نادي الأسير: العليا الإسرائيلية تحاول الالتفاف على مطلب الأسير الأخرس

نادي الأسير: العليا الإسرائيلية تحاول الالتفاف على مطلب الأسير الأخرس
الأسير الأخرس (أرشيفية)

ذكر نادي الأسير، اليوم الإثنين، إن رفض المحكمة الإسرائيلية العليا الإفراج عن الأسير، ماهر الأخرس، وتقديم طرح على هيئة توصية بالإفراج عنه، هو محاولة جديدة للالتفاف على إضرابه.

يأتي ذلك فيما عُقِدت اليوم، جلسة في المحكمة "العليا" للنظر في طلب جديد تقدمت به محامية الأسير الأخرس للإفراج الفوري عنه، بعد أن وصل لمرحلة صحية غاية في الخطورة، حيث يواصل إضرابه عن الطعام منذ 78 يوما رفضا لاعتقاله الإداري.

وأوضح نادي الأسير في بيان، أن التوصية التي تقدمت بها المحكمة والمتمثلة بالإفراج عنه في تاريخ 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، لا تعني في جوهرها الإفراج عنه، بل هي خدعة جديدة، الهدف منها ترك الباب مفتوحاً لإمكانية استمرار اعتقاله الإداري وتجديده.

وقال إن محكمة الاحتلال أثبتت مجددا كيف تبتكر أدوات لتبقى ذراعا أساس في تنفيذ أوامر مخابرات الاحتلال، في محاولة لكسر مواجهة الأسرى بالإضراب عن الطعام وترسيخ سياسة الاعتقال الإداري، على غرار قرارها السابق المتمثل بتجميد اعتقاله الإداري.

واعتبر نادي الأسير أن استمرار الأسير الأخرس في إضرابه المفتوح عن الطعام إنما هو دفاع عن قضية الأسرى في مواجهة سياسات الاحتلال، لا سيما فيما يخص سياسة الاعتقال الإداري، التي صعّدت سلطات الاحتلال من تنفيذها خلال الأعوام القليلة الماضية.

وأكد نادي الأسير أن الأسير الأخرس يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام حتى يحقق شرطه بالإفراج الفوري عنه، علما أن الاحتلال يواصل احتجازه في مستشفى "كابلان" منذ بداية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.

توتّر في سجن "إيشل"

وفي سياق ذي صلة، قال مدير مكتب إعلام الأسرى، ناهد الفاخوري، مساء اليوم، إن توترا شديدا يسود سجن "إيشل" في أعقاب اقتحام وحدة "المتسادا" لقسم 10 بشكل "همجي".

وقال الفاخوري في تصريح مقتضب: "إن اقتحام غرف الأسرى في ’إيشل’ بطريقة همجية دون أدنى مراعاة لوجود مرضى وكبار في السن أمرٌ لا يمكن السكوت عليه.

وأشار إلى أن عودة وحدة "المتسادا" لاقتحام أقسام وغرف الأسرى بهذه الطريقة الهمجية ينذر بانفجار وشيك داخل السجون.

وأضاف: "إن استخدام البنادق في اقتحام ’إيشل’ يشكل تهديدا حقيقيا وخطرا كبيرا على حياة الأسرى، ما فعلته ’المتسادا’ من تكبيل الأسرى إلى الخلف ووضعهم على الأرض يشكل إهانة كبيرة تتجاوز كافة الخطوط الحمراء في التفاهمات مع الأسرى".

وأوضح أن نقل ممثل قسم 10 في السجن إلى الزنازين، يغلق الباب أمام الحوار مع الأسرى ويبقي كافة الخيارات الأخرى حاضرة وبقوة.

ونوه إلى أن الأوضاع في السجن في طريقها للخروج عن السيطرة وأسرى "إيشل" لن يكونوا وحدهم في مواجهة خطوات الاحتلال.

ونقل الفاخوري على لسان الأسرى قولهم إن على إدارة سجون الاحتلال أن تقرأ التاريخ جيدا ولتستعد لما هو آت إن أبقت على الحالة السائدة على ما هي عليه في السجن.

يُشار إلى أن الأسير الأخرس (49 عاما) من جنين شرع بإضرابه منذ تاريخ اعتقاله في 27 تموز/ يوليو 2020، وهو متزوج وأب لستة أبناء وأسير سابق قضى سنوات في سجون الاحتلال، وكان الاحتلال أصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة شهور.

يذكر أن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها قرابة (350) أسيرا إداريا.