"لمنع التصعيد بغزة: على إسرائيل الامتناع عن توتر بالضفة وأراضي 48"

"لمنع التصعيد بغزة: على إسرائيل الامتناع عن توتر بالضفة وأراضي 48"
عباس كامل ويحيى السنوار (Getty Images)

تشترط فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة الحفاظ على حالة الهدوء بكافة الأراضي الفلسطينية، لمنع التصعيد في غزة؛ بحسب ما أفاد تقرير لصحيفة "العربي الجديد"، اليوم الخميس. فيما كشف عن توجه وفد أمني رفيع المستوى من جهاز المخابرات العامة المصرية، إلى كل من رام الله وتل أبيب، خلال الأيام المقبلة.

وأفاد التقارير بأن زيارة الوفد المصري تندرج ضمن جهود الوساطة المصرية "في محاولة للسيطرة على الأوضاع (الأمنية)، ونقل شروط الفصائل للحفاظ على حالة التهدئة، إلى المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية)".

ويأتي ذلك في أعقاب توجه الحكومة الإسرائيلية إلى الوسيط المصري، في مسعى لـ"تجنب مواجهة عسكرية" في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المدن الفلسطينية إثر التصعيدات الإسرائيلية الأخيرة، في ما تزعم أنها "عمليات استباقية لكسر موجة الأرهاب"، أعقبت ثلاث عمليات أوقعت 11 قتيلا إسرائيليا.

قوات الاحتلال تعتدي على المقدسيين، أمس (Getty Images)

وأفادت مصادر "العربي الجديد" بأن "اتصالات مصرية - إسرائيلية، جرت أخيرًا، بشأن الأوضاع في الأراضي المحتلة وقطاع غزة، طالبت فيها القاهرة، بضرورة بدء حوار خلال الفترة المقبلة، بشأن إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين وحكومة الاحتلال لمنع تفاقم الأوضاع".

وأكدت المصادر أن القاهرة شددت خلال اتصالات أمنية رفيعة المستوى، على "ضرورة إطلاق حوارات تمهيدية يكون من شأنها بحث عملية السلام، بموازاة الاجتماعات والاتصالات الجارية بين إسرائيل وعدد من العواصم العربية، بشأن تكوين تحالف أمني عسكري مناوئ لإيران".

وبحسب المصادر فإن "هناك رؤية مصرية بشأن المخاوف الخليجية والإسرائيلية تجاه إيران، متعلقة بضرورة أن تشمل التحركات العربية مع إسرائيل، تحركًا على صعيد القضية الفلسطينية، وذلك في محاولة للحد من نفوذ طهران في هذا الملف وسحب وإبطال مفعول خطابها بشأن هذه القضية، والذي يأتي بدعوى مواجهة الهرولة العربية نحو تل أبيب".

الهدوء في كافة فلسطين أو مواجهة مع المقاومة في غزة

وكشف التقرير أن فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، وعلى رأسها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وضعت مجموعة من الشروط التي تطالب إسرائيل بالالتزام بها منعا للتصعيد، وذلك خلال الاتصالات التي قام بها المسؤولون الأمنيون المصريون مع الفصائل في غزةن بناءً على طلب من الجانب الإسرائيلي.

وتشمل المطالب الفلسطينية، وفقا للتقرير، "وقف كافة أشكال الاعتداءات على سكان القدس والمصلين بالمسجد الأقصى"، كما شددت الفصائل على أن "الحفاظ على حالة الهدوء مشروط بأن يشمل كافة الأراضي الفلسطينية".

وشددت الفصائل، بحسب المصادر التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، على أن "غزة لا يمكنها أن تقف في موقف المشاهد أمام الاعتداءات؛ سواء على الفلسطينيين في الضفة والقدس، أو في الداخل".

"إسرائيل غير راغبة بالتصعيد"

ولفتت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواجه "مأزقًا حقيقيًا بسبب الخلافات الداخلية حول التعامل مع ملفات القدس والمستوطنين"، وأضافت أن الاتصالات الإسرائيلية المصرية الأخيرة "كشفت رغبة لدى الائتلاف الحكومي في إسرائيل بعدم التصعيد، وربما يمكن القول عدم الاستعداد لهذا التصعيد، لذلك تحاول الحكومة الإسرائيلية عبر مصر ووسطاء آخرين بينهم قطر، إقناع الفصائل بعدم الذهاب في هذا الاتجاه".

وفي هذا السياق، قد قال المتحدث باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، أول من أمس الثلاثاء، إن "طرق الاحتلال الإسرائيلي باب الوسطاء وإجراءه زيارات مكوكية لبعض الدول، يؤكد تخوفه ورعبه من العمليات المتواصلة ضد قطعان المستوطنين".

ويسعى الجانب المصري، بحسب التقرير، إلى "تعزيز تواجده لدى السلطة الفلسطينية في رام الله خلال الفترة الحالية"، وكذلك دعم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في إطار رسائلها الإقليمية، ومواجهة الضغوط الإماراتية مع حكومة الاحتلال، عبر الدفع بالقيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، إلى المشهد.

"إمدادات الغاز حاضرة بالمباحثات المصرية - الإسرائيلية"

وأفادت المصادر، بأن الجانبين المصري والإسرائيلي، انخرطا في مفاوضات جديدة بشأن زيارة إمدادات الغاز، "بعد طلب مصري بهذا الخصوص في محاولة لتلبية الاحتياجات المحلية".

وتطالب القاهرة بزيادة إمدادات الغاز إلى مصر لتصل إلى مليون متر مكعب يوميًا، بدلًا من 650 ألف متر مكعب، ولفتت المصادر إلى أن إسرائيل لم تتحمس للطلب المصري "في الوقت الراهن"، بادعاء "وجود عوائق فنية تمنع تلبيته".

ولم تستبعد المصادر أن تشمل أجندة الوفد الأمني المصري الذي سيتوجه إلى تل أبيب خلال أيام، تحريك ملف المطلب المصري بشأن الغاز، بحكم إشراف جهاز المخابرات العامة على هذا الملف.

وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية، قد أعلنت في بيان صدر عنها في شباط/ فبراير الماضي، أن المزيد من إمدادات الغاز الطبيعي ستضخ إلى مصر عبر مسار جديد يمر عن طريق الأرد.

وكانت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين إلهرار، قد أوضحت في تصريحات لها في شباط/ فبراير الماضي، أن "إسرائيل تضخ حاليًا 5 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا إلى مصر"، عبر خط أنابيب يربط جنوب إسرائيل بشبه جزيرة سيناء.

وذكرت أن ما بين 2.5 و3 مليارات متر مكعب من الغاز ستضخ إلى مصر عبر المسار الجديد في 2022، مضيفة أنه من المحتمل أن تزيد الكمية إلى 4 مليارات متر مكعب في الأعوام المقبلة.

بودكاست عرب 48