"الوضع في الأراضي الفلسطينية هش وقد يزداد تدهورا"

"الوضع في الأراضي الفلسطينية هش وقد يزداد تدهورا"
جنود الاحتلال يحرسون جرافة تابعة للجيش تجرف أرضا بالقرب من مدينة الخليل (أ ب أ)

اعتبر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، خلال جلسة مجلس الأمن الدورية عن الحالة في الشرق الأوسط، والتي عُقدت مساء أمس الإثنين بتوقيت نيويورك؛ أن الوضع بالأراضي الفلسطينية المحتلة "هشّ"، محذرا من أنه قد يزداد تدهورا في ظل عدم بدء مفاوضات.

واستعرض ميلادينوف خلال الجلسة التي تمّت عبر دائرة مغلقة، التقرير الثالث عشر الذي أعده الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، حول تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وقال ميلادينوف: "مع استمرار المنطقة في مواجهة ضخامة التحديات التي تفرضها جائحة كورونا، والتوترات الجيوسياسية الأوسع، فإن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال هشا".

وأضاف: "في ظل غياب اتخاذ إجراءات ملموسة تؤدي إلى تقدم سياسي حقيقي، أخشى أن يستمر في التدهور خاصة أنه لم تبدأ بعد مفاوضات ذات مصداقية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، من شأنها إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين المتفاوض عليه".

وتابع ميلادينوف: "لا يمكن فصل التطورات خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير عن السياق الأوسع، وهو استمرار الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتواصل النشاط الاستيطاني غير القانوني، وخطر الضم، واستمرار سيطرة حماس على غزة ونشاطها العسكري، وعمليات الإغلاق الإسرائيلية على القطاع، والأعمال الانفرادية التي تقوض جهود السلام والتحديات الخطيرة للسلامة المالية للسلطة الفلسطينية".

واعتبر أن "كل هذه التطورات مجتمعة تقوض احتمالات تحقيق حل قائم على دولتين (إسرائيلية وفلسطينية)".

وأكد ميلادينوف أن "توسيع المستوطنات الإسرائيلية يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق حل قائم على وجود دولتين، كما أن إنشاء المستوطنات ليس له صلاحية قانونية، ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 2334 (2016). ولذلك فإن الاستيطان يجب أن يتوقف على الفور وبشكل كامل".

واعتبر أن التقدم الاستيطاني المحتمل في منطقة "E1" بالضفة الغربية المحتلة شمال شرق القدس، أو في أحياء القدس الشرقية، أمر حاسم من شأنه عدم قيام دولة فلسطينية متصلة مستقبلا، "وهو ما يثير قلقنا الشديد".

وتابع: "في الأشهر الأخيرة، أعلن المسؤولون الإسرائيليون مرارا عزمهم ضم المستوطنات وأجزاء أخرى من الضفة الغربية المحتلة. وإذا تم تنفيذ هذه الخطوات، فلن تشكل فقط انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، لكنها ستنهي أيضا بشكل فاعل آفاق حل الدولتين، وتغلق باب المفاوضات".

كما دعا المسؤول الأممي إلى ضرورة "وقف هدم والاستيلاء على المنشآت الفلسطينية، بما فيها المشاريع الإنسانية الممولة دوليا، نظرا لانتهاك ذلك للقانون الإنساني الدولي، ويجب أن يتوقف، مع تعويض السكان المتضررين على النحو الواجب".

وأشار ميلادينوف إلى أن فريقا أمميا بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، يعمل حاليا مع جميع الشركاء المحليين والدوليين، من أجل مكافحة تفشي فيروس كورونا في غزة والضفة.

واستدرك قائلا: "الوضع لا يزال مصدر قلق كبير في غزة. ودعوني أكرر مرة أخرى أن الحل المستدام الوحيد لتحديات غزة هو الحل السياسي، ويتطلب خطوات ملموسة لضمان إعادة توحيد القطاع والضفة الغربية المحتلة، تحت سلطة وطنية فلسطينية شرعية واحدة، وفقا لتوصيات تقرير اللجنة الرباعية للشرق الأوسط لعام 2016".

واستطرد ميلادينوف: "من الأهمية بمكان إنهاء الحشد العسكري لحركة حماس والجهاد الإسلامي في غزة، وإنهاء التهديد المستمر بإطلاق الصواريخ من القطاع".

وأردف: "في الوقت نفسه، يتعين على إسرائيل، مع مراعاة مخاوفها الأمنية المشروعة، أن تواصل تنفيذ تدابير إضافية لتحسين حركة السلع والأشخاص والوصول إليها من والى غزة، بهدف رفع عمليات الإغلاق في نهاية المطاف، بما يتماشى مع الأمن قرار المجلس 1860 (2009)".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"