العليا ترفض الالتماسات التي طالبت بإلغاء مقاطع الجدار في منطقة بير نبالا..

العليا ترفض الالتماسات التي طالبت بإلغاء مقاطع الجدار في منطقة بير نبالا..

بهيئة موسعة، ضمت تسعة قضاة، برئاسة رئيس المحكمة العليا السابق، أهرون باراك رفضت المحكمة العليا صباح أمس، الأحد، الالتماسات ضد مسار الجدار الفاصل في منطقة القدس، في محيط بير نبالا شمال القدس.

وقد قدمت ثلاث من الالتماسات على يد سكان القرى العربية الذين قالوا إن الجدار مناف للقوانين الدولية ولقرار المحكمة العليا ذاتها التي ألغت مقاطع قرب بيت سوريك وقطاع "ألفي منشي". وقدم التماسان على يد سكان مستوطنة "غبعات زئيف" ومجلس المستوطنة، طالبوا فيهما بتغيير مسار الجدار بحيث يبتعد عن المستوطنة باتجاه القرى العربية.

وقال القضاة أن نظام البوابات الذي تعهد الجيش بتشغيله (بوابات للوصول إلى الأراضي الزراعية) لم يتم بحثها بشكل كاف في الالتماس. ويبقى هذا السؤال بدون إجابة ومن حق مقدمي الالتماس التوجه مرة أخرى للمحكمة إذا لم تجد الترتيبات المقترحة حلولا لمشاكلهم".

" جيب بير نبالا" نتج نتيجة محاصرة الجدار الفاصل لخمس قرى فلسطينية تقع شمال غرب القدس في جيب معزول يفصلها عن شرقي القدس وعن القرى الفلسطينية المجاورة، هذه القرى هي بيت حنينا البلد (004ر1 نسمة)، بير نبالا ( 001ر6 نسمة)، الجيب ( 006ر4 نسمة)، الجديرة ( 001ر2نسمة) وقلنديا ( 002ر1نسمة)، وبالإجمال سيكون هناك أكثر من 000ر51مواطن في 'جيب بير نبالا'. وقد بدأ الاحتلال شق طريق لتوصيل هذا الجيب لمنطقة رام الله وبيت سوريك.

وقال باراك : " لا نملك الحرية في تفضيل المفهوم الأمني الذي يقترحه مجلس الأمن الإسرائيلي، علينا أن نضع جهة نظر القائد العسكري في أساسيات قرارنا. يمكن إدراك أن القائد العسكري بذل جهودا كبيرة من أجل تخطيط مسار الجدار بشكل يقلص قدر الإمكان المس في سكان قطاع بير نبالا". واضاف : لو لم يتم شق طرق، لكنا اعتقدنا أن حكم الجدار في منطقة بير نبالا كحكمه في قطاع ألفي منشيه، وفي هذه الحالة كان الجدار سيلغى".

واعتمد ادعاء المواطنين الفلسطينيين على أن الأساس الذي يعتمد عليه مسار الجدار هو سياسي وليس أمني ويهدف ضم مناطق واسعة إلى منطقة نفوذ القدس كغفعات زئيف والبلدات الإسرائيلية المحاذية لها. وشق الطرق سيسبب في خلق واقع مهين لشعب حاكم وشعب محكوم، بين المسافر في الطرق الرئيسية والآخر المحبوس بين الجدران، بين طرق وعرة هي أشبه بالقنوات والطرق الرئيسية الفخمة".

وكان تقرير لمنظمة بتسيلم قد اشار إلى ان قرية بيت حنينا البلد التي ستنفصل عن طرفها الثاني (المسمى بين حنينا الجديدة) الموجودة داخل منطقة النفوذ التابعة للقدس، سيخلق وضعا يكون فيه الكثير من العائلات منقسمة بين طرفي القرية. كما أن الضرر البالغ سيلحق جهاز التربية والتعليم: مدرسة الذكور التابعة للقرية موجودة في بيت حنينا الجديدة، بينما تقع مدرسة البنات في بيت حنينا البلد. ومنذ بداية الانتفاضة، قامت إسرائيل بقطع الطريق الذي يوصل بين طرفي البلد، والممتد على طول 5ر1 كم'.

وأضاف 'ونتيجة لهذا يضطر السكان إلى السفر حوالي 14 كم وقطع حاجز قلنديا، من أجل الوصول إلى الطرف الثاني من القرية. ونتيجة مجمل الإجراءات، الحالية والمستقبلية، فقد غادر خلال السنوات الأخيرة مئات السكان من بيت حنينا البلد. وفي بير نبالا، أكبر قرية في الجيب، يعمل اليوم حوالي 350 مصنعاً، وهناك ورشات ومحلات تجارية في العديد من المجالات.

المنتجات والخدمات التي توفرها القرية يتم استهلاكها أساسا من قبل سكان شرقي القدس، الرام والقرى الواقعة غربي بير نبالا ( بدو، بيت سوريك وغيرها). وسوف يصاب هذا النشاط الاقتصادي الواسع بصورة بالغة مع سجن القرية في الجيب. كما أن جهاز التربية والتعليم في القرية يعتمد أيضا على المعلمين والطلاب الذين يأتون من شرقي القدس ومن القرى المجاورة'.

واشار الى ان سكان القرى الخمس في جيب بير نبالا يعتمدون على الخدمات الطبية المتوفرة في المستشفيات في شرقي القدس. بعد إكمال الجدار حول الجيب، سيضطر السكان إلى قطع طريق طويلة ومضنية، بما في ذلك المرور بحاجز قلنديا، من أجل الوصول إلى هذه المستشفيات' وقال: ومع أنه يعمل في رام الله مستشفى حكومي واحد، غير أن هذا المستشفى ينجح بصعوبة في خدمة مئات آلاف الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماته في المنطقة

وأضاف 'هناك مشكلة إضافية مشتركة لجميع قرى الجيب والتي من المتوقع أن تتفاقم مع استكمال الجدار، وهي طريق الوصول إلى الأراضي الزراعية، حيث يملك سكان قرية الجيب على سبيل المثال حوالي 500 دونم من أشجار اللوز والزيتون التي ستبقى خارج الجيب. ومع أن إسرائيل أعلنت أنها ستقيم 'بوابات زراعية' تضمن الوصول إلى هذه الأراضي، غير أن التجربة المتراكمة في المناطق التي تعمل فيها مثل هذه البوابات تدل على أن التعلق بها يقيّد بصورة كبيرة قدرة المزارعين على فلاحة أراضيهم وأن جزءا من المزارعين لا يحظون مطلقا بالتراخيص'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018