مخططات بناء استيطاني لمنع توسيع بلدات فلسطينية

مخططات بناء استيطاني لمنع توسيع بلدات فلسطينية
(أرشيفية - الأناضول)

يعقد "مجلس التخطيط الأعلى"، التابع لـ"الإدارة المدنية" للاحتلال ويصادق على مشاريع بناء استيطانية، اجتماعا يوم الأحد المقبل، من أجل المصادقة بشكل نهائي على بناء 2500 وحدة سكنية في المستوطنات، إلى جانب دفع إجراءات بناء 2000 وحدة سكنية إلى مرحلة إيداع مخططاتها.

وأفادت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، بأن قسما من مخططات البناء التي سيصادق عليها أو يتم دفع إجراءاتها هي عمليا شرعنة لمبان تم بناؤها من دون تصاريح بناء، وقسم من مخططات البناء يهدف إلى منع إمكانية توسيع بلدات فلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن قسما من مخططات البناء هذه ستنفذ في مستوطنات معزولة، وحتى خطة "صفقة القرن"، التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبقتها كجيوب داخل الدولة الفلسطينية التي تنص عليها الخطة الأميركية. وحسب المخططات الإسرائيلية، ستتم المصادقة على بناء 121 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "يتسهار" جنوب مدينة نابلس، 64 وحدة سكنية في مستوطنة "تيلم"، 215 وحدة سكنية في مستوطنة "أسبر" و14 وحدة سكنية في مستوطنة "معاليه مخماش".

وتقضي المخططات ببناء 141 وحدة سكنية في مستوطنة "شيلو" شمالي رام الله. وستقام هذه الوحدات في شمال المستوطنة، بين قريتي قريوت وجالود الفلسطينيتين. وستتم المصادقة على بناء 120 غرفة فندقية في مستوطنة "فتسائيل" المحاذية لبلدة فصائل الفلسطينية في غور الأردن، كما ستتم شرعنة متنزه في المستوطنة أقيم بدون تصريح، في العام 2016.

وستتم المصادقة نهائيا على بناء 357 وحدة سكنية في مستوطنة "غيفاع بنيامين"، الواقعة شمال شرق القدس، و354 وحدة سكنية في مستوطنة "نيلي" في وسط الضفة الغربية، و346 وحدة سكنية في مستوطنة "بيت إيل"، إلى جانب شرعنة 36 وحدة سكنية بنيت بدون تصريح في المستوطنة نفسها.

وسيتم دفع إجراءات لمرحلة إيداع خرائط مخطط بناء 952 وحدة سكنية في مستوطنة "هار غيلو" جنوبي القدس. وسيمنع هذا المخطط توسيع قرية الولجة الفلسطينية. كذلك ستتم المصادقة على مخطط بناء 629 وحدة سكنية في مستوطنة "عيلي"، وقسم منها سيشرعن بعد أن تم بناؤها بدون تصاريح.

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" ذكرت، يوم الجمعة الماضي، أن "مجلس التخطيط الأعلى" سيصادق على بناء 5400 وحدة سكنية جديدة، بموجب تعليمات صادرة عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وأكثر من نصفها، 2,929 وحدة، ستقام في مستوطنة "بيتار عيليت" الحريدية.

وقالت الصحيفة إنه سيناقش "مجلس التخطيط الأعلى" دفع مخططات لبناء 2910 وحدات سكنية أخرى في المستوطنات.

وكان موقع "القناة السابعة" الإلكتروني، ذكر قبل أسبوعين، أن نتنياهو أوعز بدفع مخططات البناء الاستيطاني هذه، بعد أن قرر وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، قبل حوالي شهر، دفع هذه المشاريع بادعاء أن البناء الاستيطاني مجمد منذ ثمانية أشهر.

وأجرى نتنياهو اتصالات مع قادة المستوطنين، الذين طالبوا بوقف تجميد البناء، وهددوا بتنظيم احتجاجات واسعة ضد نتنياهو، التي من شأنها، حسب ادعائهم، أن تضع نتنياهو في وضع سياسي صعب، "بسبب تنظيم اليمين واليسار مظاهرات ضده".

وتوقع قادة مجلس المستوطنات أن يفي نتنياهو بتعهده لهم والمصادقة على مشاريع البناء الاستيطاني، في أعقاب توقيع اتفاقيتي التحالف وتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين. وجرت مؤخرا محادثات عديدة بين قادة مجلس المستوطنات ومندوبين من مكتب نتنياهو. كما عقد قادة مجلس المستوطنات اجتماعات بحثوا خلالها خطوات ضد نتنياهو في حال لم يصادق على مشاريع البناء الاستيطاني.

وطالب غانتس نتنياهو بعقد اجتماع للجنة التخطيط العليا، كونه الوحيد المخول بطلب انعقادها. وذكرت القناة 12 أن تقاربا حاصلا في الفترة الأخيرة بين غانتس وقادة مجلس المستوطنات بعدما تراجع (أو أرجأ) نتنياهو تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة إلى إسرائيل. ويرجح أن قرار غانتس بتنفيذ هذه المشاريع الاستيطانية دفع نتنياهو إلى الإيعاز بعقد اجتماع للجنة التخطيط العليا.