"نتنياهو يستخف مجددا بالإجماع الدولي الرافض للضم"

"نتنياهو يستخف مجددا بالإجماع الدولي الرافض للضم"
نتنياهو في الكنيست، اليوم (أ ب)

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، ما وصفته بـ"المواقف الاستعمارية العنصرية" التي أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، خلال جلسة تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وكرر نتنياهو ما اعتبرته الخارجية الفلسطينية، في بيان صدر عنها مساء اليوم، "مواقفه وتهديداته بـ(فرض السيادة الإسرائيلية) على الضفة الغربية المحتلة وضم أجزاء واسعة منها، في إشارة إلى وعوده السابقة بضم الأغوار وشمال البحر الميت، مدعيا أن هذه الخطوة ‘لن تبعد السلام بل ستقربه‘، في تلاعب عنجهي بالكلمات وتضليل علني للمجتمع الدولي".

وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية ("كان")، عن مصدر قالت إنه مسؤول فلسطيني رفيع، أن "إعلان نتنياهو حول الضم من على منصة الكنيست، يحررنا من القيود التي تكبلنا"، وأضاف أنه "إذا كان نتنياهو يريد الضم - لضم الضفة الغربية بأكملها ويمنح الجنسية لجميع الفلسطينيين".

وتباع مصدر "كان" أنه "الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تجنب حتى الآن اتخاذ قرارات صعبة من شأنها أن تجر الأمور إلى نقطة متطرفة". ومن المتوقع أن تجتمع قيادة السلطة في اليومين المقبلين، وتتخذ قرارات في هذا الشأن.

واستنكرت وزارة الخارجية والمغتربين في بيانها، الهجوم الذي شنه نتنياهو ضد المحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن هذه الاتهامات "الباطلة يحاول نتنياهو تسويقها للتأثير على إجراءات وتدابير المحكمة الجارية باتجاه فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال ومستوطنيه".

وقالت الوزارة إن "تكرار نتنياهو لهذه المواقف الاستعمارية التوسعية يعتبر تأكيدا جديدا على معاداته الأيديولوجية للسلام، وأن الانحياز الأميركي الكامل للاحتلال وسياسته الاستعمارية يشجع دولة الاحتلال على مواصلة تغولها على شعبنا وأرضه وحقوقه".

وشدد البيان على أن "استخفاف نتنياهو بردود الفعل الدولية الواضحة والمعلنة برفض ضم أية أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، واستهتاره بالإجماع الدولي الحاصل على رفض أية عمليات ضم لضفة الغربية، يتطلب موقفا دوليا حازما لإجبار دولة الاحتلال على التراجع عن تهديداتها من خلال التلويح بجملة عقوبات رادعة في وجها".

ولفتت الوزارة إلى أنها "تواصل العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني لحشد أوسع إدانات دولية لتوجهات نتنياهو، وتجري سلسلة اتصالات مع جميع الأطراف الدولية، وفي مقدمتها الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها".

وأضافت أنها "تواصل بعث رسائل لوزرات خارجية الدول كافة، خاصة دول الاتحاد الأوربي، ولأطراف الرباعية الدولية، تشرح فيها مخاطر وأبعاد وتداعيات إقدام دولة الاحتلال على خطوة الضم، وتأثيراتها الكارثية على فرص تحقيق السلام، وتطالب فيها أيضا بتحرك دولي عاجل لإجبار إسرائيل التراجع عن تنفيذ هذه الخطوة".

واعتبر نتنياهو أن حكومته "ستستمر في إحباط وإبعاد تهديدات أمنية عن إسرائيل، وسنحارب المحاولات المثير للغضب من جانب المحكمة الدولية في لاهاي لاتهام الجنود الإسرائيليين بجرائم حرب وكذلك دولة إسرائيل بـ’الجريمة الرهيبة’ ببناء روضات أطفال (المستوطنات). هذا نفاق وتزوير للحقيقة. هذه المناطق (الضفة الغربية) هي مكان ولادة الأمة اليهودية. وحان الوقت لفرض القانون الإسرائيلي عليها".

وزعم نتنياهو أن "هذه الخطوة لن تبعد السلام وإنما ستقرب السلام. والحقيقة هي، والجميع يعرفها، أن مئات آلاف المستوطنين في يهودا والسامرة سيبقون دائما في أماكنهم في أي تسوية. وموضوع السيادة كله مطروح فقط لأنني شخصيا عملت من أجل دفعه طوال ثلاث سنوات في العلن وليس في العلن".

وقاطع نواب من القائمة المشتركة وحزب ميرتس خطاب نتنياهو مرارا، وصرخوا "رشوة، احتيال وخياننة الأمانة" وهي التهم التي وجهتها النيابة العامة الإسرائيلية لنتنياهو. كما صرخوا تجاه نتنياهو "أنت متهم بمخالفات جنائية".