العفو الدولية: مخطط الضم غير قانونيّ ويرسّخ قانون الغاب

العفو الدولية: مخطط الضم غير قانونيّ ويرسّخ قانون الغاب
مستوطنة في "غوش عتصيون" بالضفة المحتلة (أرشيفية - رويترز)

دعت منظمة العفو الدولية، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد مخطط "الضم"، والمستوطنات الإسرائيلية، المُقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وقال نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، صالح حجازي، في البيان: "يتم إنشاء المستوطنات لغرض وحيد يتمثل في إقامة إسرائيليين يهود بشكل دائم على الأراضي المحتلة؛ وهي جريمة حرب بموجب القانون الدولي ولا يؤثر الضم على هذا التوصيف القانوني".

وأضاف حجازي: : "إن القانون الدولي واضح للغاية في هذا الشأن، فالضم غير قانوني. والواقع أن استمرار إسرائيل في اتباع هذه السياسة إنما يوضح مزيدًا من الاستخفاف السافر بالقانون الدولي. فمثل هذه السياسات لا تغير الوضع القانوني للأراضي بموجب القانون الدولي ووضع سكانها الواقعين تحت الاحتلال، ولا تلغي مسؤوليات إسرائيل كسلطة احتلال، بل تشير إلى قانون الغا الذي لا ينبغي أن يكون له مكان في عالمنا اليوم".

وذكر البيان أنه "يجب على السلطات الإسرائيلية أن تتخلى فورا عن خططها لضم مزيد من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي ينتهك القوانين الدولية، ويزيد من تفاقم عقود من الانتهاكات المنتظمة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين؛ وذلك حسبما قالت منظمة العفو الدولية في اليوم الذي من المقرر أن يبدأ فيه مجلس الوزراء الإسرائيلي مداولاته حول الخطط".

وأضاف أنه "يجب على أعضاء المجتمع الدولي أن يعملوا على فرض القانون الدولي، وإعادة التأكيد على أن ضم أي جزء من الضفة الغربية المحتلة يُعَد باطلا، كما يجب عليهم العمل على الوقف الفوري لبناء أو توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والبنية التحتية ذات الصلة، في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ وذلك كخطوة أولى نحو إزالة المدنيين الإسرائيليين الذين يعيشون في هذه المستوطنات".

وقال إن "عملية الضم هي الزعم بالاستحواذ على الأراضي بالقوة، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي. إن مثل هذه الخطوة من جانب إسرائيل من شأنها أن تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الآمرة في القانون الدولي، والالتزامات بموجب القانون الإنساني الدولي. إن حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة مكرس كمبدأ أساسي في المادة 4 (2) من ميثاق الأمم المتحدة".

وأكدت المنظمة أن "التحرك نحو المزيد من ضم الأراضي الفلسطينية يعني استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. كما أن من شأن ذلك أن يزيد من ترسيخ سياسات التمييز المجحف المؤسسي، والانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان التي يواجهها الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة للاحتلال"، مُشيرةً إلى أن "عشرات من خبراء الأمم المتحدة، قد أعربوا في الآونة الأخيرة، عن بواعث قلقهم من أن خطة الضم المقترحة من شأنها أن تخلق ’عملية فصل عنصري في القرن الحادي والعشرين’".

وفي ما يخصّ المستوطنات، قالت المنظمة إن "سياسة إسرائيل المتمثلة في توطين مدنيّيها في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتشريد السكان المحليين، تتعارض مع القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي. وتنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على ما يلي: ’لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها’، كما يحظر ’النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة’".

وذكرت المنظمة أن "نقل المدنيين من سلطة دولة الاحتلال إلى الأرض المحتلة جريمة حرب. وعلاوة على ذلك، فإن المستوطنات والبنية الأساسية المرتبطة بها ليست مؤقتة، ولا تفيد الفلسطينيين، ولا تلبي الاحتياجات الأمنية المشروعة للسلطة المحتلة. وتعتمد المستوطنات كلياً على الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية الخاصة والعامة و/ أو تدميرها على نطاق واسع، وهي ممتلكات ليست ضرورية عسكريا".

وقالت إنه "ينبغي على المجتمع الدولي أيضا أن يرفض ما يسمى ’صفقة القرن’، وأي اقتراح آخر يسعى إلى تقويض حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للانتقاص، بما في ذلك حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. إن منظمة العفو الدولية تدعو أيضا الحكومات إلى أن تقدم دعمها الكامل السياسي والعملي للمحكمة الجنائية الدولية بينما تقرر المحكمة اختصاصها بشأن ’الحالة في فلسطين’".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ