مطالبة فلسطينية لمساءلة برلمانية للحكومة الألمانية

مطالبة فلسطينية لمساءلة برلمانية للحكومة الألمانية
خطاب ريفلين الأخير في البوندستاغ - كانون الثاني/ يناير الماضي (أ. ب.)

أصدرت المجموعة الأكاديمية لفلسطين بيانًا تدعم فيه موقف الرئيس الألماني، فرانك-فالتر شتاينماير، في مؤتمر ميونيخ الأسبوع الماضي، المدافع عن القانون الدولي في مواجهة سياسات إدارة ترامب والتهديدات التي تمثلها للعدالة والأمن والسلم العالمي.

كما أنها شددت عبى شعور خيبة الأمل الشديدة إزاء الموقف، الذي اتخذته الحكومة الاتحادية الألمانية، ضد التوجه الفلسطيني للذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية للنظر في الانتهاكات الإسرائيلية. وأضافت: "ففي حين تدعي الحكومة الألمانية أنها 'مؤيد قوي للمحكمة الجنائية الدولية وأجهزتها'، وأنها أيضاً 'رائدة في مكافحة الإفلات من العقاب'، الا أن برلين وللأسف تناقض نفسها بالقول أن الولاية القضائية للجنائية الدولية عملاً بالمادة 12 من نظام روما الأساسي لا تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتساءل البيان أن "كيف يمكن لألمانيا التوفيق بين ادعائها بأنها مؤيد قوي للمحكمة الجنائية الدولية، وفي الوقت نفسه تعارض الموقف الذي اتخذه المدعي العام بفتح تحقيق في الجرائم المرتكبة على أراضي فلسطين؟ إن هذا يشكِّل معيارًا مزدوجًا لأنه لا يطبق العدالة على قدم المساواة على الجميع، ويستثني من ذلك إسرائيل، بالرغم من أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قد خلصت بالفعل إلى أن لديها أسباب معقولة للاعتقاد بأن جرائم الحرب قد ارتكبت من قبل إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأضاف أن ألمانيا تدعي أن "موقفها الثابت والمتواصل هو دعم حل الدولتين عن طريق التفاوض والذي يقود لبناء دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ". كما تدعي أنها "تهدف إلى الحفاظ على الظروف التي تسمح بحل الدولتين،" لكن موقفها من توجه فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية يقوض هذه الأهداف ذاتها جملة وتفصيلا.

كما وأعربت المجموعة الأكاديمية لفلسطين عن قلقها العميق لأن معارضة ألمانيا لنظر المحكمة الجنائية الدولية في الملف الفلسطيني ستشجع حكومة تل أبيب على المضي قدمًا في تحضيراتها لضم الضفة الغربية، وفي انتهاكها الصارخ للقانون الدولي، والأكثر من ذلك تشجيعها على مواصلة ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.

واستطرد البيان أن "بإعلانها أن المحكمة الجنائية الدولية لا تتمتع بأي سلطة للتحقيق في مزاعم جرائم الحرب، التي حددتها المدعية العامة في تقريرها إلى الدائرة التمهيدية، فإن ألمانيا تطلب عملياً من لاهاي منح القادة الإسرائيليين الحصانة من قانون المحكمة. هذا من شأنه أن يقوض مصداقية ألمانيا كدولة تحترم سيادة القانون في شؤون القانون الدولي، حيث يبدو أن ألمانيا تضفي الشرعية على اضطهاد إسرائيل الطويل الأمد للشعب الفلسطيني".

وخلص البيان بالقول: "بناءً على ما تقدم فإن المجموعة الأكاديمية الفلسطينية تتقدم بالطلب من أعضاء البرلمان الألماني (البوندستاغ) مساءلة الحكومة الفيدرالية حول العملية، التي أدت إلى قيام المدير العام للشؤون القانونية في مكتب الخارجية الألمانية الاتحادية بدعم تقديم طلب إلى المحكمة الجنائية الدولية يقضي بالاعتراض على فلسطين كدولة. على وجه التحديد، نود أن نعرف كيف تمكن الدكتور كريستوف أيك، بالتوفيق بين قراره هذا وبين ادعاء ألمانيا المزعوم بأنها مؤيدة قوية للمحكمة الجنائية الدولية، وزعيمة في مكافحة الإفلات من العقاب".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ