تمهيدًا لإنهاء عمل "أونروا" بالقدس: بركات بمخيم شعفاط بحماية الشرطة

تمهيدًا لإنهاء عمل "أونروا" بالقدس: بركات بمخيم شعفاط بحماية الشرطة
نير بركات يتجول في شعفاط (تويتر)

في خطوة استفزازية في إطار التمهيد لتنفيذ المخطط الذي أعلن عنه في وقت سابق، والذي يهدف إلى طرد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من مدينة القدس، وصل رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي نير بركات، إلى مدخل مخيم شعفاط للاجئين، برفقة موظفي البلدية بادعاء القيام بأعمال "تنظيف" في شوارعه وسط حماية عناصر من قوات الشرطة.

ويرى سكان المخيم الوحيد في القدس، أن هذه الخطوة تُمهد لتطبيق مخطط بركات، بطرد وكالة "أونروا"، وإنهاء عملها ومصادرة مدارسها ومؤسساتها، والتي تعتبر الخطوة العملية الأولى في المخطط الأميركي الإسرائيلي الهادف إلى تصفية الوكالة وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، نقلت "الأناضول" عن الناطق الاعلامي باسم اللجنة الشعبية لمخيم شعفاط، خضر الدبس، قوله إن ما جرى اليوم "خطير جدا وهو تنفيذ عملي لخطة بركات بطرد الوكالة من القدس".

وأضاف أن "موظفين من البلدية اقتحموا اليوم المخيم، وقاموا بأعمال النظافة في شوارعه، وهو ما يمثل تعد على صلاحيات وكالة الغوث المسؤولة عن تقديم الخدمات للسكان في المخيم".

واستنادا الى الدبس، فإن 14 ألف فلسطيني مسجلين كلاجئين، يقيمون في مخيم شعفاط الذي تم إنشاؤه في العام 1965، إضافة الى 5 آلاف لاجئ فلسطيني من خارج المخيم.

وكانت لجنة برلمانية إسرائيلية قد بحثت، الأربعاء الماضي، خطة أعدها بركات، لطرد وكالة "أونروا" من المدينة المحتلة.

ونقل بيان للمكتب الإعلامي للكنيست، عن بركات قوله في لجنة الداخلية بالبرلمان:" المال ليس عذرا، والميزانية ليست ذات اعتبار عندما نخرج ونقول: في القدس لا يوجد لاجئون وإنما مواطنون". وأضاف بركات، متحدثا عن "أونروا": "السيادة في القدس لنا".

وتدير الوكالة مخيم "شعفاط" شمالي القدس الشرقية، وهو المخيم الوحيد في المدينة، ولكن لها أيضا عيادات ومدارس في المدينة نفسها، وزعم بركات أن الوكالة الأممية "تُحرّض الطلاب في مدارسها على العنف"، داعيا إلى "ضرورة أن يتوقف هذا الأمر".

وتابع: "لقد حان الوقت لإزالة أونروا من القدس، واستبدالها بالتعليم والرعاية والرفاهية والتنظيف بخدمات تقدمها البلدية"، واعتبر بركات أن "قرار الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب خفض الدعم لأونروا، خلق فرصة لتنفيذ الخطة".
وأشار الدبس إلى أن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قبل أيام عيادة لوكالة أونروا في البلدة القديمة من مدينة القدس واليوم يقتحمون المخيم".

وقال: "بركات يزعم أن بإمكانه أن يقدم خدمات أفضل للسكان، ولكن شوارع القدس المحتلة شاهدة على العنصرية الإسرائيلية حيث يتم جمع الضرائب من السكان لإنفاقها على المستوطنات".

وأضاف أن "وكالة الأونروا باقية حتى يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا ومشرفا، ولا يمكن لبركات أو ترامب شطب الوكالة التي ترمز إلى قضية اللاجئين".

وتابع الدبس: "ستبقى الوكالة وسيبقى علم وكالة أونروا على مخيم شعفاط حتى يتم حل قضية اللاجئين حلا عادلا".

وكانت وكالة "أونروا" قد قالت في الخامس من الشهر الجاري، إنها تعرب عن "قلقها إزاء التصريحات الأخيرة التي أطلقها رئيس بلدية القدس بشأن عملياتها ومنشآتها في القدس الشرقية".

وأشارت إلى أنها "تدير العمليات الإنسانية في توافق مع ميثاق الأمم المتحدة، والاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي لا تزال سارية، وقرارات الجمعية العامة ذات العلاقة".

وقالت إن الوكالة مكلفة تحديداً من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى حين التوصل إلى حل للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأضافت في إشارة الى تصريحات بركات، أن "مثل هذه التصريحات تتعارض مع المبادئ المحورية للعمل الإنساني النزيه".

وتأسست "أونروا" العام 1949، بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين لحين حل قضيتهم سياسيا.