وفد أمني مصري إلى غزة تزامنا مع تصاعد التوتر

وفد أمني مصري إلى غزة تزامنا مع تصاعد التوتر
قرب السياج الأمني شرقي قطاع غزة (أ ب أ)

أعلنت حركة "حماس"، مساء اليوم، السبت، عن زيارة مرتقبة لوفد أمني مصري لقطاع غزة، وذلك بالتزامن مع إعلان "وحدات الإرباك الليلي" عن نشاطها على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، في ظل تشديد الحصار على القطاع والقصف الإسرائيلي المتواصل في القطاع.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، في لقاء تلفزيوني عبر فضائية الأقصى (تابعة لحماس): "التواصل مع الأشقاء المصريين لا ينقطع، والوفد المصري سيأتي لغزة قريبا ولا توقيت محدد لوصوله".

وفي وقت سابق السبت، قال مصدر فلسطيني مطلع إن وفدا أمنيا مصريا سيزور قطاع غزة، الأحد؛ للقاء قيادة حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية، في ظل حالة التوتر والتصعيد التي تسود القطاع مؤخرا.

في المقابل، ذكرت القناة العامة الإسرائيلي ("كان 11")، أن الوفد الأمني المصري سيصل إلى القطاع يوم الإثنين المقبل، وأشارت إلى أنه سيحاول الضغط على حركة حماس للمحافظة على استمرار الهدوء في المناطق الحدودية.

وذكرت القناة أن الوفد المصري سيبدأ جولته بالاجتماع مع مسؤولي السلطة الفلسطينية في رام الله، قبل أن يتجه إلى القطاع المحاصر. وشدد القناة أن ذلك يأتي في ظل تصاعد إطلاق البالونات الحارقة، التي تسببت اليوم بـاندلاع 20 حريقا في المستوطنات المحاذية للقطاع.

في المقابل، أوضح المصدر الفلسطيني، مفضلا عدم كشف هويته كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، إن الوفد الأمني المصري سيمكث في غزة عدة ساعات، سيُجري خلالها مباحثات مع قيادة "حماس" والفصائل الفلسطينية.

ولفت إلى أن "الأوضاع الأمنية المتوترة في قطاع غزة تتصدر جدول أعمال زيارة الوفد المصري مع قيادة حماس، إلى جانب عدد من الملفات الثنائية بين الجانبين".

ومنذ نحو أسبوع، تسود قطاع غزة حالة من التوتر الأمني والميداني، في أعقاب استمرار إطلاق بالونات تحمل مواد مشتعلة من القطاع؛ تسببت باندلاع حرائق في المنطقة المعروفة إسرائيليا بـ"غلاف غزة".

ويشنّ الجيش الإسرائيلي غارات ضد مواقع لحماس والفصائل في غزة، يقول إنها تأتي في سياق الرد على إطلاق البالونات.

في غضون ذلك، شددت الحكومة الإسرائيلية الحصار على القطاع، من خلال منع إدخال الوقود ومواد البناء إلى قطاع غزة، وتقليص المساحة المتاحة أمام صيادي الأسماك.

وبهذا الصدد، قال المصدر إن تكثيف إطلاق البالونات الحارقة يأتي في إطار الضغط على إسرائيل، لتخفيف حصارها المفروض على غزة للعام الـ14 على التوالي.

وأكد أن الفصائل الفلسطينية تسعى إلى تحقيق تقدم في عدد من ملفات تفاهمات التهدئة غير المباشرة التي تُجريها مع إسرائيل بوساطة مصرية منذ منتصف عام 2018.

ولفت إلى أن الفصائل منزعجة من تنصل إسرائيل من وعودها السابقة بتخفيف الحصار عن غزة، وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، ومماطلتها في تنفيذها.

وأضاف المصدر أن الفصائل ستُركز في مباحثاتها مع الوفد المصري، على ضرورة إحراز تقدم في ملفات: الكهرباء، وزيادة وتمديد المنحة القطرية، وتحسين الحركة التجارية عبر زيادة أعداد شاحنات البضائع التي تدخل غزة عن طريق مصر وإسرائيل.

كما ستطالب الفصائل، وفق المصدر، بالمزيد من مشاريع تشغيل الشباب سعيًا للحد من البطالة المتفاقمة في القطاع المحاصر.

وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها للوفد المصري إلى غزة منذ بداية جائحة كورونا، حيث كانت الزيارة الأخيرة منتصف شباط/ فبراير الماضي.

وقال الحية، القيادي البارز في الحركة، إن "الاحتلال ملزم بأن يرفع الحصار عن غزة، ولن نستجدي أحدا لرفع الحصار عنا".

ولفت إلى أن "رقعة الاشتباك مع العدو تتصاعد يوما بعد آخر ردا على عدوانه المتواصل، ونحن في حالة اشتباك دائم معه؛ لأن جرائمه لا تتوقف".