رفض فلسطيني لتصريحات فريدمان ودعوات للمقاومة بالضفة

رفض فلسطيني لتصريحات فريدمان ودعوات للمقاومة بالضفة
رفض وإدانة فلسطينية لتصريحات فريدمان (أ.ب)

أجمعت الفصائل والفعاليات السياسية والحزبية الفلسطينية عن رفضها للتصريحات التي أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز" على لسان السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، حيث قال إن لـ"إسرائيل الحق بضم أجزاء من الضفة، وإن المنطقة ليست بحاحة لإنشاء دولة فاشلة".

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، إن تصريحات فريدمان، تؤكد أنه سفير للاستيطان، ولمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه التي أقرتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف ملحم، أن تصريحات فريدمان وهي تعكس حجم الارتهان الأميركي لنوازع الغطرسة، وشهوة التوسع الإسرائيلية، تعكس بالمقابل حجم الفضيحة للدولة العظمى التي ترهن سياستها الخارجية بأيدي مجموعة من أولئك الذين لم يبلغوا بعدُ سنَّ الرشد السياسي، من غلاة المتطرفين أمثال كوشنر وغرينبلانت وفريدمان، الذين باتوا يمارسون السياسة بخفةٍ هي أقرب للمهرجين ولاعبي السيرك المثيرين للرثاء والبكاء، تنال من هيبة الدولة العظمى أكثر مما تنال من رصيد الهواة من تجار العقارات والصفقات الطارئين على العمل السياسي.

من جانبه، أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن تصريحات السفير الأميركي فريدمان حول أحقية الاحتلال بضم أجزاء من الضفة الغربية، تعبير عن عمق المشاركة الأميركية في العدوان على الشعب الفلسطيني، واستهدافها لمكونات القضية الفلسطينية.

وقال قاسم في تصريحٍ صحفي إن "تصريحات السفير الأميركي هي تساوق كامل مع رؤية اليمين الإسرائيلي الأكثر تطرفا، واستهتار من الإدارة الأمريكية بكل المواقف العربية".

وأوضح أن هذه التصريحات التي تكشف جزءا من الرؤية الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية، يجب أن يقابلها موقف فلسطيني موحد، وهو ما يتطلب من السلطة الفلسطينية أن تغادر مربع الانتظار، إلى المبادرة بمواجهة صفقة القرن.

ودعا إلى إطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية، كونها الساحة الأكثر استهدافا في هذه المرحلة، ووقف سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال.

من جانبها، تساءلت حركة فتح في بيان أصدرته مفوضية الإعلام والثقافة، أمس السبت، إذا ما كانت هذه المواقف تمثل الموقف الأميركي الرسمي، أم موقف غلاة المستوطنين في إسرائيل؟.

وحول حديث فريدمان عن "عدم الحاجة لإنشاء دولة فاشلة"، قالت فتح إن هذا تخل مفضوح عن مبدأ حل الدولتين الذي يُجمع بشأنه المجتمع الدولي.

ورأت الحركة فيه انحيازا وتبنيا كاملا لمواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف والعنصري الذي ينكر وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة المستندة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت الحركة إن "محاولة القفز عن القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام، هي محاولات بائسة لن تجلب السلام والأمن لأحد".

من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي على لسان مدير مكتبها الإعلامي داود شهاب، إن ديفيد فريدمان، مستوطن متطرف ينفذ السياسات الاستعمارية والاستيطانية لمرؤوسيه.

وشدد شهاب على أن حديث فريدمان عن ضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل يدلل على حقيقة دوره وأطماعه الاستعمارية.

بدروها، قالت الجبهة الشعبية إن "تصريحات فريدمان تأكيد إضافي على السياسة الأميركية الشريكة لهذا الكيان في احتلاله لأرضنا، ودعمه بإقامة المزيد من المستوطنات عليها، وفي تشجيعه بالتنكر وعدم الاستجابة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني".

وأضافت في بيان أنه "أمام هذه السياسة الأميركية التي لم تتوقف عن دعم الاحتلال، وتقديم الهدايا له من أرضنا وحقوقنا، بات من المهم الاتفاق على سياسة وطنية فلسطينية موحدة تتعامل مع الإدارة الأمريكية وممثليها على مختلف المستويات بصفتها عدو لشعبنا".