"الضمير" تطالب عباس بوقف سياسة قطع رواتب موظفي قطاع غزة..

"الضمير" تطالب عباس بوقف سياسة قطع رواتب موظفي قطاع غزة..

وجهت مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان رسالة عاجلة الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طالبته فيها بوقف سياسة قطع رواتب موظفي القطاع التي حولت الالاف الى جيش من المتسولين الفاقدين لأي مصدر دخل.

وقالت الضمير في الرسالة "إن استمرار هذا الإجراء هو بمثابة عقاب جماعي يؤثر على صمود وإرادة الشعب الفلسطيني في معركته التحررية ضد الاحتلال"، مؤكدة أن كتابة التقارير والشكاوى التي تمارس من قبل قطاع واسع من المواطنين والموظفين أدت إلى خلق جو من عدم الثقة يسود العلاقات الاجتماعية، إضافة إلى التفكك الاجتماعي بفعل الفصائلية والفئوية.

وقالت "الضمير" في رسالتها إنها تعبر عن قلقها البالغ تجاه قطع رواتب آلاف الموظفين في أجهزة ومؤسسات السلطة المختلفة من قطاع غزة، حيث أن ذلك يساهم في زيادة معاناة السكان في القطاع، وزيادة نسبه الفقر، وارتفاع نسبه البطالة وبالتالي تحويل آلاف من المواطنين إلى جيش من المتسولين، الفاقدين لأي مصدر للدخل".

وجاء في رسالة المؤسسة الحقوقية "لقد عانى شعبنا ولا يزال نتيجة لسياسات الاحتلال الظالمة، التي تمثلت في أشكال مختلفة ومتنوعة، أحدها إفقار الشعب الفلسطيني وإجباره للاعتماد على المساعدات الخارجية، ودفع ولا يزال ثمناً لحالة الصمت الدولية تجاه جرائم الاحتلال، لذلك فإننا نستغرب أن يدفع المواطن ثمن أخطاء قيادته السياسية، ويحاسب على أمور ليس له علاقة بها وغير مشارك في صنعها".

وأكدت "إن حالة الفقر التي يعيشها قطاع واسع من السكان في غزة تجعلنا جميعاً نفكر كيف يمكن مساعدة هؤلاء البشر، لأن من بينهم من لا يستطيع توفير حليباً لأطفاله، ومنهم غير قادر على معالجة أبنائه أو ربما أحد والديه، ومن بينهم من يفطر في شهر رمضان على كأس من الشاي وقطعه خبز بسبب عدم توفر أي أموال للذهاب إلى السوق".

وأضافت أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين تجد صعوبة بالغة في توفير احتياجات أكثر من مليون لاجئ في قطاع غزة، من أصل مليون ونصف نسمة، هذا لو أخذنا بعين الاعتبار أن هذه المساعدات لا تفتح بيوتاً ولا تغطي احتياجات المواطن.

وأوضحت أن نسبة الفقر قد ارتفعت حسب تقارير كل الجهات المعنية سواء المحلية منها أو الدولية، بما فيها البنك الدولي، وانضم آلاف إلى جيش العاطلين عن العمل الذين فقدوا أي مصدر للدخل.

كما أكدت "الضمير" أن "بناء الإنسان، والحفاظ على كرامته هو مقدمة صحيحة لبناء الوطن، فكيف نناضل من أجل الحرية والانعتاق من الاحتلال والظلم، والمواطن الفلسطيني غير قادر على توفير أبسط متطلباته، بسبب انه يحاسب نتيجة إما لانتمائه السياسي أو لأسباب ليس لها مبرر قانوني أو إنساني".

وعبرت المؤسسة عن استيائها من ظاهرة كتابة التقارير والشكاوى التي تمارس من قبل قطاع واسع من المواطنين والموظفين، حتى باتت حالة من عدم الثقة تسود العلاقات الاجتماعية إضافة إلى التفكك الاجتماعي بفعل الفصائلية والفئوية، ويبدو أن التلويح بهذه التقارير أصبحت سلاحا يستخدمه صاحبها للتهديد بقطع الأرزاق.

وطالبت الضمير عباس بالتدخل لإعادة النظر في قطع رواتب آلاف الموظفين، واعتبرت استمرار هذا الإجراء هو بمثابة عقاب جماعي يؤثر على صمود وإرادة الشعب الفلسطيني في معركته التحررية ضد الاحتلال، كما أن قطع راتب أي موظف هو مخالفه لأبسط قواعد حقوق الإنسان.

وناشدت الضمير "بوضع حد لمثل هذه السياسات، سيما وأننا على أبواب عيد الفطر المبارك، فلنتخيل جميعاً أطفالنا الذين يقفون في مثل يوم كهذا لا يستطيعوا التعبير عن فرحتهم لان ذويهم غير قادرين على توفير أسباب هذا الفرح، ولنتخيل الأيتام، والنساء والمرضى الذين يحتاجون لمبالغ طائلة لشراء العلاج، ولنتخيل بيوتاً لا يستر أصحابها إلا الجدران" حسب البيان.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018