كفر عقب: العشوائية وانعدام الأمن يهددان حياة السكان

كفر عقب: العشوائية وانعدام الأمن يهددان حياة السكان
كفر عقب (أ ب أ)

لقي الشاب ياسر بختان من القدس، مصرعه في حادث طرق معه في مدينة كفر عقب، شمالي القدس المحتلة، السبت الماضي.

وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد، لؤي ازريقات، بأن الشاب ياسر بختان (24 عاما) وصل مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله متوفيا، جراء حادث سير في كفر عقب ووقوع عامود كهرباء عليه، مشيرا إلى أن الشرطة فتحت تحقيقا في ملابسات الحادث.

الشاب ياسر بختان ضحية حادث السير

يشار إلى أنّه تم تأجيل دفن بختان، الذي احتفل بتخرّجه من كليّة الطب في جامعة مصرية قبل ست شهور، ليتم تشييعه يوم غد، الإثنين، بعد صلاة الظهر.

من الجدير بالذكر، أنّ مدينة كفر عقب والتي هي أقرب منها إلى المخيم.

يذكر أن القرية تبعد عن القدس حوالي 121 كيلومترا وعن رام الله 4 كيلومترات.

واحتلت إسرائيل كفر عقب مع احتلال الضفة الغربية في هزيمة حزيران 1967، وفي عام 1982 أقامت قاعدة عسكرية جنوبي القرية، وبعدها بثلاث أعوام أقام الاحتلال مستوطنة "كوخاف يعكوف"، لتحد من مساحة القرية أو أي توسع مستقبلي لها.

وزاد من سوء وضع القرية بناء الجدار الفصل العنصري الذي فصل كفر عقب عن القدس المحتلة، لكنها بقيت تحت نفوذ سلطات الاحتلال ولا تستطيع السلطة الفلسطينية الاقتراب منها أو التصرف في شؤونها.

ومعظم أهالي كفر عقب، من الأزواج الشابة من أهل القدس الذي يتزوجون من الضفة الغربية، فيضطرون للسكن في كفر عقب، لأن إسرائيل تحرم سكان القدس من إقامتهم الدائمة إذا ثبت أنّهم يسكنون خارجها.

كما يسكن كفر عقب الفلسطينيون المطلوبون لأمن السلطة.

ولا تقدم بلدية الاحتلال في القدس أي خدمات صحية أو اجتماعية أو بلدية للمدينة لادعاءات أمنية. إذ لا تدخلها جهات غير جيش الاحتلال ليقوم بعمليات اعتقالات بعتاد عسكري ثقيل ومحصّن.

وتنتشر العشوائية في كفر عقب، والاكتظاظ، فعدد سكانها وصل إلى نحو 60 ألف، يقطنون في عمارات وأحياء عشوائية، دون أي جهات رقابية.

يشار إلى أن الحادثة التي أدت إلى مصرع الشاب بختان هي واحدة من بين مئات الحالات التي تودي بحياة الناس في كفر عقب، وهي نتيجة حتمية للاحتلال الذي خلق هذه الحالة من العشوائية وانعدام المقومات الأساسية للعيش الكريم.

وكفر عقب هي نموذج واضح لعملية التهجير الحديث التي يمارسه سلطات الاحتلال، إذ يخلق بيئة قهرية، يضطر فيها الإنسان الفلسطيني إلى الانشغال طوال حياته في محاولة البقاء على قيد الحياة وإيجاد مأوًى له، في ظل انعدام أي أمن اقتصادي أو سكني أو سياسي، ما يشكل بيئة خصبة للعنف والجريمة.  ما أدى بكفر عقب
إلى أن تتحول لمخيم على نحو مغاير استحدثه الاحتلال الإسرائيلي.  

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018