هنية إلى القاهرة لاستكمال ملف المصالحة

هنية إلى القاهرة لاستكمال ملف المصالحة
هنية خلال مشاركته في إفطار بغزّة (أ ب أ)

وجّه جهاز المخابرات المصريّة دعوة لقيادات حركتي فتح وحماس لزيارة القاهرة، لإعادة فتح ملف المصالح الداخلية، بحسب ما نقلت صحيفة "العربي الجديد" اللندنيّة، اليوم، الأحد، عن مصادر مصريّة.

وبحسب "العربي الجديد"، فإن لدى المخابرات المصريّة تصورًا جديدًا لإعادة إحياء مفاوضات المصالحة الداخليّة، بعدما فشلت كافة الجهود سابقًا في أن تسفر عن نتيجة.

ولفتت المصادر المصريّة إلى أن قيادات الحركتين أبديتا ترحيبًا بالدعوة، وقالت إنه في الوقت الذي لم تمانع فيه قيادة حركة حماس بعقد لقاء مشترك في القاهرة، بحضور باقي الفصائل، رفضت قيادة حركة فتح عقد أي لقاءات مشتركة بوجود قيادة حماس.

وأكدت المصادر أن وفد حركة حماس، الذي سيزور القاهرة، سيكون بقيادة رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، حيث قدمت الحركة طلبًا للمسؤولين في جهاز المخابرات العامة بالسماح له بجولة خارجية، لافتة إلى أن مصر لم تبتّ بعد في الطلب المقدم.

وأشارت المصادر إلى أنه من المقرر أن تشمل المفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تحذيرات الفصائل من كسْر تلك الحالة في أعقاب عدم التزام الاحتلال بالتفاهمات المتفق حليها خلال آخر جولة من الوساطة المصرية.

وكان رئيس حركة حماس في قطاع غزّة، يحيى السنوار، مع تعثّر المصالحة، "حاولنا اختراق ملف المصالحة وقمنا بحالة اندفاع لإنجاحها، حتى أنّ بعض الأخوة في حماس لاموني على الاندفاع والتصريحات الحماسية مع الشباب لتحريك ملف المصالحة وتشكيل حالة ضغط على جميع الأطراف، لكن، للأسف، هناك قوى عديدة كانت لا تريد تحريك ملف المصالحة، وأولها الاحتلال لأنه مرتاح من حالة الانقسام، الذي لا يشكل على الاحتلال أعباءً كبيرة". وأضاف السنوار أن "هناك قوىً تسحبنا للخلف"، أشار إلى أنها "بعض الجهات في جهاز المخابرات العامة وليس كل الجهاز ولا أجرم الجهاز المخابرات العامة، وحاولت هذه الجهات منع أي تقدم في ملف المصالحة"، لكنّه استدرك بالقول إن تصريحاته "بناءً على معلومات وليس تحليلا. وحاولنا تجاوز العراقيل ولم تكن العملية سهلة لإتمام المصالحة".

وخاض السنوار في بعض تفاصيل عرقة المصالحة، "جلسنا في 12/10/2017، وتم الاتفاق على صيغة جديدة تعتمد على اتفاق القاهرة 2011، وكنا نستعد للتوقيع على الاتفاق، في حين كانت جهات أخرى تحاول التخريب، فوضعوا عبوة ناسفة لتفجير وكيل وزارة الداخلية، اللواء توفيق أبو نعيم، وفشلت محاولة اغتياله، ثم حاولوا تفجيري. ولدينا معلومات عن المسؤول في جهاز المخابرات العام، وقدمنا تنازلات وقمنا بحل اللجنة الإدارية وسلّمنا المعابر والجباية وقمنا بالسماح لعدد كبير من موظفي السلطة السابقين بالعودة إلى العمل".

وأكمل السنوار: تعقّدت الأمور في 13/3/2018، بعد تفجير موكب رئيس الوزراء، رامي الحمد الله، واللواء ماجد فرج، وكان الهدف من ذلك إضعاف موقف حماس التفاوضي في المصالحة. ولم تتعاون السلطة في التحقيقات التي قمنا بها، ونحن على استعداد لتشكيل لجنة وطنية أو عربية أو حتى أممية في للمشاركة في تحقيقات تفجير موكب الحمد لله، الذي فجّر المصالحة وكانت النتيجة أن المصالحة علقت في الوحل وفي مستنقع أكبر من الأول.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية