حقوق المواطن: أوقفوا العقاب الجماعي بالعيسوية

حقوق المواطن: أوقفوا العقاب الجماعي بالعيسوية
اعتقالات في العيسوية (أرشيفية)

تواصلت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة العيسوية، شرق مدينة القدس المحتلة، واعتقلت خلال الشهور الماضية المئات من أبنائها.

وفي هذا السياق، توجهت جمعية حقوق المواطن بواسطة، المحامية طال حاسين، إلى المستشار القضائي للحكومة مطالبة إياه بالعمل فورا على لجم ممارسات الشرطة ووقف العقاب الجماعي الذي تفرضه دورياتها بالعيسوية في الأشهر الأخيرة.

وذكرت الجمعية الحقوقية أن الشرطة تنتهج مبدأ القبضة الحديدية في الحيّ وتقوم باقتحامات يومية بما فيها اقتحام للمنازل وإغلاق الشوارع، وتستخدم قنابل الغاز والرصاص الإسفنجي، وتقوم بإغلاق المتاجر كما تقوم بتحرير مخالفات للمتاجر، ناهيك عن مئات الاعتقالات بينها لقاصرين.

ويقطن حوالي 20.000 إنسان في العيسوية، يعانون من إهمال طويل الأمد ويحصلون على أدنى الخدمات من السلطات الإسرائيلية.

استهداف المدارس

وجرى تعطيل الدراسة، يوم السبت الماضي، بقرار من لجنة أولياء أمور الطلاب بعد اقتحام قوة من الشرطة لإحدى المدارس واعتقال طالب في المرحلة الثانوية ومن ثم إلقاء أفراد الشرطة قنبلة يدوية في ساحة المؤسسة التعليمية.

وقالت الجمعية إنه وفقًا لما ذكره السكان فإن إلقاء القبض على الطالب وتصرّف الشرطة في المدرسة يتعارض مع الاتفاق مع الشرطة والبلدية الذي تم الوصّل إليه في بداية العام الدراسي وبموجبه لا تعمل الشرطة في المدارس أو بالقرب من المؤسسات التعليمية أثناء وبعد اليوم الدراسي. وذكرت أن قرار تعطيل المدارس جاء احتجاجًا على التواجد المفرط لعناصر الشرطة في الحي وخاصة في ساعات دوام المدارس الأمر الذي يمس بالأمن الشخصي للطلاب وحقهم ببيئة تعليميه آمنة. وبعد إعلان الإضراب تم اعتقال اثنين من أعضاء لجنة أولياء أمور الطلاب فاندلعت اشتباكات بين الشرطة وأهالي، تم خلالها اعتقال ثلاثة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما.

ومما يذكر أنه على مدار أكثر من خمسة أشهر تقريبًا، قامت الشرطة بسلسلة عمليات مكثفة لا يتضح الغرض منها، حيث دخلت قوات الشرطة القرية يوميا في وقت متأخر من الليل أو في ساعات الفجر وقامت بالتشويش على سيرورة الحياة اليومية، وأغلقت شوارع ومحلات تجارية، تسببت باحتكاكات متعمدة مع أهالي العيسوية، هذا بحسب أقوال أفراد من الشرطة أنفسهم جرى توثيقها بفيديو.

وأكدت الجمعية أن هذا الاحتكاك يتسبب في ارتباكات نفسية خاصة في أوساط الأطفال، ويزيد من حدة النزاعات مع السكان ويعطي شرعية لممارسة قوة مفرطة واعتقالات غالبا ما تكون بلا هدف.

استفزازات واعتداءات

وذكرت رسالة "حقوق المواطن" أن "نمط عمل الشرطة موحد إلى حد كبير: العشرات من جنود الوحدات الخاصة أو حرس الحدود المدججين بالسلاح يدخلون القرية ويقومون بدوريات. من وقت لآخر يأمرون أصحاب المتاجر بإغلاق متاجرهم، وفي حالات أخرى يحررون مخالفات للمتاجر لأسباب تافهة. كل رد فعل من قبل السكان يتم اعتباره تمردا يتم الرد عليه بقنابل يدوية وغاز مسيّل للدموع. ممارسات الشرطة في العيسوية تدل على سياسات قمع ممنهج ومقصود، وعلى إساءة استخدام الصلاحيات التي يشك في قانونيتها ولا يبدو أن التوقف عنها سيكون قريبًا".

تجدر الإشارة إلى أن جمعية حقوق المواطن كانت قد توجهت في السابق إلى الشرطة وطالبت بلجم ممارسات أفرادها في العيسوية إلا أنه لم يتم الرد على رسالتها لغاية الآن.