تنديد فلسطينيّ بالزيارة المُرتقبة لبومبيو: شرعنة للاستيطان وضرب للشرعية الدوليّة

تنديد فلسطينيّ بالزيارة المُرتقبة لبومبيو: شرعنة للاستيطان وضرب للشرعية الدوليّة
اشتية مع وزيرة الخارجية البلغارية (وفا)

استنكر رئيس الحكومة الفلسطينيّة، محمد اشتية، عزم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، زيارة مستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي المواطنين في محافظة رام الله والبيرة الأسبوع المقبل، في سابقة خطيرة تخرق القانون الدولي، والقرارات الأممية. كما أعربت فصائل فلسطينية، عن استنكارها للزيارة المرتقبة، واعتبرتها نوعًا من "البلطجة والتمرد على القوانين الدولية".

جاء ذلك خلال لقاء جمع اشتية مع وزيرة الخارجية البلغارية، إيكاترينا زاهاريفا، في مكتب رئيس الحكومة بمدينة رام الله، بحثا خلاله "العلاقات الثنائية وآخر المستجدات السياسية"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وقال اشتية إن هذه الزيارة لمستوطنة مقامة على أراضي لملاك فلسطينيين في مدينة البيرة استولى عليها الاحتلال، تمثل شرعنة للاستيطان، وضرب للشرعية الدولية وعلى العالم أجمع إدانتها.

وتابع: "إن انتقاد الاحتلال وإجراءاته غير القانونية، وتحميله مسؤولية استمرار معاناة شعبنا ليس "لا سامية"، بل وقوف إلى جانب قيم العدل والحرية وحق تقرير المصير".

وقال اشتية: "على المجتمع الدولي أن يضع ثقله خلف موقفه السياسي الواضح الداعم لحل الدولتين والقانون والقرارات الدولية، وعدم السماح لإسرائيل باستمرار إجراءاتها باستغلال الوقت لفرض أمر واقع جديد، من خلال الاستيطان، يقضي على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 مع القدس عاصمة لها".

ونقلت وكالة "الأناضول" للأنباء عن الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، قوله إن "هذا السلوك (الزيارة) المُدان والمستنكر، يعبر عن منطق البلطجة التي يمارسها وزير الخارجية بومبيو، الذي كرر هجومه على شعبنا الفلسطيني بأكثر مناسبة".

وأضاف أن "الزيارة تأكيد على تمرد الإدارة الأمريكية على كل القوانين والأعراف الدولية".

وشدد قاسم على أن الزيارة "تعكس مرة أخرى الجريمة التي ارتكبتها الأطراف التي طبّعت مع الاحتلال، والتي أعطت دفعة كبيرة للإدارة الأمريكية، لتطبيق باقي بنود صفقة القرن".

بدوره، اعتبر الناطق باسم حركة الجهاد، داود شهاب، أن "الزيارة هي زيارة عدوانية لتثبيت واقع احتلالي لأرض فلسطين والجولان".

وقال إن "الإدارة الأميركية تتنكر لكل القوانين والمواثيق الدولية، وتتخذ موقفا عدائيا من القضية الفلسطينية".

وأضاف شهاب: "إذا كانت إدارة (الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد) ترامب وحاشيته قد نهبت ثروات وأموال بعض دول التطبيع والخيانة برضا وقبول حكام هذه الدول، فلن تفلح هذه الإدارة في شرعنة سرقة ونهب أرضنا".

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، ماهر مزهر، إن "الزيارة في إطار تعزيز وجود الكيان وشرعنة الاستيطان المخالف للشرعية الدولية".

وأضاف: "إدارة ترامب تحاول تقديم المساعدة للكيان (إسرائيل) على حساب شعبنا حتى الرمق الأخير".

ولفتت إلى أن ترامب "يحاول التصعيد وتوتير الأجواء حتى في الأيام الأخيرة من فترة حكمه".

وتابع: "مطلوب من الفلسطينيين أن يعيدوا الاعتبار للمشروع الوطني من خلال المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال، والذهاب لوحدة وطنية وشراكة تتجسد على أرض الواقع".

ويعتزم بومبيو، بدء زيارة رسمية إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، تشمل تفقد مرتفعات الجولان السورية المحتلة، والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة. وبذلك سيعتبر بومبيو أول وزير خارجية أميركي يزور مرتفعات الجولان المحتل، والمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية بحسب القانون الدولي.

وتأتي زيارة بومبيو اتساقا مع سياسة إدارة ترامب الذي خسر الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بحسب إعلام أميركي، والذي قال في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2019، إن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات مخالفة للقانون الدولي

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص