إيقاف منح تأشيرات لموظفين أمميين بسبب الاستيطان.. منظّمة التحرير: "تحدٍّ للأمم المتحدة"

إيقاف منح تأشيرات لموظفين أمميين بسبب الاستيطان.. منظّمة التحرير: "تحدٍّ للأمم المتحدة"
توسّع استيطاني في أراضي الخضر والمخرور غرب بيت لحم

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني أحمد التميمي، إن القرار الإسرائيلي بالامتناع عن إعطاء تأشيرات لموظفي مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، منذ أشهر، حسبما أعلنت المفوضية، الجمعة؛ يُعتبر تحديا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي وانتهاكا صارخا للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وأضاف التميمي، في بيان صحافيّ، الجمعة: "إن حكومة الاحتلال رفضت عودة 9 موظفين من أصل 12 موظفا للعمل في الأرض المحتلة بهدف تقييد عمل المفوضية ومنعها من القيام بمهامها التي تتعلق بحقوق الإنسان، ومنع رصد الانتهاكات والجرائم التي تمارسها بحق الفلسطينيين".

وذكر أن "الأمر الذي يضع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم تجاه خروج الاحتلال العنصري عن القانون الدولي والتمرد عليه بدعم أميركي وغطاء من دول التطبيع".

وكانت الأمم المتحدة قد قررت في شباط/ فبراير الماضي، نشر قائمة بشركات تمارس أنشطة في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية.

ونقلت وكالة "فرانس برس" للأنباء عن المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل، الجمعة، قوله إن "طلبات التأشيرات لم تُرفض رسميا، لكن السلطات الإسرائيلية امتنعت عن إصدار أو تجديد أي تأشيرة منذ حزيران/ يونيو".

وأكد أن إسرائيل لم ترفض رسميا أيا من الطلبات التي تقدمت بها المفوضية، لكنها ببساطة لم تتخذ أي إجراءات بشأن طلبات جديدة أو طلبات تجديد.

وقال كولفيل: "أول موظفة دولية أجبرت على المغادرة في آب/ أغسطس بعد انقضاء مدة تأشيرتها" مضيفا أن تسعة موظفين دوليين أجبروا على المغادرة حتى الآن عقب عدم تجديد تأشيراتهم.

وأوضح أن "ثلاثة موظفين دوليين تم تعيينهم مؤخرا لم يتمكنوا من الانتشار لأنهم لم يتلقوا تأشيراتهم". وفقط ثلاثة موظفين دوليين في الوكالة لا يزالون يحملون تأشيرات صالحة للعمل في الدولة.

واعتبر كولفيل أن ذلك يخلق "وضعا غير عادي إلى حد كبير وستكون له تداعيات سلبية على قدرتنا على تنفيذ مهمتنا".

وشدّد كولفيل على أن مكاتب المفوضية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة لا تزال مفتوحة، مع 26 موظفا محليا والموظفين الدوليين الثلاثة.

وباقي الموظفين الدوليين يعملون عن بعد، حسبما أكد كولفيل مضيفا أن ذلك لا يتسبب بانعكاسات كبيرة على العمليات بعد لأن العمل عن بعد بات قاعدة في العديد من الأماكن بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).

وقال كولفيل: "لا نزال نأمل في حل قريب لهذا الوضع، وننكب بنشاط مع مختلف الأطراف المعنية وذات الصلة لتحقيق ذلك".

"المجلس الوطني" يدعو الجنائية الدولية للتحقيق بالاستيطان

من جانبه، دعا المجلس الوطني الفلسطيني المحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح تحقيق جنائي في جرائم الاستيطان المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وقطاع غزة المحاصر.

وأضاف المجلس الوطني في بيان أصدره رئيسه، سليم الزعنون، الجمعة، أن "استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، مواصلة نشاطاتها الاستيطانية الاستعمارية في فلسطين، وآخرها المصادقة على بناء 5000 وحدة استيطانية، يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويرقى لمستوى جرائم الحرب".

وقال المجلس إن "المباشرة الفورية للمحكمة الجنائية الدولية بالنظر بجريمة الاستيطان وحدها الكفيلة بوقف هذه الجريمة، في ظل انعدام المساءلة في مجلس الأمن الدولي، وانتهاك قراراته بشأن الاستيطان، وآخرها القرار 2334 الذي طالب بوقف الاستيطان، واعتبر كافة الأنشطة الاستيطانية باطلة".

ودعا المجلس الوطني، مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته وتطبيق قراراته والدفاع عنها، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها وخاصة جريمة الاستيطان.

وطالب بتوفير "الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من المستوطنين المحميين من جنود الاحتلال، والذين يصعدون إرهابهم واعتداءاتهم خاصة في موسم قطاف الزيتون، حيث يتعرض المزارعون إلى الاعتداء والمنع من الوصول إلى مزارعهم، بينما تتعرض أشجار الزيتون إلى سرقة ثمارها وحرقها".

كما دعا المجلس الوطني الاتحادات البرلمانية وبرلمانات العالم لإعلان مواقفها، وإدانة هذه السياسات والإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية، وضرورة اتخاذ القرارات الرادعة بحقها من قبل حكوماتها، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بانصياع دولة الاحتلال للمواثيق والقرارات الدولية.

وأدان المجلس الوطني قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي عدم السماح لموظفين من المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، من العودة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة للقيام بمهامهم برصد ومتابعة الانتهاكات والجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وكانت سلطات الاحتلال قد أوقفت خلال الأيام الماضية إصدار تصاريح إقامة لموظفين تابعين للأمم المتحدة، ما اضطر عدد منهم إلى المغادرة، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ولم تقدم إسرائيل تفسيرا رسميا لكن عدم منح التأشيرات يأتي بعدما نشرت مفوضية حقوق الإنسان في شباط/ فبراير قائمة تضم أكثر من مئة شركة تمارس أنشطة في مستوطنات إسرائيلية يعتبرها القانون الدولي غير قانونية.

اقرأ/ي أيضًا | تقرير: إسرائيل والبحرين ستوقّعان الأحد على إقامة "علاقات سلام ودبلوماسية"

وآنذاك نددت إسرائيل بالخطوة التي وصفتها بأنها "مخجلة" وحذرت من احتمال استخدام القائمة لمقاطعة الشركات ذات العلاقة بالمستوطنات، معلنة أنها ستعلّق علاقتها بمفوضية حقوق الإنسان.

وفي حزيران/ يونيو أكدت إسرائيل على قرارها "تجميد العلاقات" مع رئيسة المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه ومكتبها.