النائب العام الفلسطيني: إنفجار جباليا داخلي، حماس:الهدف إدانة حركة حماس!

النائب العام الفلسطيني: إنفجار جباليا داخلي، حماس:الهدف  إدانة حركة حماس!

قال احمد المغني النائب العام الفلسطيني " أن حادث جباليا الذي وقع في الثالث والعشرين من الشهر الماضي واودى بحياة 20 فلسطينيا وأدى إلى اصابة مئة آخرين، هو نتيجة انفجار داخلي لجسم متفجر محلي الصنع"، موضحا انه تم التحقيق مع 29 مصابا في المستشفيات وتبين من التحقيقات أن الحادث عبارة عن سيارة جيب ماجنوم عليها من 3-4 صواريخ و عندما كانت تأتي من الشمال الى اليمين أو بالعكس ارتطمت بمصطبة ووقع أحد الصواريخ على الأرض ما أدى الى انفجاره ومن ثم إنفجار الصواريخ الاخرى التي كانت على السيارة.

واضاف المغني خلال مؤتمر صحفي "ان الشظايا التي أخرجت من أجسام الجرحى و بعد اجراء الفحوصات اللازمة تبين ان هذه الشظايا عبارة عن قطع معدنية تناثرت على أثر انفجار وهي معادن محلية الصنع"، مشيرا الى انه تم العثور على بعض الأدلة في مكان الواقعة وهي عبارة عن عدد من الشظايا الصغيرة من سيخ معدني 6 ملم وارتفاع 5 ملم وشظايا من معدن التوج من رأس صاروخ محلي الصنع.

وقال انه بالتحليل الفني لدى إدارة هندسة المتفجرات تبين أنه بفعل الانفجار تناثرت المادة الدافعة للصواريخ المتواجدة على المنصة المحمولة من قبل سيارة حيث اشتعلت مصدرة دخاناً كثيفاً أبيض مما دفع الجزء الخلفي للصاروخ للطيران بشكل عشوائي واصابة تجمعات المواطنين المتجمهرين بالمنطقة.

واضاف انه "بعد معاينة مسرح الانفجار قمنا بالاتصال مع الاخوة في حركة حماس لنتمكن من الاطلاع وفحص السيارة التي وقع فيها الانفجار لكنهم بعد عدة مطالبات رفضوا السماح لنا بالاطلاع على السيارة الامر الذي جعلنا نسلك سلوكا قانونيا الى منسق لجنة المتابعة العليا ابراهيم أبو النجا بكتاب في 29-9-2005 نطلب منه ان يتدخل لدى الاخوة في حماس لتمكينا من احضار السيارة وفحصها وحتى اللحظة لم يصلنا أي رد".

وقال وكيل النيابة محمد صلاح أن "اجراء الكشف والمعاينة على السيارة أمر ضروري لكشف ملابسات الواقعة واجلاء الحقيقة بغض النظر عن التصريحات السياسية، ومعرفة مكان الانفجار واتجاه الشظايا وكيفية الانفجار وقمنا باخطار مأمور الضبط القضائي المقدم محمود دياب بضرورة اجراء الكشف والمعاينة على السيارة، فوفر لنا هاتف محمد أبو عسكر من جباليا من قادة حماس للتنسيق معه للكشف عن السيارة للوقوف على الحقيقية".

واضاف ان محمد عسكر اشترط للتعاون سحب التصريح الصادر عن الرئيس أبو مازن على لسان النائب العام على اعتبار ان التحقيق أعلنه الرئيس ابو مازن مسبقا دون انتهاء التحقيق باعلانه الانفجار كان داخليا لذلك نتائج التحقيق أعلنت مسبقا قبل انتهائه.

وقال المغني أن "الدكتور نزار ريان عرض قطعة من المعدن ولم يسمّ الطبيب الذي سلمه هذه القطعة، مضيفا لقد قمنا بالفحص والتحقيق في هذا الموضوع ورفعنا منذ اللحظة الأولى تقريراً أولياً إلى الرئيس وتوصلنا إلى النتيجة أن هذا الانفجار داخلي وليس من أي جهة أخرى، ولكن استكملنا التحقيقات فيما بعد ".

وفي رده على سؤال إمكانية عقد مؤتمر صحفي آخر لإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق في قضية اغتيال اللواء موسى عرفات، قال المغني: حسب اختصاصاتي كنائب عام من الآن فصاعدا سأكون واضحاً وضوح الشمس مع كل حادثة في هذا الوطن، لأننا أيضا نهتم ويجب على المواطن أن يعرف الحقيقة كاملة، نحن في النيابة العامة لسنا ضد أحد، نحن موجودون في النيابة العامة لحماية المواطن والوطن معاً".

وتابع يقول: "نحن كنيابة عامة لا نكذب أحداً ولا نصدق أحداً، وإنما نتوصل إلى نتائج حسب التحقيقات التي نتوصل إليها فقط، وهذه أمانة في أعناقنا كنيابة عامة، نحن لا نعمل ضد أحد أو مع أحد، وإنما كمهنيين قانونيين واجبنا القانوني وضميرنا توصلنا إلى هذه النتائج ".

وأشار إلى أن النيابة تواصل التحقيق في أحداث غزة التي راح ضحيتها ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى، ومضى يقول: مازال التحقيق جارياً حتى هذه اللحظة، وسنقوم فيما بعد عندما تنتهي هذه التحقيقات ونتوصل إلى نتائج أيضا سنعرضها للرأي العام ".

بدوره استعرض محمد الكحلوت خبير المتفجرات بوزارة الداخلية الأدلة التي تؤكد ان انفجار جباليا كان داخلياً، وقال:" إن المنطقة التي مرت بها السيارة منطقة ترابية مرتفعة وعند صعود السيارة سقط الصاروخ على الأرض وبمجرد ارتطام الصاروخ على الأرض وبسبب الصاعق الذي يعمل على الصدمة فانفجر هذا الصاروخ وأدى إلى انتشار الشظايا ومن ثم اشتعال المواد الدافعة في الصواريخ الأخرى ".

وتطرق أيضا إلى الشظايا التي انتشرت في مكان الانفجار، وقال: هذه الشظايا عادة تكون موضوعة في رؤوس الصواريخ المحلية، وأيضا هناك مقارنة بين هذه الشظايا والشظايا التي كانت في أجسام المصابين والشهداء "، موضحا أنه لا توجد أدلة في مكان الانفجار على وجود صواريخ من طائرة استطلاع إسرائيلية.






عقب سامي أبو زهري الناطق الإعلامي باسم حركة حماس على تقرير النائب العام بقوله: إن التقرير الذي عرضه النائب العام كان باهتاً وغير موضوعي وناقص الأدلة ويسبب إهانة لشعبنا الفلسطيني، لأنه في الوقت الذي يتصاعد العدوان ضد شعبنا وفي الوقت الذي يعاني فيه شعبنا بالمئات على المعبر الفلسطيني، وفي الوقت الذي تتوصل فيه حملات الاعتقال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني ينظم هذا المؤتمر فقط لإدانة حركة حماس ".

وأضاف أن ما دعانا إلى الاستهجان أنه في اللحظة التي اكتفى فيها الإحتلال بإصدار تصريح صحفي ينفي مسؤوليته عن الجريمة تتواصل جهود السلطة الفلسطينية بكل مؤسساتها خلال الأسبوعين الماضيين فقط لإثبات إدانة حركة حماس ".

واعتبر أبو زهري أن "الأدلة التي عرضها النائب العام باهتة وغير موضوعية "، ومضى يقول: المواد التي عرضت في المؤتمر لم تجمع أصلاً من المكان وعجز منظمو هذا المؤتمر عن التعقيب على الأدلة التي عرضتها الحركة في المؤتمر الصحفي الأول والثاني ".

وتابع يقول: إن إشارة النائب العام أنهم طلبوا تسليم السيارة من حركة حماس وحركة حماس رفضت هو إدعاء غير صحيح، لأنه لم يطلب منا هذا الأمر، ونحن نعتبر أن وزارة الداخلية والمؤسسات التابعة لها غير أمينة لإجراء تحقيق في هذا الموضوع، لأن هذه الوزارة أصدرت تقريرها الذي أدان الحركة بعد ثلاثة دقائق فقط من وقوع المجزرة ".

وأضاف الناطق باسم حماس إذا كانت السلطة واثقة من إعلانها الأول، فلماذا تجري هذا التحقيق بعد ذلك؟، كذلك فإنه كان واضحاً بإعتراف منظمي المؤتمر أنم لم يفحصوا كل الأدلة ذات العلاقة بهذا الموضوع ".

وتساءل أبو زهري عن صمت النيابة العامة حيال الكثير من القضايا في المجتمع الفلسطيني، ومضى يقول: النائب العام يقول بأنه سيكون واضحاً في المستقبل مع كل حادثة ويطلع شعبنا الفلسطيني على كل حادثة، نحن نريد أن نسأله أين موقف النيابة العامة من المواطن الفلسطيني الذي قتل يوم أمس في دوار بني سهيلا على يد أحد منتسبي الأجهزة الأمنية ؟!، وأين كان عندما تعرض مركز جباليا لاعتداء من مجموعة مسلحة تابعة أصلاً للسلطة ؟! ".

وقال أبو زهري: الإشارات واضحة أن وزارة الداخلية والمؤسسات الأمنية التابعة لها هي مجندة فقط لمحاربة حركة حماس وليس لإظهار الحقيقة، وإلا فإننا نريد من النيابة العامة أن تطلع شعبنا الفلسطيني على نتائج فضيحة الأسمنت ونريدها أن تحقق في أسباب وفاة السيد الرئيس أبو عمار رغم أنها تمتلك الملف الصحي الخاص بالموضوع بشكل كامل، ونريد منها تحقيقاً حول اغتيال موسى عرفات الذي اغتيل على بعد عشرات الأمتار فقط من التجمعات الأمنية ".

وتابع يقول: إن عقد هذا المؤتمر في هذا اليوم بالتحديد هو شيء مبرمج بكل أسف، لأنه في اللحظة التي تضبط فيه الحركة عناصرها وتتحمل كل عمليات الاعتداء التي جرت اليوم على منازل قياديينا عقد هذا المؤتمر الذي لا يهدف إلا إلى توتير الشارع الفلسطيني والتصعيد بما لا يخدم شعبنا الفلسطيني ".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018