الأقطش لـ"عرب 48": جامعة بيرزيت لم تُقِلْني وقد أترك الأكاديميا

الأقطش لـ"عرب 48": جامعة بيرزيت لم تُقِلْني وقد أترك الأكاديميا
الدكتور نشأت الأقطش (تصوير شاشة)

قالَ الأكاديمي والإعلامي، د. نشأت الأقطش، لـ"عرب 48" إنه قدّم استقالته من منصبه رئيسًا لدائرة الإعلام في جامعة بيرزيت، على خلفيّة الضجّة التي أُثيرَت حول مشاركته كضيفٍ مقابل كاتب إسرائيلي، في برنامج "الاتّجاه المُعاكس" الذي يُبث على قناة الجزيرة.

وبدأت القصّة في شباط/ فبراير الماضي، حينما حلّ الأقطش ضيفا على برنامج "الاتجاه المعاكس" مع الكاتب الإسرائيلي إيلي كوهين، وحينها وجه الأقطش انتقادات حادة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعدّها هي والأنظمة العربية "صناعة الماسونية العالمية أوجدتها إسرائيل لحماية نفسها"، ما عرّضه لحملة واسعة من الانتقادات عبر مواقع التواصُل الاجتماعيّ، لتتعدى الانتقادات الواقع الافتراضي وتتحوّل إلى وقفات احتجاجية نظمها طلبة داخل جامعة بيرزيت ضد ما وصفوه بـ"التطبيع".

من جهتها، أصدرت إدارة الجامعة بيانا قالت فيه إن الأقطش لم يمثل الجامعة في هذا اللقاء، مُبيّنةً أنها "ترفض أي إساءة أو تشكيك بمنظمة التحرير وأدوارها الوطنية والسياسية والمجتمعية".

وأكّد الأقطش لـ"عرب 48" أن "الجامعة لم تطلب منه ترك منصبه أبدًا، بل ولم تقبل استقالته التي تقدّم بها، وإنما قبلت بإعطائه إجازة 6 أشهر بدأت في الأوّل من آذار/ مارس الجاري، على أن تمتد لآخر شهر آب/ أغسطس المُقبل".

وأوضح الأقطش أن قرار الاستقالة وطلب الإجازة اللذين تقدّم بهما، جاءا خشيةً من تفاقُم الجدل بين الطلبة وداخل الجامعة، وخشية أن يتسبّب تتابُع الأحداث بمشاكل لأناس آخرين بسببه، مبيّنًا: "قررتُ الابتعاد لفترة. الجامعة لم تطلب مني ترك المنصب، إلا أنني أحتاج هذه الفترة لكسب الرّاحة".

وقال إنه سيتخذ من فترة الإجازة فُرصةً للتفكير العميق حول قرار عودته للتدريس الأكاديميّ من عدمه، إلا أنه استدرك قائلًا: "إذا قررتُ استئناف عملي في التدريس الأكاديميّ، ستكون بيرزيت وجهتي وخياري".

وذكر أن "جامعة بيرزيت، جامعة عريقة، وفيها بيئة تعددية تتّسع للجميع"، مُشيرا إلى أن "هناك جهات استغلت المشاركة في برنامج الاتّجاه المُعاكس، وفسّرت الأمر كما تُريد".

وأوضح الأقطش أن مُفتعلي الضجة التي أُثيرت حول مهاجمته لمنظمة التّحرير الفلسطينية في المُقابلة، لم يلتفتوا إلى أنه لم يهاجِم منظمة التحرير وماهيّتها وتاريخها، بل هاجمَ وضعها الحالي الذي "يحتاج إلى إعادة بناء، لأن المنظمة التي قدّمت الأسرى والشهداء ليست بخير اليوم"، مبيّنًا أنها "لا تُمثّل الكل الفلسطيني بجميع مكوناته، إذ شهدت انسحاب عدة أحزاب كالمبادرة الوطنية، كما أن حماس لم تدخل (في المنظمة) أصلا".

وكان الأقطش قد أصدر بيانًا مُقتضبًا نشرته الجامعة في صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وجاء فيه: "إلى أسرة جامعة بيرزيت أنا د. نشأت الأقطش رئيس دائرة الإعلام في الجامعة أؤكد لكم على أن ما قلته بخصوص منظمة التحرير الفلسطينية على قناة الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس لم يكن المقصود به المس والتشكيك بتاريخ المنظمة النضالي ولذلك أتقدم بالاعتذار إلى أسرة الجامعة وكافة مكوناتها ولكل من شعر بالإساءة من تصريحاتي في البرنامج وأؤكد على التزامي التام بكل ما جاء في بيان إدارة الجامعة وبيان نقابة العاملين فيها بخصوص رفض التطبيع ووحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني".

وقد قال الأقطش قبلها في منشور كتبه عبر صفحته الرسمية بفيسبوك، إن "التطبيع مع الاحتلال مرفوض. لن أعترف بالاحتلال على أي شبر من فلسطين، ولن أقبل إلا أن أكون مع قرار جامعة الشهداء. لا أبرر ما حصل، إذا كان هذا اللقاء هو شكل من أشكال التطبيع فهو مرفوض وأنا أقبل ما يترتب عليه من تبعات"، مُعتبرًا في المنشور ذاته أن "التطبيع يتم بالغرف المغلقة وفي لقاءات تفاهم، وليس على الفضائيات وأمام العالم كله".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية