحتلال بإطلاق أكثر من 130 صاروخا وقذيفة على البلدات الإسرائيلية في "غلاف غزة".

من جانبها أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أنها تعاطت مع الجهد المصري ووافقت على الهدوء على أن يلتزم الاحتلال بوقف العدوان.

ذات الموقف عبرت عنه الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي أكدت على تعاطيها مع الجهود المصرية ووافقت على الهدوء على أن يلتزم الاحتلال بوقف العدوان وغاراته على قطاع غزة، ولكن من حق المقاومة بالرد على أي انتهاك من قبل جيش الاحتلال.

بينما أدانت حركة فتح العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة مؤكدة أن هذا العدوان لن يمس من صمود الشعب الفلسطيني ولن يركعه.

وقالت الحركة على لسان المتحدث باسمها الدكتور عاطف أبو سيف إن القصف الإسرائيلي الهمجي على القطاع ليس إلا استمرارا لكل سياسات دولة الاحتلال لتدمير الأرض والإنسان وتثبيت الاحتلال وادواته في كل فلسطين وإن الشعب الذي نهض من رماد النكبة إلى جمر الثورة وصمد في كل المعارك وسطر اروع البطولات لقادر على صد العدوان عن البلاد في وجه آلة البطش والقتل والدمار.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي للوقوف امام مسؤولياته والتدخل لحماية شعبنا الاعزل امام الة القتل الاسرائيلية مشددة على ان الصمت الدولي أكبر مشجع لإسرائيل لاستكمال عدوانها. وفي الختام شددت الحركة على ضرورة الوحدة والالتحام في صد العدوان وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

بدروه، قال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في بيان لوسائل الإعلام: "تحيي حركة حماس المقاومة الفلسطينية الباسلة التي أخذت على عاتقها مسؤولية حماية شعبنا الفلسطيني، والرد القوي والمباشر على تصعيد الاحتلال واستهدافه المدنيين والمؤسسات ومواقع المقاومة، وهذا تأكيد أنه لا تراجع عن معادلة القصف بالقصف التي فرضتها المقاومة بكل قوة على العدو الإسرائيلي".

وأضاف برهوم: "تعمد استهداف العدو لأطفال غزة وقتله الطفلين أمير النمرة، ولؤي كحيل يكشف حجم جرائمه ووحشيته الذي أخذ على عاتقه نقل معركته مع أطفال غزة بعد ما فشل في كسر إرادة وعزيمة المقاومة التي تعاملت بكل مسؤولية وواجب وطني في الدفاع عن شعبنا وحماية مصالحه".

وحمل برهوم الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات هذا التصعيد ونتائجه واستمراره، مؤكد أن المقاومة ستبقى الدرع الحامي للشعب الفلسطيني، ولن تتخلى عن واجبها تجاهه والدفاع عنه والتصدي للعدوان مهما بلغت التضحيات، وعلى العدو الإسرائيلي أن يعيد حساباته ويفهم المعادلة جيدا.

من جانبها، طالبت الحكومة الفلسطينية بتدخل دولي عاجل لوقف عدوان الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي مساء اليوم السبت إن "الحكومة برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله تجري اتصالات مكثفة مع كافة الجهات الإقليمية والدولية، من أجل ضمان وقف العدوان".

وشدد المحمود على أن سلطات الاحتلال تعمل طوال الوقت على الدفع بالأوضاع إلى مزيد من التصعيد وملاحقة المواطنين العزل وإراقة دماء المتظاهرين السلميين واستهداف الأطباء والممرضين والمسعفين والصحفيين، في ظل تشديد الحصار الجائر المفروض منذ 11 عاما على أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018