إدارة السجون الإسرائيلية تصلب الأسرى المضربين في حر شمس الصحراء

إدارة السجون الإسرائيلية تصلب الأسرى المضربين في حر شمس الصحراء

أكد الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام في سجن "إيشل" في النقب، اليوم الاثنين، على أن إدارة السجن تصلبهم مقيدين تحت الشمس في أقسام الخيام في صحراء النقب. وتتذرع إدارة السجون بأنهم لا يقفون أثناء العد، علما أنهم باتوا غير قادرين على الوقوف بسبب الضعف الجسدي الناجم عن الإضراب عن الطعام.

جاء ذلك في رسالة للأسرى موجهة إلى "مركز الأسرى للدراسات"، يناشدون فيها الشعب الفلسطيني بكل قواه وإمكانياته بمساندة الإضراب المفتوح عن الطعام. واشتكى الأسرى من عدم المشاركة الفاعلة على كل المستويات، وأكدوا على أن ما يجري في السجون بحق الأسرى جريمة لم تشهدها الحركة الوطنية الأسيرة على مدار تاريخها ويجب مواجهتها.

وذكر الأسرى أن إدارة السجون تجبر الأسرى المضربين على قيام العدد رغم ضعفهم الجسدي وعدم قدرتهم على القيام، وأنها تعاقبهم بغرامة 400 شيكل فى سجن "إيشل" في حال عدم القدرة على القيام. وأضافوا أن الإدارة في معتقل النقب تقوم بتقييد الأسرى وإلقائهم لما يقارب من خمس ساعات متتالية تحت حر الشمس الشديد في أقسام الخيام في صحراء النقب لنفس السبب.

وأكد الأسير محمد مصبح لمركز الأسرى أن هنالك حالات إغماء متتالية وبحاجة لمتابعة طبية، ورغم الخطورة على حياة الأسرى تتعمد الإدارة التسويف لساعات طويلة حتى تأخذ قرارا بالكشف عنهم أو نقلهم إلى العيادة الداخلية أو لمستشفى خارجي.

وذكر الأسير مصبح أن إدارة السجون رفضت الحضور طوال ثماني ساعات لنقل الأسير المضرب موسى حلايدة المتواجد في سجن "إيشل"، والذي وقع على الأرض مغميا عليه بعد ألم شديد لم يقو عليه في الكلية.

وتطرق الأسير مصبح لقضية سحب الملابس وممتلكات الأسرى وأدوات التنظيف، وإلى كثرة الحشرات ومنها حشرة البق التي تتغذى على دم الإنسان، والتي كثرت بسبب عدم وجود مواد تنظيف ورفض الإدارة رش الغرف.

وأضاف مصبح أن قوات "نحشون"، الخاصة بقمع الأسرى في السجون، اقتحمت بالأمس غرفة 3 و16 في "إيشل" ومكثت فيهما من الساعة السادسة صباحاً حتى العصر، وقلبتهما رأساً على عقب وفرضت عقوبات على أسرى الغرفة 3 .

من ناحيته أكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن الاحتلال بمؤسسة ومنظومة متكاملة يخطط وينفذ لكسر إرادة الأسرى، وأن إدارة السجون تقوم بممارسات غير مسبوقة لانهاء الاضراب على حساب الأسرى.

وطالب حمدونة الكل الوطني والعربي بموجة دعم ومساندة حقيقية لا رمزية، وذلك ببرنامج فعاليات على الأرض وبالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال للموافقة على مطالب الأسرى الذين يخوضون الاضراب لليوم الأربعين على التوالي، في حين وصل إضراب الأسير أيمن طبيش لليوم الخامس والتسعين.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019