عباس يبحث بالدوحة مستقبل القضية الفلسطينية بظل "صفقة القرن"

عباس يبحث بالدوحة مستقبل القضية الفلسطينية بظل "صفقة القرن"
(وفا)

وصل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعد عصر اليوم الإثنين، إلى العاصمة القطرية الدوحة، في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، وذلك لتنسيق المواقف بين الدوحة ورام الله في ظل التحديات والمشاريع المشبوهة التي تواجهها القضية الفلسطينية.

وكان في استقبال عباس، لدى وصوله إلى أرض مطار الدوحة الدولي، وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي، وسفير دولة فلسطين لدى قطر منير غنام.

وسيلتقي عباس خلال زيارته أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، وعددا من كبار المسؤولين القطريين، إذ تأتي الزيارة في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين، وسياسة التشاور مع العرب حول مختلف القضايا، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

ويرافق عباس في زيارته، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.

وتأتي الزيارة بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة عن تنظيم مؤتمر في البحرين يومي 25 و26 حزيران/يونيو المقبل، بهدف مناقشة الجانب الاقتصادي لخطتها للسلام في الشرق الأوسط وإيجاد مستقبل مزدهر للفلسطينيين، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، أمس الأحد.

وقالت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية إن "ما يسمى الشق الاقتصادي لصفقة القرن، لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا ولم يأت بجديد يعاكس ما أكدنا عليه مرارا وتكرارا حول حقيقة الحراك الأميركي في ساحة الصراع".

واعتبرت أن بيان البيت الأبيض الأخير "كشف اللثام عن حقيقة واضحة حاولت أطراف تجاهلها رغم وضوحها، وأطراف أخرى (نصحتنا بالتريث) وانتظار العرض الأميركي".

وأضافت الخارجية الفلسطينية أن غالبية عناصر الصفقة قد نفذت، دون أية أثمان وبتوافق بين فريق ترامب ونتنياهو "لحسم تدريجي لكافة قضايا الحل النهائي من طرف واحد ولصالح الاحتلال".

وأكدت أن "قضايا الحل النهائي تم إخراجها من إطار التفاوض وإسقاطها عنوة من خلال قرارات بتوقيع ترامب وإجراءات استعمارية ميدانية، وتصريحات ومواقف من شأنها أن تؤسس لقانون جديد قائم بالأساس على التفوق الأميركي والحصانة الإسرائيلية من أية مساءلة".

وجاء في بيان الخارجية الفلسطينية "والآن يطل علينا الفريق بالحديث عن السلام الاقتصادي ومحاولة إغواء الفلسطينيين والعرب باستثمارات عديدة لنكتشف لاحقا أنها أموال عربية أصلا".

وأكدت الوزارة أن لا سلام عبر الاقتصاد دون سلام سياسي مبني على أسس المرجعيات الدولية المعتمدة، ويؤسس لدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضافت "وكما أكدنا في أكثر من مناسبة، فإن كل أموال الدنيا لن تجد منا شخصا يقبل التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين وعاصمتنا القدس الشرقية المحتلة".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية